في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية اليوم الأحد أن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يخطط لتسريع دمج طالبي اللجوء في سوق العمل من خلال "خطة عمل فورية" جديدة.
وقال الوزير دوبرينت "الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يجب أن يكونوا قادرين على العمل وبسرعة"، مضيفا أن أفضل شكل من أشكال الاندماج هو الانخراط في القوى العاملة.
بموجب خطة الوزارة، يمكن السماح لطالبي اللجوء بالعمل بعد 3 أشهر من إقامتهم في ألمانيا، حتى لو لم تكتمل عملية لجوئهم بعد، وستكون المشاركة طوعية، مع عدم وجود التزام بقبول الوظيفة.
ونقلت صحيفة "بيلد" عن متحدثة باسم وزير الداخلية قولها إن القواعد الجديدة لن تؤثر على مسار أو نتيجة طلبات اللجوء.
ولن يكون لعمل طالب اللجوء من عدمه أي تأثير على قضيته، التي ستستمر بشكل مستقل، وتستثني الخطة صراحة أولئك الذين رفضت طلباتهم أو الذين لا يتعاونون مع الإجراءات، مثل إخفاء هويتهم أو تقديم معلومات كاذبة.
وقالت المتحدثة إن طالبي اللجوء الذين يعملون سيتمكنون عموما من الاحتفاظ بدخلهم، مع خصم أي دخل من المزايا الاجتماعية التي يحصلون عليها.
ووفقا للوكالة الاتحادية للتوظيف، يمكن حاليا منح تصريح العمل لطالبي اللجوء والأفراد الذين تم التسامح معهم إذا كانوا موجودين في ألمانيا بشكل قانوني لمدة 3 أشهر.
ومع ذلك، لا يمكن لأولئك الملزمين بالبقاء في مراكز الاستقبال مزاولة العمل، مما قد يمدد فترة الانتظار إلى ستة أشهر. ويجب على طالبي اللجوء القادمين مما يسمى بالدول الأصلية الآمنة البقاء في مراكز الاستقبال طيلة العملية.
يأتي ذلك وسط أزمة شيخوخة متزايدة في أكبر اقتصادات أوروبا، إذ توقع مكتب الإحصاء الألماني في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن يصبح عدد سكان ألمانيا -التي تشهد شيخوخة سكانية متزايدة- أقل، وأن يزداد متوسط أعمارهم.
وأضاف المكتب أنه بحلول عام 2038، سيبلغ عدد المتقاعدين نحو 21 مليون نسمة، أي ما يعادل 27% من السكان.
وتشكو الشركات في ألمانيا، الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في الاتحاد الأوروبي، من نقص غير مسبوق في العمالة.
تواجه ألمانيا كذلك ضغوطا متزايدة على استدامة أنظمتها الاجتماعية، فبينما يبلغ عدد المتقاعدين حاليا 33 متقاعدًا لكل 100 شخص عامل، قد يرتفع هذا العدد إلى 61 متقاعدًا لكل 100 شخص بحلول عام 2070 في أسوأ السيناريوهات.
وقال رئيس قسم السكان في مكتب الإحصاء كارستن لامير "حينها (في 2070) سيقل عدد المساهمين في نظام التقاعد عن اثنين لكل مستفيد من استحقاقات التقاعد. ويتزايد الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية".
ولن يرتفع عدد سكان ألمانيا على الأرجح إلا في سيناريوهين فقط من أصل 27 سيناريو درستها الوكالة، وكلاهما ينطوي على مستويات عالية من الهجرة وارتفاع معدلات الولادات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة