في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاعل مغردون مع مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة، وسط ترحيب مصري وسوداني رسمي وصمت إثيوبي حتى الآن.
وجاءت المبادرة بعد 15 عاما من المفاوضات الفاشلة، وبعد اكتمال تشييد السد في سبتمبر/أيلول الماضي، في محاولة لإنهاء خلاف يهدد بالتحول إلى صراع عسكري.
وأبرق ترامب برسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد فيها استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية لحل مسألة تقاسم مياه النيل.
وأعرب عن إدراكه لأهمية مياه النيل للمصريين، وأمله ألا يتحول الخلاف إلى صراع عسكري كبير، مشددا على ضرورة عدم استئثار دولة بمفردها بموارد النيل الثمينة بما يضر جيرانها.
ورأى ترامب أن الحل يكمن في ضمان ضخ إمدادات مياه متوقعة خلال فترات الجفاف لمصر والسودان، مقابل السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، ويتطابق هذا الطرح فعليا مع ما تطالب به القاهرة منذ سنوات.
ورحب السيسي بعرض ترامب، مؤكدا حرص بلاده على التعاون مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وفي السياق ذاته، جاء الترحيب من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أو أي جهة رسمية في البلاد.
ويتجسد الطلب الرئيسي لمصر والسودان بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد الذي يشكل تهديدا وجوديا وانتهاكا للمعاهدات الدولية بحسب رؤيتهما.
بينما ترفض أديس أبابا هذه الاتهامات، وترى في السد ركيزة أساسية لطموحاتها الاقتصادية. وقامت بتشغيل السد دون اتفاق نهائي ملزم مع مصر والسودان، رغم اعتراضاتهما المستمرة.
وأظهرت حلقة (2026/1/18) من برنامج "شبكات" انقساما واضحا بين المغردين تراوح بين الترحيب الحذر والتشكيك في جدوى المبادرة، مع تأكيدهم على أن مياه النيل قضية وجودية لا تقبل المساومة.
واعتبر المغرد إبراهيم المبادرة تطورا مهما يمكن أن ينهي الأزمة وغرد بالقول:
تطور مهم وحدث تاريخي ينهي قضية سد النهضة… لا مساومات على مياه النيل، هي قضية وجود بالنسبة لمصر، ويجب ضمان حقوق مصر والسودان من مياه نهر النيل بإدارة مشتركة بين دول الحوض
أما الناشط توم فذهب لاعتبار المبادرة بأنها تمثل إعادة ضبط للمشهد وليست حلا نهائيا وكتب يقول:
رسالة ترامب لمصر فيها شكر على دورها في غزة، ومعاه عرض وساطة في سد النهضة.. دي مش نهاية صراع، دي إعادة ضبط للمشهد وإدارة للتوقيت
أما مكاوي فشدد على ضرورة وجود اتفاق ملزم وعدم الاكتفاء بالنوايا:
ترحيب السودان بمبادرة ترامب إعادة تموضع ذكية، نعم للوساطة لكن على أساس اتفاق قانوني ملزم يحفظ الحقوق، ويمنع فرض الأمر الواقع بعد تشغيل السد، النيل ليس ملف تفاوض مفتوح، بل أمن قومي لا يدار بالنيات
لكن المغردة فاطمة أعربت عن رفضها لفكرة الوساطة من الأساس، وقالت مؤكدة أن مصر صاحبة حق وستأخذ حقها بأي شكل:
ومين طلب من ترامب الوساطة؟!! احنا أصحاب حق وهناخده بأي شكل
بدوره، شدد المغرد السيد على ضرورة الحصول على قرار دولي ملزم بالاتفاق الذي يتم التوصل إليه بشأن سد النهضة وغرد:
مصر لا تضع أمنها المائي خلف رسالة لرئيس أميركي تنتهي مدته بعد 3 سنوات. مصر أوعى وأكبر من أي ضمانات من دول، بل ستطالب بقرار من مجلس الأمن الدولي يضمن تنفيذ أي اتفاق
وتحتج مصر والسودان بمخالفة إثيوبيا لاتفاقية عام 1959 التي وزعت حصص مياه النيل بينهما، والتي تنص على منع إقامة سدود قد تضر بأمن دولتي المصب المائي، بينما ترفض إثيوبيا الاعتراف بهذه الاتفاقية، وتعتبرها غير عادلة، ولم توقع عليها أصلا.
المصدر:
الجزيرة