في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت كندا إنها تسعى، بالتعاون مع نحو 10 دول مؤسسة، إلى الإعلان عن إنشاء بنك الدفاع والأمن والصمود خلال قمة حلف شمال الأطلسي المقررة الأسبوع المقبل في تركيا، في خطوة تستهدف توفير تمويل منخفض التكلفة لتعزيز القدرات الدفاعية للدول الحليفة.
وقالت إيزابيل هودون، كبيرة المفاوضين الكنديين في إطلاق المبادرة والرئيسة التنفيذية لبنك تنمية الأعمال الكندي، إن أوتاوا حددت قمة الناتو موعدا نهائيا للإعلان عن قائمة الأعضاء المؤسسين، مشيرة إلى أن القائمة الأولية ستضم على الأرجح دولا أوروبية إلى جانب كندا.
ويهدف البنك الجديد إلى توفير تمويل قد يصل إلى 100 مليار جنيه إسترليني (نحو 133 مليار دولار) لدعم الصناعات الدفاعية والبنية الأمنية في الدول الحليفة، عبر آلية تمويل متعددة الأطراف بتكلفة أقل.
وأكدت هودون أن الإعلان لا يزال غير مضمون، إذ يتوقف على استكمال المفاوضات النهائية مع الحلفاء، بما في ذلك تحديد حجم المساهمات الرأسمالية لكل دولة، لكنها شددت على أن المبادرة تكتسب زخما متزايدا.
وخلال يونيو/ حزيران الماضي، أفاد مسؤولون كنديون بأن الحكومة البريطانية تجري محادثات مع أوتاوا بشأن الانضمام إلى البنك الدفاعي، وسط اتصالات بين مسؤولي المبادرة ووزارتي الدفاع والخزانة في بريطانيا.
وقال المفوض السامي الكندي لدى بريطانيا بيل بلير إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون بحث المبادرة مباشرة مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مضيفا أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن هناك تقدما، رغم الحاجة إلى مزيد من العمل.
وتنظر بعض الأوساط الصناعية الدفاعية في بريطانيا إلى مشاركة لندن في البنك باعتبارها أداة محتملة لتخفيف ضغوط تمويل الإنفاق الدفاعي، خاصة مع تصاعد الجدل الداخلي بشأن مستوى التمويل المخصص للجيش.
ورغم الزخم المتزايد، لا تزال مشاركة بريطانيا غير محسومة، في ظل تحفظات داخل وزارة الخزانة بشأن كلفة الانضمام، إذ أشارت تقارير إلى أن التمويل الأولي المطلوب من لندن قد يصل إلى 870 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.16 مليار دولار).
وبالتوازي، تبحث كندا إمكانية الانضمام إلى برنامج الطائرة القتالية العالمية، وهو مشروع مشترك بين بريطانيا واليابان وإيطاليا لتطوير مقاتلات من الجيل السادس بحلول عام 2035.
وقال بلير إن أوتاوا تدرس بجدية المشاركة المحتملة في البرنامج، مشيرا إلى أن كندا تمتلك قطاعا متقدما في صناعة الطيران، إلى جانب قدرات في التكنولوجيا والتدريب والاختبار، فضلا عن موارد من المعادن الحيوية وسلاسل إمداد آمنة يمكن أن تدعم المشروع.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تواجه فيه برامج الدفاع الأوروبية ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف التطوير والحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية، وسط مخاوف من اتساع التحديات الأمنية وتراجع استقرار النظام الدولي.
المصدر:
الجزيرة