آخر الأخبار

الجزيرة مباشر تحاور أشهر صانع محتوى على سلم خشبي

شارك

على درجات سلّمٍ خشبي، لا في استوديو مغلق ولا خلف مكتب تقليدي، بدأت حكاية حوار مختلف جمع مذيع "هاشتاغ" على الجزيرة مباشر -في أروقة قمة ويب قطر 2026- بصانع المحتوى العالمي ماكس كليمنكو، الرجل الذي حوّل سؤالا بسيطا عن الوظيفة إلى لعبة معرفية يتابعها الملايين.

ماكس -وهو صاحب سلسلة السلم الوظيفي- اعتاد أن يوقف المارة على درجات سلّم ويسألهم أسئلة خاطفة ليخمن مهنتهم في أقل من دقيقتين. فكرة بدت عفوية، لكنها أوصلته إلى أكثر من 15 مليون متابع، ومنحته لقب صانع المحتوى لعام 2025 على تيك توك في بريطانيا. هذه المرة، كان السلّم حاضرا في الدوحة على هامش مؤتمر ويب، لكن الأدوار انعكست.

"هل لديك وظيفة؟".. سؤال ماكس الشهير افتتح به الحوار، قبل أن يصعد عمر السلم ويقلب الطاولة بلطف "أنا من سيجري المقابلة اليوم". ابتسامة، ومصافحة.

يروي ماكس أن بدايته -قبل ثماني سنوات- لم تكن لامعة؛ مقاطع لا يشاهدها أحد تقريبا، سوى جدته كما يقول. كان قلقه من المستقبل المهني دافعا لصناعة محتوى يطرح أسئلة تشبه أسئلة الشباب عن العمل والهوية.. لحظة الإلهام جاءت من نافذة حافلة، حين رأى عامليْ إنشاءات يصعدان سلّما، فخطر له سؤال بسيط: ماذا لو كان السلم مساحة للقاء بلا أحكام مسبقة؟

على هذا السلم، التقى ماكس آلاف الأشخاص من أنحاء العالم، من عمال عاديين إلى مشاهير، ومن وظائف مألوفة إلى مهن غريبة، كمدير شؤون الفضاء في الأمم المتحدة، أو نحّات مجهري ينحت على شعرة إنسان. الجهل المسبق بوظيفة الضيف -كما يقول- يزيل التحيز ويجعل الحديث أكثر صدقا.

وحين انتقل الحوار إلى نصائح العمل، بدا ماكس أقرب إلى مدرب حياة منه إلى صانع محتوى. لا يدعو إلى الاستقالة السريعة من الوظائف المكروهة، بل إلى منحها شهرا واحدا من الإتقان الكامل، باعتبارها فرصة تعلّم قبل اتخاذ القرار.

إعلان

أما الذكاء الاصطناعي -الشبح الذي يخيم على مؤتمر ويب- فيراه ماكس تحديا لا نهاية. بعض الوظائف قد تختفي مثل قيادة الشاحنات، لكن المهن اليدوية والحرفية وصناعة الإتقان ستظل آمنة نسبيا. "افعل ما تحب، وستتفوق فيه"، يقول بثقة من جرّب التحول بنفسه.

وعندما سئل عن الخطوة التالية لو بدأ من جديد، أشار إلى البث المباشر باعتباره مستقبل الترفيه وصناعة المحتوى، بينما ختم الحوار بسؤال عميق عن الفجوة بين الإعلام التقليدي وصناع المحتوى، وعن ضرورة التعاون لرفع المصداقية بدل التنافس.

انتهى اللقاء -كما بدأ- على السلم. سؤال أخير، وضحكة ختامية "من سينزل أولا؟". مشهد بسيط، لكنه يلخص فلسفة ماكس كليمنكو: لا يهم الارتفاع، بقدر ما يهم الحوار الذي يحدث بين الدرجات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار