قضت محكمة الشارقة الابتدائية بالحبس ستة أشهر لشخص، بعد إدانته بالاستيلاء على 1.515 مليون درهم بطرق احتيالية، بعدما أوهم شخصاً من جنسية دولة عربية بقدرته على إلحاق نجله بإحدى الكليات البارزة، مستغلاً انتحاله صفة غير صحيحة، وتمتعه بعلاقات نافذة تمكنه من تنفيذ الأمر.
وتعمد المتهم عدم ترك أدلة وراءه، لكن المحكمة انتهت إلى إدانته، وقضت كذلك بإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة، وإلزام المدان بالرسوم القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى بحث المجني عليه عن شخص يساعد في إلحاق نجله بإحدى الكليات، بعدما أخبره أحد الأشخاص بأن المتهم يستطيع مساعدته في ذلك، ليتواصل معه هاتفياً، حيث ادعى المتهم أن بإمكانه تحقيق غايته، ثم طلب مبلغ 70 ألف درهم نقداً، وتسلم المبلغ من نجل المجني عليه في أحد المراكز التجارية بالشارقة.
ولم تتوقف الواقعة عند ذلك، إذ التقى المتهم المجني عليه لاحقاً في أحد الفنادق، وأوهمه بقدرته على تسجيل ابنه، وطلب منه 445 ألف درهم باعتبارها مصروفات السنة الدراسية الأولى، فضلاً عن طلب مليون درهم للاستثمار.
وفي اليوم التالي، توجه نجل المجني عليه إلى المتهم وسلمه مبلغاً قدره 1.445 مليون درهم، إلا أن المتهم لم ينفذ ما وعد به ولم يُعد الأموال.
واستمعت المحكمة إلى شهادة إحدى السيدات التي تربطها علاقة عمل بالمجني عليه وعلاقة عمل وصداقة بالمتهم، وقالت إنها تدخلت لمحاولة حل الخلاف بعدما علمت باستيلاء المتهم على الأموال، وإنه أقر لها بتسلمه المبلغ.
وقال الممثل القانوني للمجني عليه، إن المتهم حاول منذ البداية تنفيذ الجريمة بعيداً عن أي أدلة يمكن أن تقود إليه، إذ أصر على تسلم الأموال نقداً، مبرراً ذلك بأن طبيعة عمله - بحسب ما ادعاه - لا تسمح له باستقبال أي مبالغ عبر حسابه البنكي، واشترط أن تتم عمليات التسليم داخل سيارته الخاصة.
وأضافت أنه تم تتبع العلاقة بين المجني عليه والمتهم منذ بدايتها، بدءاً من التحري عن هوية المتهم وظروفه، وصولاً إلى حصر اللقاءات والمراسلات التي جرت بين الطرفين، ما كشف أول خيوط الواقعة، ثم جرى توثيق عمليات تسليم الأموال والاستعانة بالشهود والمراسلات الهاتفية، وصولاً إلى الأدلة التي عرضت أمام المحكمة.
وبعد نظر الدعوى، انتهت المحكمة إلى ثبوت استخدام المتهم صفة غير صحيحة ووسائل احتيالية حملت المجني عليه على تسليمه الأموال، فقضت بإدانته ومعاقبته بالحبس ستة أشهر، كما قررت إحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة، وإلزام المدان بالرسوم القضائية.
mfouda@ey.ae
المصدر:
الإمارات اليوم