آخر الأخبار

كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي "أمهات المؤمنين رضي الله عنهن"

شارك

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" أسماء الفائزين بالنسخة الخامسة من جائزة كتارا للشعر العربي "أمهات المؤمنين رضي الله عنهن"، التي خُصّصت هذا العام للسيدة سودة بنت زمعة.

وذهبت المراكز الثلاثة الأولى، أمس الأربعاء، إلى شاعرين مصريين وثالث جزائري: عبد النبي عبادي أولاً عن "بسمة مكية"، وأحمد حافظ عبد العزيز ثانياً عن "مسنونة إبر الماضي"، ومحمد طالب عبو ثالثاً عن "هجرة إلى ظلها".

ويبلغ إجمالي قيمة الجوائز المخصصة للفائزين نحو 120 ألف ريال قطري، موزعة على المراتب الثلاث؛ إذ يحصل الفائز الأول على 60 ألف ريال، والثاني على 40 ألف ريال، فيما ينال الفائز الثالث 20 ألف ريال.

نحو 562 مشاركة من 25 دولة.. مفارقة تستحق التأمل في زمن يُقال فيه إن القصيدة العمودية تنحسر، وإن جمهور الشعر يتآكل

اللافت في هذه النسخة رقمُها الأبرز: نحو 562 مشاركة من 25 دولة عربية وأجنبية. الرقم يتجاوز كونه إحصاءً تنظيمياً، إذ يكشف أن جائزة قائمة على موضوع تراثي–ديني محدد، وعلى شروط عروضية صارمة، ما زالت قادرة على استقطاب هذا الكمّ من الشعراء عبر القارات. هي مفارقة تستحق التأمل في زمن يُقال فيه إن القصيدة العمودية تنحسر، وإن جمهور الشعر يتآكل.

أرقام ودلالات.. الجغرافيا تتسع

وقد عكست إحصاءات هذه الدورة تنوعاً جغرافياً بالغ الدلالة؛ إذ تصدرت مصر والسودان والصومال قائمة المشاركات بـ 215 مشاركة، تلتها بلاد الشام والعراق بـ 123 مشاركة، ثم دول المغرب العربي بـ 113، ودول مجلس التعاون الخليجي بـ 104 مشاركات، وصولاً إلى 7 مشاركات من دول غير عربية. كما شهدت الدورة حضوراً لافتاً تمثل في 80 مشاركة نسائية مقابل 482 مشاركة للذكور.

مصدر الصورة جائزة كتارا للشعر العربي «أمهات المؤمنين رضي الله عنهن» المصدر (كتارا)

شرطٌ يصنع شِعراً

من أهم ما يميز هذه الجائزة أنها لا تترك الباب مفتوحاً على إطلاقه. اشترطت ألا تقل القصيدة العمودية الخليلية عن 30 بيتاً، وقبلت قصيدة التفعيلة شريطة الالتزام بنظام عروضي محدد، كما ألزمت الشاعر بأن تتناول قصيدته حياة أم المؤمنين في بيت النبوة ومنهجها في الدعوة وصفاتها.

إعلان

وهي شروط تتقاطع مع الأهداف الكبرى للمؤسسة المنظمة، والتي تسعى إلى بيان أثر أمهات المؤمنين في مسار الدعوة، وتكوين شخصية المرأة في المجتمع، وحث الشعراء على توظيف السرد الشعري في مدح بيت النبوة بطريقة درامية مبتكرة.

هذه الشروط، التي قد تبدو قيوداً للوهلة الأولى، هي في جوهرها اختيار جمالي واضح: الجائزة تراهن على أن القيد العروضي والموضوعي يولّد شعراً، لا أن يخنقه. تراث القصيدة العربية، من المعلقات إلى المدائح النبوية، يسند هذا الرهان.

مشروع تراكمي

ما يرفع جائزة كتارا فوق مستوى المسابقة السنوية أنها بُنيت لتكون مشروعاً متراكماً. كل نسخة تخصَّص لأمٍّ من أمهات المؤمنين:

خديجة بنت خويلد في النسخة الأولى.

عائشة بنت أبي بكر في الثانية.

حفصة بنت عمر في الثالثة.

أم سلمة هند بنت أبي أمية في الرابعة.

وها هي سودة بنت زمعة في الخامسة.

ومع كل نسخة، تُصدر دار كتارا للنشر دراسات نقدية حول القصائد الفائزة، فتتحوّل الجائزة من لحظة احتفائية إلى أرشيف شعري–نقدي يتراكم سنة بعد سنة.

بهذا التصميم، تبدو الجائزة كأنها تكتب، على مهل، ديواناً جماعياً معاصراً عن نساء بيت النبوة، بأقلام شعراء من 25 دولة. وحين تكتمل دورات الجائزة على أمهات المؤمنين جميعاً، سيكون لدى المكتبة العربية مدونة شعرية حداثية، ومعها قراءاتها النقدية، عن سيرة قلّما تناولها الشعر المعاصر بهذا التنظيم والاتساع.

ما هي جائزة "أمهات المؤمنين"؟

أطلقت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في قطر جائزة "أمهات المؤمنين" للشعر العربي كمسابقة سنوية متجددة، تُطرح عادة ضمن الفعاليات الرمضانية الكبرى للمؤسسة. وتهدف الجائزة، بحسب رؤيتها التأسيسية، إلى استثمار الشعر العربي (العمودي والتفعيلة) في إبراز الأثر التاريخي والدعوي لزوجات النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في مسار رسالة الإسلام.

وتسعى الجائزة إلى تشجيع الشعراء المعاصرين على توظيف السردية الإسلامية في قوالب شعرية درامية مبتكرة، بعيداً عن السرد التاريخي المباشر، مع التزام صارم بجماليات اللغة العربية. وبفضل هذا التوجه، تحولت المسابقة خلال سنوات قصيرة إلى واحد من أهم الميادين التي يتبارى فيها شعراء الفصحى لوثيق سيرة "بيت النبوة" أدبياً.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار