آخر الأخبار

ليبراسيون تستعرض وثيقة أمريكية من عام 1945 تحذر من نهج ترمب الحالي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مفارقة تاريخية مثيرة للصدمة، كشفت أرشيفات وزارة الحرب الأمريكية عن وثيقة تعود لعام 1945، تصف بدقة متناهية "الوصفة" التي يطبقها الرئيس دونالد ترامب اليوم لتقويض أركان الديمقراطية الأمريكية، وفقا لما جاء في صحيفة ليبراسيون.

الصحيفة الفرنسية قالت إن الوثيقة، التي أُعدت كدليل توعوي للجنود الأمريكيين في نهاية الحرب العالمية الثانية، حذرت من أن الفاشية قد تتسلل إلى الولايات المتحدة ليس كعدو خارجي، بل تحت غطاء "الوطنية الفائقة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هآرتس بعد جولة بالضفة الغربية.. هذه أكثر عملية تطهير عرقي توثيقا في التاريخ
* list 2 of 2 غارديان: سيادة أوروبا واستقلالها عن واشنطن يبدآن من أنظمة الدفع end of list

ففي مارس/آذار 1945، تقول الصحيفة، أصدر وزير الحرب آنذاك، هنري لويس ستيمسون، نشرة بعنوان "الفاشية!" ضمن سلسلة نشرات دورية كانت الوزارة تصدرها تحت عنوان "أحاديث الناس".

وأوضحت الصحيفة أن ذلك لم يكن مجرد مادة تثقيفية، بل تحذيرا استشرافيا بأن الفاشية هي "حكم من قِبل الأقلية ولأجل الأقلية، يهدف للسيطرة على الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للدولة".

مصدر الصورة صحيفة حقائق توجيهية لبرنامج "أحاديث الجيش" (وزارة الحرب الأميركية 1945)

وتشير الوثيقة إلى أن الفاشيين في أمريكا لن يستخدموا شعارات الزعيم النازي أدولف هتلر أو الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني، بل سيلجؤون إلى 3 تقنيات أساسية نراها متجسدة في نهج ترمب اليوم، على حد تعبير الصحيفة:


* أولا: تمزيق الوحدة الوطنية، وذلك عبر حملات الكراهية ضد الأقليات العرقية والدينية.
* ثانيا: القومية المتطرفة، وذلك باستبدال التعاون الدولي بـ"أنانية قومية" تزرع الشك تجاه الشعوب الأخرى.
* ثالثا: فخ "الثنائية القطبية"، وذلك بتصوير العالم كما لو كان فسطاطين فقط: الفاشية أو الشيوعية، ووصم كل معارض بـ"الشيوعي".

ترمب والوصفة المكتملة

وفقا لتقرير ليبراسيون، فإن ولاية ترمب الثانية (ترمب 2) تبدو كتطبيق حرفي لما حذر منه ستيمسو، فمنذ عودته للسلطة قبل عام، شرع ترمب في تفكيك "العالم الحر" عبر انسحابه من أكثر من 60 منظمة دولية وتقويض حلف شمال الأطلسي " الناتو".

وعلى الصعيد الداخلي، تبرز ملامح الحكم الأوتوقراطي عبر المظاهر التالية:


* أولا، عسكرة الأمن: منح وكالة الهجرة والجمارك "آي سي إي" (ICE) صلاحيات واسعة تجعلها تشبه المليشيات شبه العسكرية.
* ثانيا، تصفية المؤسسات: تطهير الجيش، والإف بي آي والسي آي إيه من الكفاءات غير الموالية.
* ثالثا، قمع المعارضة: استخدام مصطلح "الووكيزم" (Wokisme) وهو مصطلح نشأ في الولايات المتحدة وكان يقصد في الأصل النهضة اليقظوية إلى التحيز والتمييز العنصريين، لكنه يُستخدم اليوم كبديل عصري لتهمة الشيوعية لوصم الخصوم.
إعلان

وتوضح وثيقة الجيش الأمريكي الصادرة عام 1945 أن "الفاشيين يستترون تحت مسميات وشعارات شعبية، ويلتفون بالعلم الأمريكي، وينفذون برنامجهم باسم الديمقراطية التي يسعون لتدميرها."

كابوس "توكفيل" الذي تحقق

ليبراسيون أبرزت أن ستيمسون لم يكن هو وحده من حذر من هذا المسار؛ فالمفكر أليكسي دي توكفيل حذر منذ عام 1835 في كتابه "الديمقراطية في أمريكا" من "استبداد الأغلبية"، واليوم، يبدو أن الولايات المتحدة، التي هزمت الفاشية في أوروبا والشيوعية في الاتحاد السوفياتي، تواجه الاختبار الأصعب: مواجهة الفاشية "بصناعة محلية"، وفقا للصحيفة.

ومع تصريحات ترمب الأخيرة في "دافوس" التي أشار فيها بمزاح مبطن إلى أن "العالم أحيانا يحتاج لديكتاتور"، يرى المراقبون أن الكابوس الذي صوره الروائي فيليب روث في "المؤامرة ضد أمريكا" لم يعد مجرد خيال أدبي، بل واقعا سياسيا يعيد صياغة وجه القوة العظمى الوحيدة في العالم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا