أظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين اليوم الأحد ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين، وهو مقياس رئيسي للتضخم، بنسبة 0.5% على أساس سنوي خلال يوليو/تموز الماضي، وفق ما ذكرت وكالة شينخوا الصينية.
ويعد هذا المستوى من التضخم في البلاد أدنى من توقعات الخبراء في استطلاع أجرته وكالة بلومبيرغ، وبلغ نحو 0.8% على أساس سنوي، كما أنه يعكس أقل ارتفاع لمستوى التضخم منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
ويُشكل تباطؤ الاستهلاك الداخلي مشكلة لبكين منذ سنوات، مما يُهدد بتقويض النمو الوطني حتى مع ازدهار الصادرات وبعض قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
كما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصادرة الأحد أن مؤشر أسعار المنتجين في الصين -الذي يقيس تكلفة السلع عند نقطة البيع الأولى- ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي في يوليو/تموز الماضي، متراجعا من 4.1% في يونيو/حزيران السابق له، وهو أقل من توقعات بلومبيرغ البالغة 3.8%.
وأشار المكتب الوطني للإحصاء في الصين إلى ارتفاع الأسعار في قطاعات استخراج النفط والغاز ومعالجة الوقود على أنها أسباب لتحركات مؤشر أسعار المنتجين.
تأتي هذه الأرقام بعد يومين من بيانات التجارة الخارجية للصين في يوليو/تموز التي أظهرت ارتفاعا كبيرا في الصادرات والواردات، مدفوعا بزيادة الطلب الخارجي على المنتجات التقنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وساهم الارتفاع الكبير في الصادرات هذا العام في دعم قطاع التصنيع الصيني الضخم خلال فترة الركود الطويلة في الإنفاق المحلي.
على الرغم من الضغوط الداخلية، ارتفعت الصادرات الصينية هذا العام بنسبة تقارب 24% على أساس سنوي في يوليو/تموز الماضي.
وأظهرت بيانات صدرت الجمعة أن الفائض التجاري للصين يتجاوز الآن مستويات الفترة نفسها من عام 2025، وهو العام الذي بلغ فيه الفائض مستوى قياسيا قدره 1.2 تريليون دولار، وفق صحيفة فايننشال تايمز .
وبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الثاني من العام الجاري 4.3%، وهو مستوى يقل عن المستهدف السنوي الرسمي.
ويرى العديد من الاقتصاديين أن على الصين التحول نحو نموذج نمو يعتمد بشكل أكبر على الإنفاق الاستهلاكي للأسر بدلا من المحركات التقليدية للنمو في العقود الماضية، ولا سيما الاستثمار في العقارات والبنية التحتية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة