في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا تواجه الحكومة السورية مشكلة عسكرية في التعامل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الموجودة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد، لكنها تتعامل بحذر شديد تحسبا للموقف الدولي الذي يتابع ملف الأقليات باهتمام شديد، كما يقول الخبير العسكري اللواء فايز الدويري.
فقد تصاعدت الاشتباكات بين الجانبين، وبدأ الجيش السوري تحويل الأشرفية والشيخ مقصود إلى منطقة عسكرية مغلقة.
كما قالت هيئة عمليات الجيش للجزيرة إن كافة مواقع قسد العسكرية في أحياء حلب هي هدف مشروع، وذلك بعد تجدد قصفها على أحياء سكنية وتصاعد الاشتباكات بين الطرفين.
ولم يبدأ الجيش عملية عسكرية بالمعنى التقليدي وإنما عملية أمنية للسيطرة على المجموعات المسلحة التي تقول الحكومة إنها شنت هجمات على قواتها، واستهدفت مدنيين وبنى تحتية في حلب.
ومن المتوقع أن تنفذ هذه المجموعات ما تعرف بالعمليات التنقية لعرقلة تقدم القوات الحكومية التي يقول الدويري إنها ستعمل غالبا بنظام العزل والتطويق في المنطقة التي تعتبر صغيرة قياسا بحجم حلب فضلا عن بعدها عن الطرق الرئيسية وطرق الإمداد.
فالمشكلة -كما يقول الدويري- ليست في القدرات العسكرية لهذه المجموعات المسلحة، وإنما في أن العالم يضع حكومة دمشق الجديدة تحت المجهر ويتابع تعاطيها مع الأقليات بشكل دقيق.
وبالنظر إلى وجود 3 مجموعات طائفية (الدروز، والعلويين، والأكراد)، في 3 مناطق ملتهبة ( السويداء، والساحل، والشمال)، فإن الحكومة تتعامل بتأنٍ شديد مع مثل هذه الاشتباكات، كما يقول الدويري.
ولن تتمكن هذه المجموعات من الصمود كثيرا في مواجهة عملية التطويق المتوقعة من جانب الحكومة التي يرى الخبير العسكري أن عامل الوقت سيكون في صالحها، لكنها في الوقت نفسه "ستواجه مشكلة في حال وقعت خسائر في صفوف المدنيين".
المصدر:
الجزيرة