استأنفت بورصة طهران اليوم الثلاثاء تداولاتها بعد توقف استمر نحو 80 يوما، فرضته الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وسط مؤشرات على عودة تدريجية للثقة إلى السوق رغم المخاوف من موجة بيع واسعة.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، عادت عمليات تداول الأسهم وصناديق الأسهم والمشتقات المالية المرتبطة بالأسهم، فيما تقرر تمديد ساعات عمل السوق ساعة إضافية لإتاحة مزيد من الوقت أمام الشركات الكبرى المتضررة من الحرب للإفصاح عن بياناتها ومعلوماتها المالية.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن المدير التنفيذي لبورصة طهران محمود جودرزي قوله إن أكثر من تريليوني تومان ( 15.1 مليون دولار) من أموال المستثمرين الأفراد دخلت إلى سوق رأس المال مع إعادة فتح البورصة.
وتعد بورصة طهران معزولة إلى حد كبير عن المؤشرات المالية العالمية نتيجة العقوبات الأمريكية، وكانت قد أغلقت منذ اندلاع الحرب إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية إن إعادة افتتاح السوق جاءت خلافا لتوقعات كثير من المحللين الذين رجحوا تعرض البورصة لموجة بيع كثيفة وانخفاض حاد في المؤشرات خلال أولى جلسات التداول.
وأضافت الوكالة أن "الساعات الأولى من التداول أظهرت أن السيناريو الذي توقعه المتشائمون لم يتطابق مع الواقع، وأن السوق، على عكس التصورات الأولية، تفاعل بهدوء وعقلانية أكبر".
وأظهرت بيانات التداول خلال الساعة الأولى تراجع المؤشر العام بنحو 5243 نقطة فقط ليصل إلى 3.7 ملايين نقطة، أي بانخفاض نسبته 0.14%، وهو ما وصفته الوكالة بأنه "انخفاض محدود للغاية مقارنة بالأجواء النفسية السائدة في السوق خلال الأيام الماضية".
ومن أبرز مفاجآت الجلسة الأولى تحول نحو نصف الأسهم المتداولة إلى اللون الأخضر، بعدما دخلت قطاعات عدة في نطاق المكاسب، بينها الإسمنت والأدوية والأغذية والسكر، في حين شهد قطاع الاتصالات والاستثمارات أداء متباينا بين الشراء والبيع.
وأشارت البيانات إلى أن قيمة معاملات التجزئة تجاوزت 13 تريليون تومان ( 9.8 ملايين دولار)، ما يعكس نشاطا ملحوظا في التداولات وتدفقا للسيولة إلى السوق رغم استمرار التوترات السياسية والاقتصادية.
وقالت وكالة تسنيم إن اليوم الأول من إعادة الافتتاح "وجّه رسالة واضحة للمشاركين في السوق؛ مفادها أنه خلافا للعديد من التوقعات، لم يكن سوق الأسهم غارقا في عمليات بيع مكثفة، بل إن بعض المستثمرين تجاوزوا الأجواء السلبية وعادوا إلى التداول برؤية مختلفة".
ومع اقتراب نهاية الجلسة، تقلصت خسائر السوق بشكل أكبر مع زيادة طلبات الشراء، فيما تحول مؤشر الأوزان المتساوية إلى المنطقة الإيجابية، في مؤشر على تحسن المعنويات مقارنة بالتوقعات المتشائمة التي سبقت إعادة الافتتاح.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة