أفادت مراسلة قناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الجمعة، أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على النبطية وصور ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص في بلدة الرمادية بقضاء صور في جنوب لبنان، وسط تحليق حربي مكثف.
وللمرة الأولى منذ توقيع اتفاق الإطار، شن الطيران الحربي غارة على البقاع الغربي شرق لبنان، حيث استهدف أطراف بلدة عين التينة، وفق مراسلة "العربية" و"الحدث".
وطالت الغارات مناطق عدة في جنوب لبنان، منها محيط تلة الدبشة ودوحة كفررمان والنبطية الفوقا، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض وتحرك فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المواقع المستهدفة.
ومن جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، إنه "أسقطت مسيرة أطلقها حزب الله نحو قواته بالمنطقة الأمنية في لبنان".
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يشن غارات على جنوب لبنان "كرد على إطلاق حزب الله لمسيرة".
وقبل ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية، الجمعة، تفجيراً ضخماً في زوطر الشرقية جنوبي لبنان، الأمر الذي أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية قبيل ذلك، بأن الجيش الإسرائيلي سيشن هجمات على لبنان خلال الساعات المقبلة.
ووفقاً لما أوردته، قد تُسمع أصوات انفجارات في مناطق الجليل الغربي ووادي الحولة وسلسلة جبال الرميم، وصولاً إلى شمال الجولان، من دون أن تتضح طبيعة الأهداف التي يُعتزم استهدافها أو نطاق العمليات المحتملة.
من جهتها، أفادت مراسلة قناتي "العربية" و"الحدث" في لبنان بوقوع غارتين إسرائيليتين على المنصوري بينما استهدفت غارة ثالثة النبطية الفوقا في جنوب لبنان.
من جانبها، أفادت السلطات اللبنانية بسقوط قتيلين بغارة إسرائيلية على دراجة نارية في كفررمان في جنوب البلاد.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي أخرج مقاتلي حزب الله من أنفاق تحت تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان، لكن الجماعة المدعومة من إيران لم تصدر تعليقاً بعد على الأمر.
وتقول إسرائيل إن مسلحين من حزب الله يتحصنون في أنفاق تحت التلة التي تطل على منطقة واسعة أصبحت واحدة من أكثر مناطق المواجهات سخونة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران).
وقال كاتس على وسائل التواصل الاجتماعي "اكتملت المهمة وتم تطهير الأنفاق من الإرهابيين"، وذلك بعد بيان أصدره الجيش في وقت متأخر من مساء أمس الخميس قال فيه إنه يسيطر من الناحية العملياتية على التلة. وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض مقاتلي حزب الله تم "القضاء عليهم"، وفر آخرون.
من جهته، أكد مسؤول في الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية سيطرت على المداخل الجنوبية لشبكة الأنفاق، وأصبحت قادرة على مراقبة المداخل الشمالية باستخدام مسيرات للمراقبة.
وأضاف أن الشبكة تضم أنفاقاً ومناطق تخزين متنوعة، وبعضها غير متصلة ببعضها بعضاً، مشيراً إلى أنه لا يزال من غير الواضح مدى تقدم القوات داخل الشبكة، وما إذا كان أي من المقاتلين لا يزال موجوداً هناك، أو ربما قام بتفخيخ أجزاء من الشبكة.
ويعتقد أن حزب الله أنشأ مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة في منطقة التلة.
وتوسع إسرائيل نطاق وجودها العسكري في مناطق شاسعة من جنوب لبنان منذ أن شنت حملة عسكرية جديدة على جماعة حزب الله في مارس (آذار).
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 4300 شخص، بينهم أكثر من 250 طفلاً قتلوا، وأصيب 12 ألفا آخرون، بينهم 1000 طفل، في الغارات التي تشنها إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار).
ونزح أكثر من مليون شخص، أي ما يقارب ربع سكان لبنان، في ذروة القتال. وعاد معظمهم إلى ديارهم، لكن لا يزال أكثر من 340 ألفا نازحين لأن بلداتهم دمرت أو تقع ضمن الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.
المصدر:
العربيّة