كشفت تقارير أمنية حديثة عن حملة قرصنة جديدة يقودها مجرمو إنترنت روس، تعتمد على خدعة نفسية خطيرة تستغل واحدة من أكثر رسائل الخطأ رعباً لدى مستخدمي ويندوز: الشاشة الزرقاء للموت.
ووفقاً لباحثي الأمن السيبراني في شركة Securonix، يحاول القراصنة زرع برمجيات تجسس وسرقة بيانات عبر نسخة مطورة من هجمات ClickFix، مع تركيز خاص على الفنادق والقطاع السياحي في أوروبا.
تبدأ العملية برسالة بريد إلكتروني تبدو وكأنها مرسلة من منصة حجز شهيرة، تُحذّر الضحية من مشكلة عاجلة في حجزه، مثل احتمال إلغاء الحجز أو فرض رسوم إضافية إذا لم يتم التحرك فوراً، بحسب تقرير نشره موقع "techradar" واطلعت عليه "العربية Business".
وتحتوي الرسالة على زر بعنوان مثل "عرض التفاصيل".
لكن عند الضغط على الزر، تبدأ الخدعة الحقيقية.
في البداية، تظهر رسالة تفيد بأن التحميل يستغرق وقتاً أطول من المعتاد، ثم فجأة تظهر شاشة زرقاء مزيفة توحي بأن جهاز الكمبيوتر تعطل بشكل كامل. الهدف هنا هو إثارة الذعر، خاصة أن الأمر مرتبط بالحجوزات والدفع المالي.
وكما هو معتاد في هجمات ClickFix، تُرفق الشاشة المزيفة بـ "حل فوري"، يطلب من المستخدم تشغيل أمر معين عبر نافذة Run في نظام ويندوز.
عند تنفيذ الأمر، يقوم السكربت الخبيث بـ:
- تحميل البرمجيات الضارة وأدوات إضافية.
- تعطيل برنامج Windows Defender.
- فتح موقع الحجز الحقيقي لإبعاد الشبهات عن الهجوم.
أما البرمجية نفسها، فرغم عدم وجود اسم محدد لها حتى الآن، إلا أنها تعمل كـ Infostealer، قادرة على سرقة كلمات المرور، وبيانات الحافظة (Clipboard)، ومعلومات حساسة أخرى من الجهاز المصاب.
وصفت "Securonix" هذه الحملة بأنها تطور متقدم في طرق نشر البرمجيات الخبيثة، مشيرة إلى أن الجمع بين التلاعب النفسي واستغلال أدوات نظام موثوقة مثل MSBuild.exe يمنح الهجوم قدرة على التغلغل العميق داخل النظام قبل أن تتمكن أدوات الحماية التقليدية من رصده.
وأضاف الباحثون أن: "التعقيد التقني لسلسلة الإصابة يكشف عن نية واضحة لتفادي الاكتشاف والحفاظ على وجود طويل الأمد داخل أجهزة الضحايا".
الخبراء يؤكدون أن هذا النوع من الهجمات يبرز خطورة الاستجابة المتسرعة للرسائل العاجلة، خاصة تلك التي تطلب تنفيذ أوامر يدوية داخل النظام، حتى لو بدت المشكلة حقيقية أو مقلقة.
وفي ظل تصاعد هذا الأسلوب، يبقى الوعي الرقمي وعدم التفاعل مع رسائل غير متوقعة هو خط الدفاع الأول أمام مثل هذه الهجمات المتطورة.
المصدر:
العربيّة