في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواجه شركات الطيران ارتفاعا حادا في تكاليف الوقود نتيجة حرب إيران، لكن المسؤولين التنفيذيين في هذه الشركات يقولون إن ما يثير قلقهم أكثر هي الضرائب والقواعد التي تعد مقيدة بشكل مبالغ فيه لأنشطة شركاتهم، وقد تقلص أرباحهم بشكل كبير.
وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش، اليوم الاثنين، خلال اجتماع الجمعية العامة السنوية للاتحاد، التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية "نتوقع أن يكون معدل أسعار وقود الطائرات أعلى بنسبة 70% هذا العام. سيضيف ذلك مبلغا قدره 100 مليار دولار لفاتورتنا الإجمالية للوقود العام الجاري".
لكن عندما سأل الصحفي في "سي إن إن" ريتشارد كويست أثناء جلسة نقاش عما إذا كانت شركات الطيران تشعر بالإحباط من "حدث لا تملك أي سيطرة عليه"، جاءت الردود هادئة على نحو لافت.
إذ أشارت المديرة التنفيذية لشركة "خطوط بيغاسوس" التركية غوليز أوزتورك إلى أن شركات الطيران اعتادت في بداية كل عام على توقع سيناريوهات متعددة، لتفاجأ لاحقا بحدوث أمور مختلفة تماما عما كانت تتوقعه.
وأشارت كبيرة خبراء الاقتصاد لدى منظمة "إياتا"، ماري أوينز ثومسن، إلى الضبابية التي سادت خلال الجمعية العامة السابقة للاتحاد، والتي استضافتها نيودلهي العام الماضي، بعد أسابيع على إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العنان لما عرف بحرب الرسوم الجمركية، وقالت ثومسن "اعتقدنا أن الأمر كان نهاية العالم".
لكن هذا العام، لم يكن هناك أي ذكر لترمب، رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الأرباح في قطاع كان في الأساس يعاني من عدة مشاكل.
وركزت "إياتا"، التي تمثل 370 شركة طيران منضوية فيها، على انتقاد الدول التي فرضت ضرائب على تذاكر الطيران، بحجة خفض الانبعاثات الكربونية في كثير من الأحيان، أو شددت القواعد المفروضة على شركات الطيران.
وكان الاتحاد الأوروبي الأكثر استهدافا بهذه الانتقادات، إذ ندد والش بالبرلمان الأوروبي لدفاعه عن تقديم تعويضات أكبر للركاب المتضررين من تأخر رحلاتهم.
وأثناء مؤتمر صحفي تطرق إلى الشح في الوقود غير الأحفوري الضروري للحد من الانبعاثات الكربونية لقطاع النقل الجوي، وُجّهت انتقادات لقواعد الاتحاد الأوروبي، المرتبطة بالحد الأدنى الذي تحتاجه الطائرات من هذا النوع من الوقود، من قبل الأعضاء في "إياتا".
وفي السياق ذاته، قال رافائيل شفارتزمان نائب رئيس "إياتا" لشؤون أوروبا إن نظام الحدود الجديد في الاتحاد الأوروبي يُنذر بـ "خطر حقيقي" يتمثل في طول فترات الانتظار وفوات الرحلات، وفق ما نقلته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وأضافت الصحيفة أن المسافرين البريطانيين قد يواجهون طوابير انتظار قد تصل إلى 6 ساعات في المطارات الأوروبية هذا الصيف نتيجة الإجراءات الأوروبية.
وأشارت "إندبندنت" إلى أنه وقعت بالفعل حالات تأخير لرحلات في عدة دول أوروبية، منها البرتغال وإسبانيا وإيطاليا، بعد الإطلاق الكامل لنظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد في أبريل/نيسان الماضي.
ولدى سؤالها عن إمكانية استمرار الحرب لسنوات، قللت مديرة الأبحاث في الاتحاد الدولي للنقل الجوي إليانور بادز من أهمية المخاطر الناجمة عن الحرب، وقالت "هذا مجرد سيناريو، ولا يعني ذلك أننا نتوقع حدوثه".
وفي سياق متصل، قالت وزارة النقل الأمريكية، اليوم الاثنين، إن تكاليف الوقود لشركات الطيران الأمريكية المخصصة لنقل الركاب قفزت 78% في أبريل/نيسان الماضي، لتصل إلى ما يقرب من 6.5 مليارات دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وذلك نتيجة الحرب على إيران.
وذكرت الوزارة في تقرير شهري أن تكاليف الوقود لشركات الطيران زادت في أبريل/نيسان الماضي 26% مقارنة بالشهر الذي قبله. وقد استهلكت شركات الطيران الأمريكية وقودا أقل بنسبة 2.6% في أبريل/نيسان مقارنة بمارس/آذار.
وبلغت تكلفة الغالون الواحد (3.7 لتر) من الوقود في أبريل/نيسان 4.11 دولارات، بزيادة 1.81 دولار عن الشهر نفسه في عام 2025.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة