آخر الأخبار

هكذا تحدث أهالي ريف الرقة عن أوضاعهم تحت سيطرة قسد

شارك

يعكس توقيع اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ( قسد) حالة ترقب وتفاؤل حذر لدى سكان الريف الغربي للرقة، وسط معاناة إنسانية وصحية متفاقمة خلفتها سنوات السيطرة السابقة.

وفي استطلاع لآراء المواطنين، أجراه مراسل الجزيرة مباشر، يرى سكان قرية كسرة الشيخ جمعة التي تبعد نحو 5 كيلومترات عن مدينة الرقة أن الاتفاق يمثل ضمانة لأمن المنطقة الشرقية ونزع فتيل الانقسام.

ووصف أحد السكان الاتفاق بأنه الحل الضامن لأمن محافظات الرقة و دير الزور و الحسكة، مؤكدا أنه يمثل خطوة مهمة لبسط سيطرة الدولة السورية على كامل الأراضي السورية، وأعرب عن أمله في إنهاء الدعوات للانفصال التي روجت لها المليشيات المسيطرة سابقا.

وكشف السكان عن سوء الخدمات البلدية والصحية والتعليمية في قرية كسرات الشيخ جمعة والقرى المحيطة بها خلال فترة سيطرة قسد على المنطقة، وأشاروا إلى تفشي المخدرات وانتشار الجريمة بشكل واسع في محافظة الرقة، حيث وصلت نسبة تعاطي المخدرات إلى 70% من الشباب.

وأوضح أحد المتحدثين أن المواد المخدرة كانت تأتي من مناطق مختلفة، حيث كان الكبتاغون يأتي من المناطق الشمالية مثل قامشلي وعين العرب ( كوباني)، بينما كان مخدر "الحشيش" يأتي من مناطق النظام السابق و حزب الله.

وعبّر سكان آخرون عن فرحتهم بالاتفاق، معتبرين أنه خطوة نحو وحدة سوريا تحت راية واحدة، وشددوا على ضرورة نبذ العنف الطائفي والنعرات العرقية، مؤكدين أن السوريين شعب واحد بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العرقية.

محاربة الفتنة

وفي السياق ذاته، أكد أحد المواطنين ثقته بحكمة القيادة السورية برئاسة أحمد الشرع، معتبرا أن أي اتفاق يحقن دماء السوريين هو اتفاق مرحب به، وطالب بوضع قوانين رادعة ضد من يحاول إثارة الفتنة الطائفية، بعد 15 عاما من التفرقة والتمييز.

إعلان

وسلط أحد القانونيين الضوء على الوضع القضائي المتدهور في ظل سيطرة قسد، وأوضح أن القانون كان يطبق فقط على الضعفاء، بينما كان أصحاب الواسطة والنفوذ يفلتون من العقاب.

وفي المقابل، كشف عن تدخل مباشر من الكوادر في إصدار القرارات القضائية، حيث كان ممنوعا إطلاق سراح أي موقوف في قضايا تتعلق بالمؤسسات إلا بأمر منهم، وروى قصة صاحب معمل حديد في الصالحية تم اعتقاله ومصادرة معمله بالكامل بسبب زيادة بسيطة في الحديد.

ووصف الوضع في السجون بالسيئ جدا، حيث ينتشر الجرب والقمل في مهاجع تضم 70 شخصا، وأشار إلى أن الطعام المقدم لا يكفي، وأن المساجين يتعرضون للتعذيب والمعاملة القاسية.

وأوضح أن أغلب المساجين كانوا موقوفين بتهم السرقة والمخدرات والجرائم البسيطة، وانتقد دمج جميع المساجين بمن فيهم القاصرون في مهجع واحد، معتبرا ذلك خطأ فادحا يؤدي إلى تفشي الجريمة.

كما تحدث السكان عن دور "المضافات" في حياتهم الاجتماعية، واعتبروها مكانا للاجتماع ومناقشة القضايا وحل المشاكل، وأكدوا أن هذه المجالس تعكس الود والمحبة والتكافل بين أبناء المنطقة.

وطالب الأهالي القيادة السورية بالنظر في أوضاع المهجرين الذين قضوا 15 عاما خارج بلادهم، معربين عن أملهم في عودة آمنة لجميع السوريين.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع -مساء اليوم الأحد- اتفاقا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات "قسد" في الجيش السوري، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا