رغم التراجع الحاد الذي أصاب السياحة في الشرق الأوسط بسبب تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية، نجح كل من المغرب ومصر وتركيا في ترسيخ مواقعها بين الوجهات السياحية الأفضل أداء عالميا، وفق أحدث بيانات البارومتر العالمي للسياحة الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وأظهر التقرير أن عدد السياح الدوليين حول العالم ارتفع بنسبة 2% خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 307 ملايين سائح، إلا أن منطقة الشرق الأوسط سجلت تراجعا بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرة بقيود المجال الجوي واضطرابات السفر وارتفاع تكاليف النقل نتيجة الحرب والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وفي هذا المشهد العالمي المتباين، واصل المغرب تعزيز مكانته كواحد من أبرز المقاصد السياحية الدولية، بعدما استقبل 19.8 مليون سائح خلال 2025، ليتقدم إلى المرتبة 22 عالميا في عدد السياح الوافدين، مقارنة بالمركز 34 في عام 2019.
كما ارتفعت إيرادات المغرب السياحية إلى 14.8 مليار دولار خلال عام 2025، ليتقدم إلى المرتبة 31 عالميا من حيث العائدات السياحية الدولية.
وسجل المغرب خلال الربع الأول من عام 2026 نموا بنسبة 7% في أعداد السياح الوافدين، متجاوزا المتوسط العالمي البالغ 2%، كما جاء ضمن قائمة أفضل الوجهات أداء عالميا من حيث نمو الإيرادات السياحية، محققا زيادة بلغت 24% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق بيانات الأمم المتحدة للسياحة.
ولم يكن الأداء المغربي استثناء في المنطقة، إذ جاءت مصر ضمن أفضل الوجهات نموا على مستوى العالم في الربع الأول من 2026، بعدما سجلت زيادة بنسبة 16% في أعداد السياح الدوليين مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
كما حققت مصر نموا بنسبة 8% في الإيرادات السياحية خلال الربع الأول، لتأتي ضمن قائمة أفضل 15 وجهة عالمية من حيث نمو العائدات السياحية، في وقت كانت فيه غالبية دول الشرق الأوسط تسجل تراجعا في حركة السفر.
وأظهرت البيانات أن مصر جاءت الثانية بين دول أفريقيا والشرق الأوسط من حيث نمو أعداد السياح خلال الفترة المذكورة، بعد إثيوبيا التي سجلت نموا بلغ 18%.
واصلت تركيا الاستفادة من قوة الطلب السياحي الأوروبي والعالمي، إذ جاءت ضمن قائمة أفضل الوجهات العالمية من حيث نمو الإيرادات السياحية خلال الربع الأول من 2026، محققة زيادة بلغت 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما استفادت أوروبا عموما من استمرار تعافي السفر الدولي، بعدما سجلت القارة نموا بنسبة 4% في أعداد السياح خلال الربع الأول، لتبقى المنطقة الأفضل أداء بين الأسواق السياحية الكبرى.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت إيرادات السياحة الدولية إلى 1.9 تريليون دولار في عام 2025، بينما بلغت إجمالي عائدات الصادرات السياحية، بما يشمل النقل الجوي للركاب، نحو 2.2 تريليون دولار، بزيادة 3% مقارنة بعام 2024، و6% فوق مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا.
وأشارت منظمة الأمم المتحدة للسياحة إلى أن حرب إيران دفعتها إلى خفض توقعاتها لنمو السياحة العالمية خلال 2026 إلى ما بين 1% و3% فقط، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين 3% و4%.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة