أخضعت وزارة التربية والتعليم درجات الطلبة لمنظومة من أربعة مستويات للمراجعة والتدقيق والضبط والتعديل، تبدأ بالمعلم داخل الصف، مروراً بمدير المدرسة ومدير النطاق، وصولاً إلى إدارة الاختبارات والتقييم للتعليم العام، بما يوحّد معايير التقييم، ويحكم دقة الدرجات وعدالتها واتساقها، ويرصد أي تفاوت في تقدير أداء الطلبة ويعالجه.
وتفصيلاّ، حددت الوزارة عبر الدليل الإرشادي لسياسة تقييم الطلبة للعام الأكاديمي 2026-2027، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أربعة مستويات تتوزّع بينها مسؤولية ضمان عدالة التقييم ودقته، إذ تقع المسؤولية على المعلم على مستوى الصف، وعلى مدير المدرسة على مستوى المدرسة، وعلى مدير النطاق على مستوى النطاق، فيما تتولى إدارة الاختبارات والتقييم للتعليم العام المسؤولية على مستوى النظام التعليمي.
ويعكس هذا التدرج انتقال مسؤولية جودة الدرجات من نطاق الصف إلى مستويات أوسع، بحيث لا تقتصر عملية التحقق من دقة التقييم على المعلم أو المدرسة، وإنما تمتد إلى مستوى النطاق والنظام التعليمي، بما يدعم اتساق تطبيق معايير التقييم عبر مختلف المستويات.
وأكدت السياسة أن ضبط وتعديل الدرجات يُمثل ممارسة أساسية لضمان جودة التقييم، وتلتزم المدارس، استناداً إلى الإرشادات المركزية، بتنظيم عمليات تدقيق شاملة تغطي جميع الصفوف والمواد الدراسية.
وتشمل عمليات التدقيق التحقق من التزام المعلمين بمعايير التقييم وآليات التصحيح الموحدة، بما يضمن تطبيق المعايير بصورة متسقة، وعدم اختلاف تقدير أداء الطلبة نتيجة تفاوت أساليب التصحيح أو تفسير المعايير.
كما تتضمن الإجراءات تبادل النقاشات التربوية بين المعلمين بهدف الوصول إلى فهم مشترك لمعايير التقييم، وتعزيز الاتساق في تطبيقها، إلى جانب مقارنة نتائج التصحيح بين المعلمين للتحقق من العدالة والاتساق في منح الدرجات.
وتوفر هذه الجلسات إطاراً لمراجعة ممارسات التقييم ومناقشة المعايير وآليات التصحيح بين المعلمين، بما يساعد على الوصول إلى تقديرات أكثر اتساقاً وعدالة عند تقييم أعمال الطلبة.
ولا تتوقف إجراءات ضبط وتعديل الدرجات عند حدود المدرسة، إذ تمتد إلى مستوى النطاق لتعزيز عدالة واتساق التقييم بين المدارس الواقعة ضمن النطاق الواحد.
وتعمل فرق قطاع العمليات المدرسية على تنسيق زيارات ميدانية للمدارس للتحقق من تطبيق تقييمات متشابهة من حيث الجودة والدقة والعدالة.
المصدر:
الإمارات اليوم