في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ليالي شهر رمضان المبارك، لا يبحث المصلون في قطر عن مسجد قريب بقدر ما يبحثون عن صوت يأخذ بألبابهم إلى آفاق التدبر والخشوع.
يتردد اسم الشيخ تركي عبيد المري على ألسنة عشاق التلاوات الهادئة، حيث تحولت الصلاة خلفه في مساجد الدوحة إلى محطات يجتمع فيها الناس ليس فقط لأداء الصلاة، بل للانطلاق في رحلة إيمانية يعيشونها عبر عذوبة صوته.
فعندما يقف الشيخ تركي عبيد المري في محراب الصلاة، لا يكون الأمر مجرد تلاوة للقرآن، بل حوارا روحانيا ينساب في القلوب.
نال الشيخ تركي عبيد المري درجة الماجستير في الفقه المقارن من من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية عام 2011، و نال درجة الدكتوراه من كلية معارف الوحي والتراث بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا عام 2020.
وساهم الدكتور تركي عبيد المري في عدد من الأبحاث المنشورة في عدة مجلات علمية، مثل دراسة تحليلية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية حول التوسل بإغلاق المساجد لمنع انتشار فيروس كورونا، كما أشرف على عدد من الرسائل العلمية ومناقشتها.
يتمتع المري بصوت فريد يجمع بين العذوبة الشجية والقدرة على إيصال المعاني بسهولة، مما يجعل المصلين يتعلقون به حيثما حل، حتى أن البعض يغيرون وجهتهم ليكونوا خلفه، بحثا عن تلك السكينة التي تغمرهم عند سماع صوته.
ولم تقتصر شهرته على المساجد فقط، بل تعدتها إلى فضاء الأثير بمحطات التلفزيون والإذاعة ولا سيما إذاعة القرآن الكريم من الدوحة، والتي تحرص على نقل صلاة التراويح بشكل يومي.
كما اجتذب صوت الشيخ تركي عبيد المري شهرة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فنجد أنه في كل ليلة من ليالي رمضان، تنتشر مقاطع مصورة من صلاته على مختلف المنصات، حيث يحرص رواد مواقع التواصل على مشاركة لحظات من تلاواته.
هذا الانتشار الواسع يعكس مدى ارتباط الجمهور به، وكيف أصبح صوته جزءا من طقوس الشهر الفضيل لكثيرين داخل قطر وخارجها، وتتوالى التعليقات على هذه المقاطع؛ مؤكدة أن عذوبة صوته التي تتجاوز حدود المكان.
ويرى متابعوه أن الشيخ تركي يمثل مدرسة في التلاوة الهادئة التي تخاطب الروح قبل الأذن، بعيدا عن التكلف أو الصخب، وهو ما يفسر تعلق الناس به وحرصهم على متابعة صلواته ليلة بعد أخرى.
المصدر:
الجزيرة