آخر الأخبار

آخر تذكرة.. راكب متهرّب يقتل مُحصّل التذاكر ويهز ألمانيا

شارك
خلال أدائه مهامه الروتينية في فحص تذاكر الركاب والتأكد من سلامتهم، تعرّض مُحصّل تذاكر، من أصل تركي، (36 عامًا) لاعتداء عنيفصورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance

خلال أدائه مهامه الروتينية في فحص تذاكر الركاب والتأكد من سلامتهم، تعرّض مُحصّل التذاكر، من أصل تركي، سركان سي. (36 عامًا) لاعتداء عنيف على متن قطار كان يغادر محطة لاندشتول قرب كايزرسلاوترن بجنوب غربي ألمانيا يوم الاثنين (2 فبراير/ شباط 2026).

الهجوم الذي نفّذه شاب يوناني يبلغ من العمر 26 عامًا أسفر عن إصابات خطيرة في الرأس دخل على إثرها سركان في غيبوبة، قبل أن يفارق الحياة في المستشفى فجر الأربعاء نتيجة نزيف دماغي، تاركًا خلفه زوجة وطفلين يبلغان 13 و11 عامًا.

مشادة بسبب تذكرة تنتهي بجريمة

كان القطار في طريقه من كايزرسلاوترن إلى زاربروكن، عندما اكتُشف أنّ الراكب لا يحمل تذكرة. وعند مطالبة المحصّل له بمغادرة القطار، هاجم الأخير الموظف بضربات قوية، بحسب ما ذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية.

حاول الركاب تقديم الإسعافات الأولية، وأبلغوا الشرطة التي وصلت بعد عشر دقائق. وأكدت متحدثة باسم الشرطة لصحيفة بيلد: "المشتبه به مواطن يوناني يبلغ من العمر 26 عامًا ولا يقيم في ألمانيا. وأضافت أن المتهم "مُثِّل أمام قاضٍ (الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2026)، الذي أصدر مذكرة توقيف بحقه"، ويُشتبه بشدة في ارتكابه جريمة قتل غير عمد. وقد صرح للنيابة أنه يعيش في لوكسمبورغ وليس لديه سجل جنائي سابق، وهو يقبع حاليا في الحبس الاحتياطي.

جندي ألماني حاول إنقاذ حياة سركان

الجندي ليون (23 عامًا) من فوج المظليين الألماني في تسفايبروكن كان واحدًا من الشهود الأساسيين. يروي لموقع "تي أونلاين" أنه كان يجلس على بعد صفين فقط من الشاب المتهرب من دفع التذكرة. وقال ليون: "وجّه ثلاث ضربات على الأقل بدقة إلى محصل التذاكر. كان عدوانيًا للغاية منذ البداية، ويتحدث الإنجليزية. بدا متمتعًا بلياقة بدنية جيدة، وذكر أنه يمتلك خبرة في فنون الدفاع عن النفس". وأكد الجندي أن الموقف تصاعد حين هدده سركان بالشرطة: "استهدف رأسه مباشرة… ثم سقط أرضًا".

يروي ليون المشهد المروّع: "صرختُ عبر القطار طالبًا المساعدة. وضعناه في وضعية الإفاقة وكان لا يزال يتنفس… بقيت معه طوال الوقت".

لكن قبل وصول القطار إلى محطة هومبورغ، تدهورت حالته بشكل كبير: "فجأة توقف نبضه… أردتُ بدء الإنعاش لكن الشرطة وصلت في تلك اللحظة".

صدمة بالسكك الحديدية وتعهد بإجراءات أمنية

الرئيسة التنفيذية لـ"دويتشه بان" إيفلين بالا أعربت عن صدمتها، وكتبت على لينكدإن: "أشكر جندي الجيش الألماني الذي قدّم الإسعافات الأولية على متن القطار". وأعلنت في برلين عن قمة أمنية مرتقبة بمشاركة الولايات والشرطة والنقابات ووزارة النقل لبحث إجراءات لحماية العاملين في وسائل النقل العام.

الرئيسة التنفيذية لـ"دويتشه بان" إيفلين بالا ، صورة من الأرشيف (22/9/2025)صورة من: Andreas Gora/dpa/picture alliance

وقالت بالا: "نحن نتحدث عن ظاهرة تؤثر على المجتمع ككل… فقد ازداد مستوى العدوان في الأماكن العامة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. من المهم أن نتكاتف كمجتمع الآن".

وداع مؤثر في لودفيغسهافن… ودفن الجثمان في تركيا

في مسقط رأس سركان بمدينة لودفيغسهافن بولاية راينلاند بفالز، تجمّع مئات الآشخاص ظهر الخميس، بينهم رئيس البلدية وممثلون عن "دويتشه بان"، بحسب صحيفة بيلد. حمل الحاضرون نعش سركان بعيون دامعة في ساحة أحد أكبر المساجد هناك، وسط بكاء النساء والرجال.

ألكسندر شفايتسر، رئيس وزراء ولاية راينلاند بفالتس، يتحدث أمام تجمّع لمئات الآشخاص ظهر الخميس (5/2/2026)، في ساحة مسجد عالمي الإسلام بلودفيغسهافن في وداع سركان سي. صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance

وبحسب بيلد تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول المسجد، وتواجد عدد كبير من رجال الشرطة في الموقع، كإجراء احترازي بحت، حيث قام مسؤولون سياسيون رفيعو المستوى أيضاً بتقديم التعازي علناً وإحياء ذكرى الفقيد.

أما ابن عم الضحية إنغين سي. (33 عامًا)، فقد بدا عاجزًا عن السيطرة على مشاعره، بينما ودّع موظفو السكك الحديدية زميلهم بدموع غزيرة.

وقال أحد أقارب العائلة لـبيلد إن إردال سي.، والد سركان، سبق النعش إلى تركيا برفقة حفيدَيه، ابنيّ سركان: علي أكبر (11 عامًا) وإردال (13 عامًا). وأضاف: "سيُقام هناك حفل تأبين آخر ومراسم الدفن".

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار