أعلنت الحكومة السويدية، اليوم الأربعاء، خفض الضريبة على الوقود مؤقتا في محاولة للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ويقضي الإجراء الجديد بخفض قدره 2.4 كرونة (نحو 0.25 دولار) لكل لتر من الوقود، مما سيؤدي إلى تراجع سعر لتر البنزين أو الديزل بنحو 3 كرونات (نحو 0.32 دولار) بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.
وبحسب الحكومة السويدية، فإن الخفض الجديد سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من يوليو/تموز وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه يحتاج إلى موافقة المجلس الأوروبي، بعدما كانت ستوكهولم قد خفضت الضرائب بالفعل إلى الحد الأدنى المسموح به أوروبيا.
وتقدر تكلفة الخفض الضريبي بنحو 7.7 مليارات كرونة (نحو 820 مليون دولار)، ضمن حزمة أزمة أوسع تبلغ قيمتها الإجمالية 17.5 مليار كرونة (نحو 1.87 مليار دولار)، وفق ما أعلنته الحكومة.
وكانت السويد قد خفضت ضرائب الوقود في مارس/آذار الماضي، وهو ما أدى حينها إلى تقليص الأسعار بنحو كرونة واحدة لكل لتر من البنزين والديزل.
وقالت وزيرة الطاقة السويدية إيبا بوش في مؤتمر صحفي: "نواجه الآن أسوأ أزمة طاقة عالمية على الإطلاق. الوضع في الشرق الأوسط لا يزال غير مستقر وسنخضع لاختبار".
من جانبها، أكدت وزيرة المالية السويدية إليزابيث سفانتيسون أن تأثير الحرب على الاقتصاد السويدي "سيستمر طوال هذا العام، حتى لو انتهت فورا".
يأتي القرار في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميا بسبب التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم، مما دفع عددا من الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات طارئة لاحتواء الضغوط التضخمية.
وأوضحت بوش أن الحكومة خصصت مليار كرونة (نحو 107 ملايين دولار) إضافية لتعويض الأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الكهرباء، مشيرة إلى أن إجراءات دعم أخرى ستعلن لاحقا وتشمل قطاعي الزراعة والطيران.
وفي أواخر أبريل/نيسان الماضي، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن بلاده تستعد لاحتمال تقنين الوقود خلال الأشهر المقبلة، رغم عدم وجود خطط فورية لذلك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة