آخر الأخبار

تجاعيد عطارد الغامضة.. ماذا تخبرنا عن انكماش هذا الكوكب؟

شارك
Video Ad Feedback
مراقبة الأرض من الفضاء.. كيف تستفيد منها الدول للتنبؤ بالمستقبل؟
4:35 • مصدر: CNN
مراقبة الأرض من الفضاء.. كيف تستفيد منها الدول للتنبؤ بالمستقبل؟
4:35
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

( CNN )-- تشير أنماط على شكل تجاعيد تغطي سطح كوكب عطارد، أقرب الكواكب إلى الشمس ، إلى أنّه كان يومًا ما عالمًا أكبر حجمًا قبل أن يتقلص. وقد يكون في حالة تقلص تفوق ما كان يعتقده العلماء.

يقع أصغر كوكب في نظامنا الشمسي على مسافة تبلغ حوالي 58 مليون كيلومتر تقريبًا من الشمس، ويُتم دورة واحدة حول نجمنا كل 88 يومًا، وفقًا لوكالة "ناسا" الفضائية.

تَشكّل هذا العالم الصخري من دوامات الغاز والغبار قبل نحو 4.5 مليار سنة.

مجموعة من الصور التي التقطتها مركبة "مسنجر" الفضائية التابعة لوكالة "ناسا" لكوكب عطارد عام 2008.
NASA

اتّسمت المراحل المبكرة لنظامنا الشمسي بالفوضى والتفاعلات العنيفة، حيث اصطدمت أعداد هائلة من الصخور الفضائية التي تدور حول الشمس بأجرام أخرى.

وتكون الكواكب حديثة التكوين ساخنة بطبيعتها، على غرار الحمم البركانية، إلا أنّ الطاقة الناجمة عن مثل هذه الاصطدامات تولِّد مزيدًا من الحرارة.

ومع تسرّب الحرارة من هذه العوالم بمرور الوقت، تتقلص الأجزاء الداخلية لكواكب مثل عطارد.

يحمل سطح عطارد المتصدع آثاراً لهذا التقلص، ويشير العلماء إلى هذه التلال والمنحدرات الصخرية بمصطلح " shortening structures " (هياكل منكمشة). وقد يصل ارتفاع بعض هذه المنحدرات إلى ميل واحد (1.6 كيلومتر)، بينما تمتد لمئات الأميال.

لكن تَعرَّض عطارد لاصطدام الكويكبات والمذنبات أيضًا، ما أدى إلى امتلاء سطحه بفوهات الاصطدام، ليصبح شبيهاً بسطح القمر المليء بالندوب.

ويُحتمل أنّ الحطام الناتج عن هذه الاصطدامات أخفى المدى الحقيقي لتقلص عطارد بمرور الزمن، بحسب دراسة جديدة نُشرت الخميس في مجلة " Geophysical Research Letters " العلمية.

ومن شأن فهم معدل تقلص عطارد أن يُسلِّط الضوء على كيفية تطور الكوكب، إلى جانب كشف أسرار حول مركزه الغامض.

كما تُبرز الدراسة الجديدة مقدار الأسئلة التي لا تزال قائمة حول هذا العالم الصغير، وهي أسئلة قد نجد إجابات لها قريباً بفضل مهمة غير مسبوقة ستطلق مسبارين للدوران حول عطارد في نوفمبر/تشرين الثاني.

كوكب يتقلص

جرف صخري طويل يمتد عبر فوهة بركانية قديمة على سطح كوكب عطارد.
NASA

يُرجح أنّ شقوقاً ظهرت على سطح كوكب عطارد بشكلٍ منتظم مع تقلصه، إلا أنّ الفوهات والحطام الناجم عن مليارات السنين من الاصطدامات قد غطت العديد من هذه الشقوق، حسبما ذكر المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الكواكب في معهد أبحاث الفضاء التابع للمركز الألماني للطيران والفضاء في العاصمة الألمانية برلين غاكو نيشياما.

وقد جعل قرب عطارد من الشمس دراسته واستكشافه أمرًا صعبًا.

لم تخض غمار هذه البيئة القاسية سوى مهمتين في العقود الماضية: مهمة "مارينر 10" ( Mariner 10 ) التابعة لوكالة "ناسا" عام 1974، ومهمة "مسنجر" ( MESSENGER ) التابعة للوكالة ذاتها عام 2011.

وفي هذا الصدد، كتب الدكتور هانيس برنهاردت، وهو باحث لم يشارك في الدراسة لكنه سبق وأن درس ظاهرة انكماش كوكب عطارد، في رسالة بالبريد الإلكتروني أنّ مهمة "مارينر 10" أجرت عمليات تحليق بالقرب من الكوكب كشفت عن تجاعيد مثيرة للاهتمام على سطحه، في حين قدمت مهمة "مسنجر" صورة أكثر شمولية لمعالم الكوكب.

يشغل برنهاردت منصب عالم أبحاث مساعد في قسم علوم الجيولوجيا والبيئة والكواكب بجامعة ميريلاند في كوليدج بارك.

استخدم نيشياما وفريقه بيانات من مهمة "مسنجر" لإنشاء خريطة شاملة توضح مدى خشونة سطح عطارد.

وقد رصدوا نمطًا يشير إلى قلة عدد التجاعيد في المناطق الأكثر خشونة على الكوكب مقارنةً بالمناطق الأكثر سلاسة.

وقال نيشياما: "دَفَعنا ذلك للاعتقاد بوجود عملية تحجب البُنى الناتجة عن الانكماش"، مثل الحطام الذي يغطي آثار التقلص على السطح.

وقدّر الفريق عدد التجاعيد التي قد تكون موجودة على سطح عطارد في حال لم تكن محجوبة بفعل الحطام، وأظهرت الحسابات أنّ الكوكب ربما قد انكمش بنسبة تتراوح بين 10% و30% أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.

ومن جانبه، قال الأستاذ المشارك في علوم الأرض والبيئة والكواكب بجامعة واشنطن في سانت لويس الدكتور بول بيرن إنّه من المحتمل أنّ تكون الدراسات السابقة حول انكماش عطارد (بما في ذلك دراسة أجراها هو نفسه) قد أغفلت رصد صدوع جيولوجية على الكوكب، إمّا لصعوبة رؤيتها في المناطق الخشنة، أو لعدم تشكّلها من الأساس نظرًا للطبيعة الوعرة للغاية لقشرة عطارد.

تجدر الإشارة إلى أنّ بيرن لم يشارك في هذه الدراسة الأخيرة.

وكتب بيرن، الذي يشغل أيضًا منصب مدير " Geosciences Node " التابعة لنظام بيانات الكواكب في وكالة "ناسا" في رسالة بالبريد الإلكتروني: "لكن إذا تمكنا من قياس مقدار انكماش عطارد بدقة، فسيكون بوسعنا تقديم تقديرات أفضل حول طبقاته الداخلية، وحجم لُبّه وتركيبته، وتاريخه التكتوني والبركاني، وآلية تولّد مجاله المغناطيسي، ومعلومات أخرى".

نظرة غير مسبوقة على كوكب عطارد

ستقوم مهمة "بيبي كولومبو" ( BepiColombo )، التي بدأت مؤخرًا رحلة الوصول إلى عطارد بعد رحلة استمرت 8 سنوات تقريبًا، بوضع مسبارين في مدار قريب من الكوكب بحلول نهاية هذا العام.

وقال نيشياما، وهو عضو في الفريق العلمي لمهمة "بيبي كولومبو" ( BepiColombo )، إنّ بيانات التضاريس التي ستجمعها المهمة قد تتيح للعلماء تقدير مدى انكماش كوكب عطارد بمرور الوقت بدقة أكبر، كما ستُظهر المنحدرات والفوهات والحواف الجبلية على سطح الكوكب بصورة غير مسبوقة.

وأضاف بيرن أنّ مهمة "بيبي كولومبو" ستجري أول قياسات شاملة وعالمية للخصائص الطبوغرافية لكوكب عطارد، وهو أمر لم تتمكن مهمة "ماسنجر" ( MESSENGER ) من القيام به.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار