هل تعلم أن القطة قد تنام أكثر من نصف يومها، لكنها في الوقت نفسه تستطيع القفز إلى ارتفاع يزيد على خمسة أضعاف طول جسمها؟ وهل تعلم أنها تستخدم شواربها لاستشعار المسافات، وأنها تموء للبشر أكثر مما تموء للقطط الأخرى؟
هذه الحقائق وغيرها تجعل القطط من أكثر الحيوانات إثارةً للاهتمام.
يحتفل العالم باليوم العالمي للقطط في الثامن من أغسطس/آب من كل عام، بهدف نشر الوعي بأهمية رعاية القطط وحمايتها وتعزيز ثقافة الرفق بالحيوان وتشجيع التعامل معها بمسؤولية، سواء كانت تعيش في المنازل أو في الشوارع.
وتوجد أيضا مناسبات أخرى للاحتفال بالقطط في بعض الدول، لكنها تختلف حسب الجهات المنظمة والبلدان.
ولا يرتبط هذا اليوم بشعار عالمي رسمي موحد، إلا أن رسالته الأساسية تتمحور حول رعاية القطط، وحمايتها، ونشر الوعي بأهمية معاملتها برفق.
ولم تعد القطط مجرد حيوانات أليفة، بل أصبحت جزءا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم. كما اشتهرت بعض القطط عبر الإنترنت بفضل شخصياتها الطريفة ومقاطع الفيديو التي أدخلت البهجة إلى قلوب الملايين.
• تحب القطط الجلوس داخل الصناديق، حتى وإن كانت صغيرة الحجم، لأنها تمنحها شعورا بالأمان وتوفر لها مكانًا مناسبًا للاختباء والمراقبة.
• عندما تحدق القطة قي الشخص الذي أمامها ثم تغلق عينيها ببطء، فإنها غالبًا ما تعبر عن الثقة والود.
• قد تتبعك القطة من غرفة إلى أخرى، ليس لأنها بحاجة إلى شيء، بل لأنها فضولية وتحب معرفة ما تفعله.
• أصبحت بعض القطط مشهورة عالميًا عبر الإنترنت، حتى إن بعضها يمتلك ملايين المتابعين والمعجبين.
فتشتهر بعض السلالات بفرائها الطويل ومظهرها الأنيق، مثل القط الفارسي، بينما تتميز سلالات أخرى بالذكاء والنشاط والحيوية، مثل القط السيامي والقط البنغالي. وقد اعترفت الجهات المتخصصة بعدد كبير من السلالات الرسمية، مع اختلاف العدد وفقًا للمنظمات المعنية بتصنيف القطط.
وخلصت دراسة نُشرت في مجلة PLOS One إلى أن الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة في المراحل المبكرة من العمر ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالحساسية لدى الأطفال، مع ملاحظة أن هذا التأثير يزداد كلما ارتفع عدد الحيوانات الأليفة في المنزل.
ومع ذلك، تبقى النظافة الدورية والعناية بصحة القطة أمرين أساسيين لضمان علاقة آمنة وصحية بين الطفل والحيوان الأليف.وعلى الجانب النفسي، تشير بعض الدراسات إلى أن قضاء الوقت مع القطط والحيوانات الأليفة قد يساعد بعض الأشخاص، وخاصة كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، على الشعور بقدر أكبر من الراحة النفسية وتقليل مشاعر الوحدة، لما توفره من رفقة وتفاعل يومي.
لم تعد العناية بالقطط تقتصر على الطعام والرعاية الصحية فقط، بل امتدت إلى عالم الموضة أيضًا؛ فقد ظهرت علامات تجارية متخصصة في تصميم ملابس وإكسسوارات للحيوانات الأليفة، تقدم قطعًا مثل السترات والقمصان والأطواق المزينة، مع مراعاة الراحة والحركة المناسبة للقطط. وأصبحت بعض هذه المنتجات جزءًا من ثقافة الاهتمام بالحيوانات الأليفة لدى محبي القطط حول العالم.
وفي النهاية، سواء كنت من محبي القطط أو تكتشف عالمها للمرة الأولى، فإن هذه الكائنات الصغيرة ستظل تحمل الكثير من الأسرار التي تجعلها من أكثر الحيوانات إثارةً للإعجاب، بفضل ذكائها ورشاقتها وقدرتها الفريدة على التواصل مع البشر.
تحرير: محمد فرحان
المصدر:
DW