آخر الأخبار

5 توصيات برلمانية لتحسين التوازن بين عمل المرأة ودورها الأسري

شارك

أكد تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي خلال دور انعقاده الأخير، أن الموازنة بين مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل ودورها الأسري تمثل إحدى الركائز الأساسية في توجهات دولة الإمارات نحو بناء مجتمع متماسك واقتصاد مزدهر، فقد أولت القيادة الرشيدة، منذ تأسيس الدولة، اهتماماً استراتيجياً بتمكين المرأة، وضمان مساهمتها الفاعلة في التنمية المستدامة، وذلك دون الإخلال بدورها المحوري في الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم والهوية الوطنية، وقدّم خمسة حلول وتوصيات تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والمسؤوليات الأسرية، بما يسهم في دعم الأم العاملة، وتعزيز استقرار الأسرة.

وتفصيلاً، أكد تقرير حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، الصادر عن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بالمجلس، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن مشــاركة المرأة الإماراتية في ســوق العمل تُعدُ إنجازاً وطنياً يعكس نجاح السياسات الحكومية في تمكين الكفاءات النسائية، وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية. إلا أن هذا التوسع في المشاركة رتّب آثاراً اجتماعية غير مباشرة، تمثلت في تراجع وقت الرعاية الأسرية، وزيادة الضغوط النفسية على الأمهات العاملات، ما أثر في استقرار الأسرة وتوازن الأدوار داخلها. ويستدعي ذلك تطوير سياسات داعمة، توازن بين التمكين الاقتصادي والمسؤوليات الأسرية، لضمان أمن الأسرة واستقرارها.

وأشار التقرير إلى أن الدولة وضعت العديد من السياسات والمبادرات لمواجهة التحديات المرتبطة بانشغال المرأة بحياتها المهنية، وتأثير ذلك على الأسرة، ومنها: ساعات العمل المرنة، وإنشاء مراكز حضانة متخصصة في أماكن العمل، ومبادرات «مجلس الأسرة». إلا أنه، وعلى الرغم من وجود العديد من السياسات والمبادرات التي تهدف إلى دعم الأم العاملة في دولة الإمارات، إلا أن هناك عدداً من التحديات التي لاتزال تعوق تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية.

وحدد التقرير خمس توصيات للموازنة بين مشاركة الأم الإماراتية في سوق العمل ودورها الأسري، شملت: إصدار قرار تنظيمي للجهات الاتحادية، يحدد تصنيفاً وطنياً موحداً للوظائف من حيث قابليتها للعمل المرن والعمل عن بُعد، كما يحدد آجالاً زمنية محددة للبت في الطلبات، مع وجوب إصدار قرار مسبب كتابياً في حال الرفض، إضافة إلى إيجاد مسار تظلّم إداري واضح ومحدد المدد داخل كل جهة اتحادية للنظر في طلبات العمل المرن والعمل عن بُعد، بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، والتعاون مع الجهات المختصة لتطبيق أنماط العمل المرن والعمل عن بُعد في القطاعين الحكومي والخاص، خصوصاً للفئات ذات الأولوية (الأمهات لأطفال دون 12 سنة، الحوامل، الحالات الإنسانية، رعاية كبار السن، أصحاب الهمم)، وتعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي إلى 98 يوماً مدفوعة الأجر لتتناسب مع الممارسات العالمية، على أن يُسمح بتقسيم إجازة الوضع بعد الولادة، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها للمرأة أولاد خُدَّج، مع ضمان عدم التأثير على حقوق المرأة العاملة فيما يتعلق بالتقاعد والتدريب والترقية واستحقاق الإجازات الأخرى، بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية. وتضمنت التوصيات: تفعيل القرار الوزاري الخاص بإنشاء الحضانات في المؤسسات التي لم تلتزم به، ومراجعة القرار مع دراسة إمكانية عدم تحديد عدد الموظفات في المؤسسة كشرط لوجود حضانة، بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، إضافة إلى مساواة المرأة العاملة في القطاع الخاص بالقطاع الحكومي، من خلال إطلاق برنامج وطني يمنح حوافز (إعفاءات ضريبية، أولوية في المشتريات الحكومية، تخفيض رسوم، تكريم مؤسسي) للمؤسسات التي تعتمد سياسات داعمة للأسرة، بالتعاون مع الجهات المعنية.

abayoumy@ey.ae

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا