آخر الأخبار

محللون: نتنياهو يتلاعب باتفاق غزة وهذه ذريعته بعد ملف الجثة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

فتحت استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة الباب مجددا أمام السؤال حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، وسط تباين واضح في تقدير فرصها وحدود الضغط الأمريكي على حكومة بنيامين نتنياهو.

ورأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن استعادة الجثة أنهت ذرائع نتنياهو فقط في ما يتعلق بفتح معبر رفح، لكنها لا تعني نهاية المماطلة الإسرائيلية حيال بقية مركبات المرحلة الثانية.

وأوضح مصطفى، خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"، أن نتنياهو كان يمتلك معلومات منذ أسابيع عن مكان الجثة، لكنه أخّر استعادتها، في محاولة لتسييس الملف واللعب على أعصاب عائلة الأسير من أجل تأجيل فتح المعبر.

وحسب المتحدث، جاء تحرّك جيش الاحتلال للعثور على الجثة بعد ضغوط أمريكية على نتنياهو لفتح معبر رفح، لافتا إلى أن الأخير سعى من خلال ذلك إلى تصوير فتح المعبر على أنه استكمال للمرحلة الأولى من الاتفاق، وليس نتيجة ضغط من واشنطن، مؤكدا أن استعادة الجثة لا تُسقط ذرائع نتنياهو بشأن المرحلة الثانية، خصوصا ما يتعلق بمطلب نزع سلاح حماس.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن، الاثنين، استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي بغزة، في حدث وصفه نتنياهو بأنه "إنجاز غير مسبوق"، في حين اعتبرته حركة حماس إغلاقا كاملا لمسار تبادل الأسرى والجثث.

ضغط أمريكي

من جانبه، قال المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية توماس واريك إن الإدارة الأمريكية ستواصل الضغط على جميع الأطراف لتنفيذ كامل بنود الاتفاق، وليس فقط الأجزاء التي تناسب كل طرف.

ويشمل ذلك، وفق واريك، الضغط على إسرائيل في ملف معبر رفح، إلى جانب مناقشات أوسع بشن حلول طويلة الأجل للقضايا المعقدة، وفي الوقت نفسه الضغط على حركة حماس لتسليم الإدارة المدنية للجنة الوطنية لإدارة غزة وتسليم الأسلحة الثقيلة.

وأقر واريك بأن الشروط الإسرائيلية المطروحة لفتح معبر رفح، لا سيما حصره بالمشاة وخضوعه لتفتيش إسرائيلي كامل، لا تتوافق مع بنود الاتفاق ولا تسمح بدخول مساعدات كافية، وهو ما يثير إحباطا أمريكيا.

إعلان

وكان مكتب نتنياهو قال، في بيان فجر الاثنين، إن إسرائيل ستفتح معبر رفح "بشكل محدود" وفقا للاتفاق مع الولايات المتحدة بعد اكتمال عملية البحث عن آخر جثة، مشيرا إلى أن المعبر سيكون لعبور الأشخاص مع وجود ما سماها "آلية إشراف إسرائيلية كاملة".

تلاعب إسرائيلي

أما الكاتب والمحلل السياسي من غزة أحمد الطناني، فأكد أن المقاومة التزمت بالاتفاق منذ اليوم الأول، بما في ذلك الملفات الشائكة المتعلقة بجثث الأسرى، معتبرا أن الاحتلال هو من عرقل التنفيذ عبر منع إدخال الأدوات اللازمة.

وأشار الطناني إلى أن إسرائيل تحاول تفريغ الاتفاق من جوهره، وتحويله من اتفاق لوقف إطلاق النار إلى إطار يُعيد إنتاج أهداف الحرب، بدعم أمريكي مباشر، مع استثمار نتنياهو لكل التفاصيل في دعايته الداخلية وإرضاء شركائه في الائتلاف.

وشدد على أن فتح معبر رفح والبروتوكول الإنساني استحقاقان من المرحلة الأولى، وأن تصويرهما كإنجاز في المرحلة الثانية يعكس محاولة لإعادة "قولبة" الحصار والابتزاز الإنساني.

وفي ما يخص ملف نزع السلاح، فإن طرحه في هذا التوقيت يُستخدم كأداة جديدة للمماطلة الإسرائيلية، وإفراغ الاتفاق من مضمونه، وفق الطناني، معتبرا أن التركيز عليه يجري في ظل غياب مقاربات واضحة لدى الولايات المتحدة أو الاحتلال أو الوسطاء، ويُوظّف لتأجيل استحقاقات المرحلة الثانية وتحميلها شروطا جديدة.

وفي تقييمه لموقف الداخل الإسرائيلي، يرى مصطفى أن قاعدة نتنياهو اليمينية الصلبة ستواصل دعمه حتى مع انكشاف التلاعب، مشيرا إلى أن استعادة الأسرى هدف من أهداف الحرب، لكنه لا يرقى إلى "إنجاز" كما يقدمه نتنياهو.

وخلص إلى أن واشنطن تتقاطع مع إسرائيل في الغايات وتختلف في الأساليب، متوقعا أن يلجأ نتنياهو مجددا إلى إدارة الأزمات في ملف نزع سلاح حماس وربط إعادة الإعمار به، بما يؤجل تنفيذ المرحلة الثانية لأشهر طويلة، بعدما استغل ملف الجثة لتأجيل فتح معبر رفح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا