آخر الأخبار

اليابان تنافس أميركا والصين.. أين تجد أرخص آيفون في العالم؟

شارك
آيفون (آيستوك)

لم يكن كثيرون يتوقعون أن تصبح اليابان، صاحبة أحد أكثر الاقتصادات تقدماً في العالم، من بين أرخص الأسواق لشراء هاتف آيفون، بل وأن تنافس الولايات المتحدة والصين على لقب الأقل سعراً عالمياً.

فخلال السنوات الأخيرة، تحولت متاجر أبل في طوكيو وأوساكا إلى وجهة مفضلة للسياح والمتسوقين الأجانب الباحثين عن توفير عشرات أو حتى مئات الدولارات عند شراء أحدث هواتف الشركة الأميركية، وهو ما دفع عدداً من مواقع مقارنة الأسعار العالمية إلى تصنيف اليابان ضمن أرخص أسواق آيفون في العالم.

وأظهرت بيانات منصة Nukeni المتخصصة في مقارنة أسعار منتجات أبل عالمياً أن اليابان جاءت بين أرخص 3 دول لشراء هاتف iPhone 16 عند إطلاقه، خلف الولايات المتحدة والصين مباشرة. وبلغ سعر النسخة الأساسية في اليابان نحو 124,800 ين ( ما يعادل حوالي 800 دولار) مقارنة بمستويات أعلى بكثير في أسواق عديدة مثل أوروبا والبرازيل وتركيا.

السر الحقيقي.. الين الضعيف

وجاء العامل الأهم خلف هذه الظاهرة من سوق العملات وليس من مصانع أبل. فمنذ سنوات يعاني الين الياباني من ضعف ملحوظ أمام الدولار نتيجة الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة اليابانية ونظيرتها الأميركية، ما دفع أبل إلى إبقاء أسعار أجهزتها داخل اليابان أقل نسبياً من الأسواق الأخرى لفترة طويلة.

وبالنسبة للمستهلك الأجنبي الذي يحمل الدولار أو العملات المرتبطة به، فإن ضعف الين يعني أن السعر الياباني يتحول تلقائياً إلى صفقة مغرية عند احتسابه بالدولار.

ووصل الأمر إلى حد أن بعض مواقع متابعة أسعار أبل اعتبرت أن ضعف العملة اليابانية جعل اليابان واحدة من أرخص الأسواق الآسيوية لشراء أجهزة الشركة، خصوصاً عند الاستفادة من التسوق المعفى من الضريبة للسياح.

ميزة إضافية للسياح

ولم يقتصر الأمر على سعر الجهاز نفسه. فاليابان تمنح الزوار الأجانب إمكانية شراء المنتجات من متاجر إلكترونيات كبرى مثل Bic Camera وYodobashi Camera دون ضريبة الاستهلاك البالغة 10% في كثير من الحالات، ما يمنح المشترين وفراً إضافياً فوق ميزة سعر الصرف.

ووفق تقديرات منشورة حديثاً، فإن بعض المشترين يستطيعون توفير ما بين 10% و25% مقارنة بأسواقهم المحلية عند شراء هواتف آيفون من اليابان، اعتماداً على الدولة الأصلية وسعر الصرف السائد وقت الشراء.

لماذا لم ترفع أبل الأسعار مبكراً؟

المفارقة أن أبل أبقت أسعار آيفون في اليابان مستقرة لفترة أطول مما توقعه كثير من المحللين، رغم التراجع الكبير في قيمة الين.

وأشارت تقارير تقنية إلى أن الشركة كانت تمتص جزءاً من أثر تقلبات العملة للحفاظ على قدرتها التنافسية في السوق اليابانية، وهو ما أبقى الأسعار هناك أقل من كثير من الاقتصادات المتقدمة.

لكن هذا الوضع لم يستمر إلى الأبد.

أبل تبدأ التصحيح

وفي يوليو 2026، رفعت أبل أسعار هواتف آيفون في اليابان بنسبة تراوحت بين 8% و11% بحسب الطراز، في أكبر تعديل سعري إقليمي تشهده السوق اليابانية منذ سنوات، وفقاً لما ذكره موقع "9to5mac"، واطلعت عليه "العربية Business".

وارتفع سعر آيفون 16 الأساسي من 114,800 ين (736.13 دولار) إلى 124,800 ين (800.26 دولار)، بينما قفز سعر بعض الطرازات الأحدث بأكثر من 20 ألف ين. وأرجعت غالبية التحليلات الخطوة إلى استمرار ضعف الين وليس إلى ارتفاع تكاليف المكونات فقط.

هل ما زالت اليابان الأرخص؟

رغم موجة الزيادات الأخيرة، لا تزال اليابان تحتفظ بميزة سعرية ملحوظة مقارنة بعدد كبير من الأسواق العالمية.

ويقول محللون إن الأسعار اليابانية تبقى جذابة بفضل 3 عوامل مجتمعة: ضعف الين، والإعفاءات الضريبية للسياح، واستراتيجية أبل الخاصة بالتسعير المحلي.

وبالنسبة للمستهلك العادي قد يبدو الأمر مجرد فرق في سعر هاتف، لكنه في الواقع يعكس قصة اقتصادية أوسع: عملة ضعيفة ساعدت على جعل أحد أشهر المنتجات التقنية في العالم أرخص في اليابان من دول أغنى وأكثر قوة نقدية.

وهكذا، بينما يتابع المستثمرون تحركات بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي، يتابع عشاق آيفون سعر الين أيضاً.. لأنه قد يكون العامل الخفي الذي يحدد أين يمكن شراء الهاتف الأشهر في العالم بأقل تكلفة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار