في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تدرس الحكومة الروسية شراء الحبوب من المنتجين المحليين واتخاذ حزمة إجراءات لدعم القطاع الزراعي، في وقت تتسبب فيه الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا في اضطرابات متزايدة بموانئ البحر الأسود وطرق تصدير الحبوب، وفق بلومبيرغ.
ونقلت بلومبيرغ عن وكالة إنترفاكس أن الإجراءات المقترحة تشمل شراء المحاصيل من المنتجين، وتمديد القروض التفضيلية، وتقديم دعم لعمليات البيع، بهدف مساندة المزارعين في مواجهة اضطرابات التصدير والخدمات اللوجستية.
وتبحث وزارة الزراعة الروسية إيجاد مسارات بديلة للصادرات الزراعية، بعدما أثرت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على عمليات الشحن والبنية التحتية المرتبطة بالتصدير.
وتزايدت الضغوط على صادرات الحبوب الروسية خلال أغسطس/آب الجاري، بعدما أوقفت ثلاث من أكبر محطات الحبوب في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود عملياتها في وقت سابق من الشهر إثر تعرضها لأضرار جراء هجمات أوكرانية.
ويُعد نوفوروسيسك من المراكز الرئيسية التي تعتمد عليها روسيا لشحن الحبوب إلى الأسواق العالمية، مما يجعل تعطل منشآته عاملا مؤثرا في قدرة البلاد على تصدير محصولها.
في المقابل، تواجه صادرات الحبوب الأوكرانية اضطرابات مماثلة نتيجة الهجمات الروسية المتكررة على منشآت الموانئ في أوديسا ومناطق أخرى.
وتسببت الضربات في تراكم كميات من الحبوب غير المبيعة لدى المزارعين الأوكرانيين، مع تراجع قدرة الموانئ على التعامل مع الشحنات بصورة طبيعية.
وتأتي التطورات في وقت كثفت فيه روسيا وأوكرانيا هجماتهما على السفن التجارية والموانئ في منطقة البحر الأسود، مما يزيد المخاوف بشأن تدفقات الحبوب إلى الأسواق الدولية.
وتكتسب الاضطرابات أهمية خاصة نظرا إلى أن روسيا وأوكرانيا تستحوذان معا على أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، بينما تتزامن الهجمات الحالية مع موسم حصاد المحاصيل.
ومن المتوقع أن يسهم أي تعطل ممتد للموانئ أو طرق الشحن في تقليص قدرة البلدين على إيصال الحبوب إلى الأسواق الخارجية، بما يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية.
وفي الوقت نفسه، قالت وزيرة الزراعة الروسية إن البلاد حصدت نحو 75 مليون طن من القمح حتى الآن، وهو ما يجعل استمرار قنوات التسويق والتصدير عاملا مُهما لاستيعاب المحصول ودعم المنتجين.
وتشير الإجراءات التي تدرسها موسكو إلى محاولة التعامل مع أثر اضطرابات البحر الأسود على المزارعين عبر توفير مشتر حكومي للمحاصيل، بالتوازي مع البحث عن طرق بديلة للحفاظ على تدفق الصادرات الزراعية.
المصدر:
الجزيرة