آخر الأخبار

الإمارات تقود حماية الطفل رقمياً.. ودول خليجية وعربية تتجه لتبني تشريعات مماثلة

شارك

حظي قرار دولة الإمارات بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاماً باهتمام عربي ودولي واسع، باعتبار الإمارات أول دولة عربية تتخذ هذا القرار، وسط إشادات إعلامية خليجية وعربية بالخطوة التي وُصفت بأنها سابقة تشريعية على مستوى المنطقة، كما وصف إعلاميون ومتابعون ومختصون القرار الإماراتي بأنه «استباقي» و«رائد»، معتبرين أنه نموذج عربي يستحق الدراسة والاحتذاء، داعين إلى تبني تشريعات مماثلة في دولهم، ما عزز مكانة الإمارات الرائدة في تطوير السياسات والتشريعات المرتبطة بالسلامة الرقمية وحماية الأطفال في العالم العربي، بعد أن اتجهت دول عالمية لتطبيقه.

وقدمت وزارة الأسرة، في دليل اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، ستة أوجه للدعم والبدائل الإيجابية للأطفال المعتادين على استخدام المنصات تشمل: «مواد توعوية وتوجيهات وإرشادات عملية، وأدوات لتعزيز العادات الرقمية الصحية، وأنشطة رياضية وإبداعية، وفرص تعلم، ومحتوى رقمياً آمناً ومناسباً لأعمارهم»، بهدف مساعدتهم على التغلب على الملل، وبناء عادات صحية تحقق التوازن بين التفاعل الرقمي والتجارب في العالم الحقيقي.

حماية الأطفال

وتفصيلاً، نقلت وسائل إعلام في عدد من الدول قرار دولة الإمارات وسط تفاعل كبير، إذ وصف إعلاميون ومتابعون ومختصون القرار بأنه «استباقي» و«رائد» على مستوى المنطقة، معتبرين أنه يمثل نموذجاً يستحق الدراسة والاحتذاء، كما دعا عدد منهم إلى تبني تشريعات مماثلة في دولهم لحماية الأطفال.

واعتبرت صحف كويتية أن الخطوة تعكس نموذجاً متقدماً لحماية الطفل في الفضاء الرقمي وتعزيز منظومة السلامة الرقمية، كما تصاعدت دعوات المختصين إلى تبني تشريعات مماثلة، بينما أظهرت استطلاعات للرأي أجرتها وسائل الإعلام تأييداً شعبياً واسعاً لاتخاذ إجراءات مماثلة.

وفي سلطنة عُمان، تم الإعلان عن دراسة فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل الاجتماعي، وإعداد مشروع لائحة تنظيمية جديدة قد تتضمن حظر استخدام المنصات لمن هم دون 16 عاماً، وفي قطر اطلع مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن الحماية الرقمية للطفل، أحاله مجلس الشورى إلى الجهات المختصة لدراسته، بهدف تنظيم تعامل المستخدمين دون الـ16 مع المنصات، كما تشهد البحرين حراكاً تشريعياً متقدماً، مع مقترحات نيابية تدعو إلى حظر إنشاء حسابات على المنصات لمن دون 15 عاماً.

استطلاعات رأي

وفي الأردن أظهرت دراسات واستطلاعات للرأي تأييداً واسعاً لتقييد استخدام الأطفال منصات التواصل، بينما شكلت لجنة وطنية لدراسة سبل حماية الأطفال على الإنترنت، وفي مصر تكثف الجهات المختصة جهودها لإنهاء إعداد مشروع قانون يحظر على الأطفال والمراهقين دون 16 عاماً إنشاء حسابات على المنصات، في حين شهدت وسائل الإعلام ومنصات التواصل تفاعلاً واسعاً مع القرار الإماراتي بحظر المنصات على الأطفال، مطالبين بقرار مماثل.

وفي المغرب أثارت الخطوة الإماراتية نقاشات إعلامية ومجتمعية حول إمكانية تبني إجراءات مماثلة، كما شهدت دول العراق ولبنان وسورية والجزائر واليمن، نقاشات مجتمعية وإعلامية بشأن تنظيم استخدام الأطفال للمنصات.

الأسرة والطفل

من جانبها، أكدت وزارة الأسرة أن دعم الأطفال والأسر خلال المرحلة الانتقالية يعد محوراً أساسياً في تطبيق الإطار التنظيمي الجديد، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين اعتادوا بالفعل على استخدام المنصات ضمن روتينهم اليومي.

وحددت في ملخص تنفيذي للقرار نشرته عبر منصاتها الرقمية، ست أدوات وأوجه لدعم الأسر وتوفير بدائل إيجابية بدلاً من تقييد الوصول، تشمل «مواد توعوية وتوجيهات وإرشادات عملية، وأدوات لتعزيز العادات الرقمية الصحية، وتوفير أنشطة بديلة للأطفال مثل الأنشطة الرياضية والإبداعية، وفرص التعلم، وتقديم محتوى رقمي آمن ومناسب لأعمارهم»، بهدف مساعدة الأطفال على التغلب على الملل، وبناء روتين جديد، والتفاعل بشكل أكثر مع محيطهم.

وأكدت أن المدارس تمثل شريكاً رئيساً في هذا التوجه، في مساعدة الأطفال على بناء عادات رقمية آمنة، من خلال دمج مفاهيم السلامة الرقمية ضمن الأنشطة التعليمية والتوعوية، وتقديم برامج تدريبية تساعد الأطفال على اكتساب سلوكيات رقمية آمنة ومسؤولة، إلى جانب تزويد المعلمين ومقدمي الرعاية بالأدوات والإرشادات اللازمة، لترسيخ العادات الرقمية الإيجابية.

توجهات جديدة

وبينت أن القرار لا يهدف إلى تقييد الوصول إلى التكنولوجيا أو الابتكار الرقمي، بل إلى جعل هذا الوصول أكثر أماناً وملاءمة للأطفال، بما يتيح لهم الاستفادة من التكنولوجيا بصورة تدعم نموهم ورفاهيتهم، مع منحهم المساحة الكافية لبناء هويتهم الثقافية وقيمهم وعلاقاتهم الاجتماعية في العالم الحقيقي.

وأكدت أن نهج دولة الإمارات يتماشى مع التوجهات العالمية الرامية إلى تعزيز سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، إلا أنه يتميز بإطار شامل يجمع بين تحديد السن، ومساءلة المنصات، وتمكين أولياء الأمور، والتحقق الذي يراعي الخصوصية، بما يسهم في بناء بيئة رقمية آمنة ومتوازنة تدعم نمو الأطفال وتراعي مصالحهم العليا، كما أكدت أن هذا النهج يراعي آراء الأطفال ووجهات نظرهم، من خلال إشراك مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك التربويون والأسر والخبراء المختصون في شؤون الطفل والعاملون عن قرب مع احتياجات الأطفال وتجاربهم، بما يضمن أن تعكس السياسات احتياجات الحماية إلى جانب الاحتياجات النمائية والاجتماعية والتعليمية للأطفال، مشيرة إلى أنه في المستقبل، سيستمر أخذ وجهات نظر الأطفال في الاعتبار، وسيتم تطوير السياسات المستقبلية بناء على مناهج إشراك مناسبة لأعمارهم ورفاهيتهم ومصالحهم العليا.

• 6 أوجه للدعم والبدائل الإيجابية للأطفال المعتادين على استخدام «المنصات»، قدمتها وزارة الأسرة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا