ابتكر علماء الأحياء الجزيئية الأمريكيون مجموعة من المستشعرات النانوية ونظام تعلم آلي قادرين على اكتشاف أشكال مختلفة من سرطان الدماغ لدى المرضى بدقة تصل إلى 98٪.
كما يمكن للنظام تحديد نوع الورم من خلال السمات المميزة في التركيب البروتيني لعينات الدم، مما يسهم في تبسيط وتشخيص هذه الأورام الخطيرة وخفض تكاليفها، وفق ما أفاد به الباحثون في مقال نشر بمجلة Nature Nanotechnology العلمية.
وقال الباحثون: "نظام أخذ الخزعة السائلة الذي طورناه يعتمد على التعلم الآلي، ولا يتطلب تقنيات تحليل خاصة أو إعداد معقد للعينات، ويمكن استخدام عينات البلازما العادية التي تُجمع أثناء الفحوص الروتينية للدم. ويسمح النظام بالكشف عن وجود الورم بدقة 98٪ وتصنيف هذه الأورام بدقة 71٪".
وتم تطوير هذه التكنولوجيا من قبل مجموعة من الباحثين الأمريكيين تحت قيادة البروفيسور دانييل هيلر من جامعة كورنيل. وتلعب مجموعة من أنابيب الكربون النانوية المحاطة بخيوط من الحمض النووي دورا رئيسيا في عمل النظام، حيث ترتبط خيوط الحمض النووي بأنواع معينة فقط من الجزيئات الحيوية الموجودة في عينات الدم.
وعندما ترتبط هذه الجزيئات بسلاسل الحمض النووي، تحدث تغييرات في طبيعة التوهج الناتج عن العيوب النقطية في الأنابيب النانوية عند تسليط الليزر عليها، مما يسمح بالكشف عن تركيزات منخفضة جدا من البروتينات والجزيئات الحيوية الأخرى. واستفاد الباحثون من هذه الخاصية لتطوير مستشعرات نانوية للحمض النووي تتعرف على البروتينات المرتبطة بتطور الأورام الدبقية، والأورام السحائية، والأورام الغمدية العصبية، وغيرها من أشكال سرطان الدماغ.
وباستخدام هذه الهياكل النانوية، درس العلماء عينات دم من 700 مريض بسرطان الدماغ، بالإضافة إلى 200 متطوع سليم، وحللوا البيانات باستخدام نظام التعلم الآلي. وأظهر التحليل أن السمات المميزة في تركيب الدم تسمح بالكشف عن المصابين بسرطان الدماغ باحتمالية 98٪، وتحديد نوع الورم بدقة 71٪.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم