ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات الأربعاء، مدعومة بتراجع طفيف للدولار، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية لتقييم آفاق أسعار الفائدة، بينما ألقت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بظلالها على حركة الأسواق.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 1% إلى 4400.50 دولار للأوقية بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، وظل الدولار منخفضا، مما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وقال كلفين وونغ، كبير محللي السوق في شركة أواندا، إن سوق الذهب تشهد "صراعا محتدما على المدى القصير" بين المراهنين على ارتفاع الأسعار ونظرائهم الذين يتوقعون انخفاضها، مرجحا استمرار هذه التحركات حتى نهاية الأسبوع بالتزامن مع صدور بيانات التضخم.
وأضاف أن توقعات تبني مجلس الاحتياطي الفدرالي ( البنك المركزي الأمريكي) سياسة نقدية أكثر تشددا تضغط على الذهب، لكن التحوط من تراجع قيمة الدولار والمخاوف المرتبطة بالعجز المالي لا تزال عوامل داعمة للأسعار.
وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الخميس، يليه مؤشر أسعار المستهلكين الجمعة، وسط أهمية متزايدة لهذه البيانات في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ووفقا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، يرى المتعاملون احتمالا يبلغ 60% لرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
وعادة ما ينظر إلى الذهب على أنه أداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة حيازة المعدن الذي لا يدر عائدا، مما يحد من جاذبيته.
وتزامن صعود الذهب مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط، إذ شن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن هجمات على مدن سعودية، في حين قصفت القوات الأمريكية عدة ناقلات نفط إيرانية واستهدفت إيران قاعدة أمريكية في الأردن.
كما ارتفعت أسعار خام برنت للجلسة الرابعة على التوالي، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية، مع انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى قطاعات الاقتصاد المختلفة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة