آخر الأخبار

غرينلاند ترد على ترامب: دفاع مشترك لا استحواذ

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رسم مراسل الجزيرة في غرينلاند محمد المدهون ملامح المشهد السياسي في الجزيرة، في أعقاب البيان الذي أصدرته حكومة غرينلاند، مؤكدا أن فحوى البيان يتمثل في التشديد على الأسس التي تحكم العلاقة مع الولايات المتحدة، وعلى رأسها مبدأ الدفاع المشترك، وليس أي صيغة تتعلّق بالاستحواذ أو التملك.

وجاء بيان رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها، اليوم الاثنين، بإمكانية استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"، وذلك قبيل لقاء مرتقب بين مسؤولين في الإدارة الأميركية ونظرائهم الدانماركيين لبحث الخلاف القائم بشأن الجزيرة.

وأشار البيان إلى أن غرينلاند تتبع مملكة الدانمارك، كما أنها عضو في حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، وتتمتع بالحماية المنصوص عليها في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على الدفاع الجماعي.

وشددت حكومة غرينلاند على حرصها الكامل على التنسيق مع التحالف الغربي من أجل حماية أراضيها ومواردها، معربة في الوقت ذاته عن استنكارها المساعي الأميركية الرامية إلى تغيير طبيعة العلاقة من تعاون عسكري دفاعي إلى محاولات تملّك واستحواذ.

وفي مداخلته على الجزيرة، كشف المدهون عن مداولات مكثفة تجري حاليا بين كوبنهاغن والحكومة المحلية في غرينلاند، وبالتنسيق مع عواصم أوروبية عدة، من بينها برلين وباريس ولندن، بهدف ثني واشنطن عن هذه التوجهات.

ومن المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية الدانمارك وغرينلاند بنظيرهما الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء المقبل، في مسعى لإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية ونزع فتيل التوتر المتصاعد منذ مطلع العام.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات سابقة لترامب قال فيها إن الاستحواذ على غرينلاند سيمنحه "راحة نفسية"، وهو ما دفع عددا من العواصم الأوروبية إلى التحرك بشكل عاجل.

إعلان

غير أن المدهون أشار إلى أن المخاوف الأوروبية لا تتعلق فقط بالتصريحات الأميركية، بل ترتبط في جوهرها بأسباب أمنية، تتصدرها الهواجس المتعلقة بتوازن النفوذ في القطب الشمالي.

وفي مواجهة الطموحات الأميركية، أوضح مراسل الجزيرة أن الأوروبيين يعملون على طرح بدائل أمنية من شأنها تبديد مخاوف واشنطن، وإقناعها بالعدول عن فكرة الاستيلاء على الجزيرة.

وتشمل المقترحات الأوروبية، بحسب المدهون، إنشاء مهمة عسكرية مشتركة في القطب الشمالي تحت مسمى "حارس القطب"، على غرار المهمة المعتمدة في منطقة البلطيق، إلى جانب تسيير دوريات جوية وبرية دائمة بمشاركة قوات من دول أوروبية مختلفة، فضلا عن تقديم ضمانات للرئيس الأميركي تحول دون أي وجود صيني أو روسي في الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا