آخر الأخبار

سوريا تتوقع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط مع العراق خلال 3 أعوام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتفاوض العراق وسوريا على العقد النهائي لإعادة تأهيل خط أنابيب "حديثة-بانياس" الذي يتيح نقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط، وسط توقعات سورية باستكمال المشروع خلال مدة تراوح بين 30 شهرا و3 أعوام.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي -اليوم الثلاثاء- إن المفاوضات بدأت بالفعل لإنهاء العقد، معربا عن أمله في استكمالها خلال شهرين أو 3 أشهر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 رغم خطة فك الارتباط.. حرب إيران تدفع بلجيكا إلى الاعتماد الكامل على الغاز الروسي
* list 2 of 2 هل ينقذ خط جيهان صادرات النفط العراقية من أزمة مضيق هرمز؟ end of list

وأوضح قبلاوي -خلال مؤتمر صحفي في حقل رميلان النفطي شمال شرقي سوريا- أن توقيع العقد سيمهد لبدء الدراسات الهندسية، ثم شراء المواد وتنفيذ أعمال البناء، مرجحا ألا تتجاوز مدة التنفيذ 3 أعوام.

ولم يكشف المسؤول السوري عن التكلفة الاستثمارية المتوقعة للمشروع، أو قيمة رسوم العبور والتخزين والمناولة التي ستحصل عليها دمشق عند تشغيل الخط.

مصدر الصورة رجل يعمل أثناء تفريغ النفط من شاحنات قادمة من العراق في محطة بانياس النفطية (رويترز)

اتفاق وائتلاف دولي

وقّعت الشركة السورية للبترول -في 18 يوليو/تموز الماضي- مذكرتي تفاهم خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة، الأولى مع شركة نفط البصرة العراقية، والثانية مع ائتلاف دولي تقوده شركة شيفرون الأمريكية.

ووقّع قبلاوي المذكرة الأولى مع الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر، بحضور رئيس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من المسؤولين.

وتغطي المذكرة إعادة تأهيل خط "حديثة-بانياس" المرتبط تاريخيا بمسار خط "كركوك-بانياس"، وتضم المذكرة الثانية ائتلافا من 3 شركات هي شيفرون الأمريكية و"يو سي سي هولدنغ" و"تي آي كابيتال".

ويتولى الائتلاف إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الإطار التنفيذي للمشروع، بما يشمل إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرتبطة به.

وقال قبلاوي إن قدرة الخط المستهدفة تراوح بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا، متوقعا أن يحقق المشروع إيرادات كبيرة لسوريا عبر رسوم نقل النفط والخدمات المرتبطة بالتخزين والموانئ.

منفذ عراقي إلى المتوسط

يمنح المشروع العراق منفذا غربيا إضافيا لتصدير النفط عبر ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بما يساعده على تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الممرات الحالية.

إعلان

ويمنح سوريا في المقابل فرصة للحصول على إيرادات من رسوم العبور والتخزين والمناولة والخدمات المرفئية، فضلا عن احتمال تزويد مصفاة بانياس بجزء من الخام العراقي، إذا نص العقد النهائي على ذلك.

ويرتبط مشروع "حديثة-بانياس" بمسار خط "كركوك-بانياس" التاريخي الذي بدأ تشغيله عام 1952 لنقل الخام من حقول كركوك إلى الساحل السوري، قبل أن يخرج من الخدمة بعد تعرضه لأضرار خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وبحسب بيانات نشرتها "سانا"، بلغ طول الخط التاريخي نحو 895 كيلومترا، ووصلت طاقته الأصلية إلى 13.5 مليون طن من النفط سنويا، إلى جانب 23 منشأة تخزين بطاقة إجمالية بلغت 575 ألف طن.

وتفوق الطاقة المستهدفة للمشروع الجديد -البالغة مليوني برميل يوميا- القدرة التاريخية للخط بدرجة كبيرة، مما يعني أن المشروع لن يقتصر على إصلاح الأجزاء المتضررة، بل سيتطلب تطويرا واسعا للأنابيب ومحطات الضخ والتخزين ومنشآت ميناء بانياس.

خطط رفع الإنتاج

تأتي مفاوضات الخط بالتزامن مع مساع سورية لإعادة تشغيل الحقول المتضررة واستقطاب شركات أجنبية إلى قطاع النفط بعد أعوام من الحرب والعقوبات.

وقال قبلاوي إن إنتاج سوريا الحالي يراوح بين 100 ألف و110 آلاف برميل يوميا، متوقعا ارتفاعه إلى نحو 250 ألف برميل يوميا بنهاية عام 2027، في حين تستهدف السلطات الوصول إلى مليون برميل يوميا بحلول عام 2030.

وسيكون بلوغ هذا الهدف أعلى بأكثر من مرتين ونصف من مستوى إنتاج سوريا قبل اندلاع الحرب عام 2011، إذ قدّرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إنتاج البلاد حينئذ بنحو 383 ألف برميل يوميا، كان يوفر زهاء ربع إيرادات الحكومة.

وتضررت الحقول وخطوط النقل ومحطات المعالجة خلال سنوات الحرب، كما خرجت شركات دولية من السوق وتراجع إنتاج بعض الحقول الرئيسية إلى جزء محدود من طاقتها السابقة.

وكان قبلاوي قد قال في يناير/كانون الثاني الماضي إن إنتاج حقل العمر -أحد أكبر حقول سوريا- تراجع من نحو 50 ألف برميل يوميا قبل الحرب إلى 5 آلاف برميل، وإن خطة إعادة تأهيله تستهدف رفع الإنتاج مجددا إلى ما بين 40 ألفا و50 ألف برميل، وفق سانا.

شركات أجنبية تعود إلى الحقول

تولت شركة "إتش كيه إن إنرجي" الأمريكية إدارة وتشغيل حقل رميلان بموجب عقد مع دمشق، وبدأت إصلاح الآبار القائمة وحفر آبار جديدة وتطوير البنية التحتية والمرافق، إلى جانب معالجة التلوث وإعادة حقن المياه.

وقال رئيس الشركة مارك رولينز إن فرقها تعمل في الحقل منذ شهرين، واصفا رميلان بأنه أحد أهم الحقول النفطية في سوريا.

وأكدت وكالة سانا السورية في يوليو/تموز الماضي أن "إتش كيه إن" تسلمت مهام تشغيل الحقل، وأن خطتها تشمل إعادة تأهيل الآبار المتوقفة وحفر آبار جديدة لرفع الإنتاج، بالتزامن مع عودة شركة غولف ساندز البريطانية إلى الاستثمار في حقل دجلة بمحافظة الحسكة.

وتسارعت عودة الشركات الأجنبية بعد رفع الولايات المتحدة العقوبات الشاملة على سوريا في يوليو/تموز 2025، ثم إلغاء قانون قيصر في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، مع استمرار العقوبات على شخصيات مرتبطة بالنظام السابق وجماعات وكيانات مصنفة، وفق وزارة الخزانة الأمريكية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار