تظهر دراسات لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( فاو) أن هدر الغذاء لا يزال يمثل مشكلة كبيرة على المستوى الدولي، وأن هذه المشكلة أكثر حدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ووفق أرقام المنظمة الدولية:
اقرأ أيضا
list of 4 items
* list 1 of 4 مع الفلكي
العراقي زياد علاوي.. حديث حول رؤية الأهلة والمعايير الفلكية الحديثة
* list 2 of 4 هذه أبرز الإجراءات الإسرائيلية بالأقصى قبيل رمضان
* list 3 of 4 احتياجات غزة في رمضان: الغذاء والزكاة وأولويات الدعم الإغاثي
* list 4 of 4 فلسفة الصيام في رمضان: رحلة نحو معرفة الذات end of list
1- دوليا
* تتم خسارة ما يقارب 13% من الغذاء عالميا، أي ما يعادل 1.25 مليار طن، بين مرحلتي الحصاد والبيع بالتجزئة
* يتم هدر نحو 19% أخرى من الطعام، أي ما يعادل 1.05 مليار طن، في مرحلة الاستهلاك المنزلي.
2- في المنطقة
* ترتفع نسبة هدر الغذاء في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفق بيانات منظمة الفاو ، لتصل إلى 15% بين الحصاد ووصول الأغذية لمنافذ البيع
* ترتفع أكثر إلى 32% أثناء استهلاك الأسر للطعام، خاصة في الدول مرتفعة الدخل في المنطقة.
ومع الزيادة في استهلاك الطعام خلال شهر رمضان تشتد الحاجة لجهود منع الإسراف والهدر من جانب، وتنظيم نفقات الأسر لتخفيف الأعباء المالية عليها من جانب آخر، كما يوضح الخبراء.
ويؤكد إيهاب سعيد، الخبير الاقتصادي والعضو السابق بمجلس إدارة البورصة المصرية، للجزيرة نت أن شهر رمضان هو أعلى شهر من حيث الاستهلاك في السنة نتيجة عادات وتقاليد مستقرة في المجتمعات العربية والإسلامية عموما، إذ يشهد الشهر تبادل الدعوات للإفطار والمباهاة بالموائد العامرة، علاوة على ما يعرف "بموائد الرحمن" التي يقيمها القادرون خلال الشهر الكريم كنوع من التكافل الإجتماعي.
مصدر الصورة
أنواع مختلفة من التمور في أسواق القاهرة مع دخول رمضان (الفرنسية)
تنظيم الاستهلاك في رمضان
يرى سعيد أنه مع الزيادة المعتادة للاستهلاك في شهر رمضان، خاصة من السلع الغذائية، يجب اتباع خطوات محددة لترشيد النفقات وتنظيم الأوضاع المالية للأسر.
ومن أبرز النصائح التي يقدمها سعيد لإدارة النفقات خلال شهر رمضان ما يلي:
* وضع ميزانية محددة قبل بداية الشهر والالتزام بها، مع تحديد سقف أسبوعي للمصروفات.
* تخطيط وجبات الأسبوع مسبقا بدل الشراء اليومي العشوائي الذي يزيد الإنفاق والهدر.
* الشراء بكميات مدروسة خلال العروض الحقيقية فقط.
* تجنب التخزين المبالغ فيه الذي يؤدي لتلف الطعام.
* تقليل الوجبات الجاهزة والموائد المكلفة خلال دعوة أفراد العائلة الممتدة والأصدقاء لتناول الإفطار، مع الحرص على خفض هذه الدعوات إلى الحد الأدنى.
* إعادة استخدام الفائض من الطعام في وجبات جديدة بدل التخلص منه.
مصدر الصورة
إقبال كبير على الحلويات المغرية التقليدية في شهر رمضان (رويترز)
تحديد أولويات الإنفاق
ينصح الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة في حديث للجزيرة نت بـ:
* إدارة فاتورة الاستهلاك عن طريق الاقتصاد في النفقات اليومية لكل أسرة وتنظيم هذه النفقات.
* وضع أولويات للنفقات الشهرية للأسرة، عبر تقسيم الدخل المتاح -بعد النفقات الضرورية مثل الإيجار والغاز والكهرباء- على أيام الشهر بحيث لا يتجاوز الإنفاق على الطعام مبلغا محددا.
على سبيل المثال، إذا كان الدخل المتاح للطعام هو نحو 3 آلاف جنيه مري (62 دولار) فيجب ألا تتجاوز نفقات المواد الغذائية نحو 100 جنيه يوميا أو نحو 700 أسبوعيا، حتى لا يقع الفرد في دائرة العجز المالي وفخ الديون.
* عدم المبالغة في الإنفاق على المواد الغذائية خلال رمضان، أو شراء كميات أكثر من الحاجة، وتجنب الاندفاع الشرائي.
* ضرورة ربط النفقات بالدخل المتاح، وليس بمجاراة الآخرين في نفقات ربما لا يحتاجها الفرد، خاصة في ظل مستويات تضخم مرتفعة في الوقت الحالي.
مصدر الصورة
وجبات خيرية في العاصمة الأردنية عمان خلال شهر رمضان (رويترز)
تنظيم المالية الشخصية
ويقدم الخبير الاقصادي إيهاب سعيد مجموعة من النصائح لتنظيم المالية الشخصية بشكل عام، وفي شهر رمضان بشكل خاص ومنها:
* تطبيق قاعدة 70–20–10 حسب الظروف، والمقصود بها تخصيص 70% من الدخل لنفقات المعيشة الأساسية، و20% للادخار أو الاستثمار، مع وضع 10% للطوارئ أو المصروفات غير المتوقعة.
* الادخار أولا قبل الصرف، بمعنى أنه بمجرد استلام الدخل، يتم تحويل جزء ثابت للادخار قبل النفقات الشهرية.
* تدوين المصروفات الشهرية لمعرفة أين يذهب المال فعليا.
* تجنب الشراء العاطفي أو بدافع العروض فقط دون حاجة حقيقية.
* تجنب الديون الاستهلاكية قدر الإمكان.
* محاولة تنويع مصادر الدخل إن أمكن بأى عمل إضافي.
ويؤكد سعيد أن التحكم في السلوك الاستهلاكي هو الأهم، لأن كثيرًا من الأزمات المالية للأسر تأتي من سوء إدارة المصروفات، وليس فقط من ضعف الدخل.
ويضيف أن تنظيم النفقات والحد من هدر الطعام خلال شهر رمضان لن يؤدي فقط إلى تخفيف الضغوط المالية على الأسر، بل يعني أيضا توفير الغذاء لمن هم في أشد الحاجة إليه.
يذكر أن نحو 2.3 مليار فرد حول العالم يعانون من نقص الأمن الغذائي، وفق بيانات منظمة الفاو، الأمر الذي يبرز أهمية الحاجة لجهود الحد من الإسراف والهدر في الطعام.