آخر الأخبار

إشارة «السهم» عند تقاطعات طرق تربك سائقين وتسبب 100 حادث العام الماضي

شارك

أكد عدد من السائقين أن إشارة السهم الضوئية على بعض تقاطعات الطرق تشكل إرباكاً لهم أثناء القيادة، خصوصاً عند تداخل التركيز بين مسارات السير المستقيمة ومسارات الانعطاف، ما يتسبب في حوادث جسيمة عند تجاوزها.

واقترح سائقون تفعيل أنظمة تنبيهات مسبقة على الطرق قبل مسافة كافية من التقاطعات، وتكثيف اللوحات الإرشادية العلوية لتهيئة السائق وتوجيهه إلى المسار الصحيح مبكراً، ورسم الأسهم الملونة والمضيئة على الأسفلت، بهدف تنبيه السائق ذهنياً وبصرياً بشكل مسبق بأنه يدخل مساراً منفصلاً تماماً عن حركة السير المتجهة إلى الأمام.

وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية ارتفاعاً في عدد الحوادث المرورية الناجمة عن تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء (إشارة السهم) على مستوى الدولة خلال العام الماضي، حيث سجلت وقوع 100 حادث مروري، مقارنة بـ80 حادثاً تم رصدها في عام 2024.

وتنظم إشارة السهم المتجه إلى اليسار حركة الالتفاف والانعطاف على التقاطعات الضوئية، حيث تفصلها بشكل مستقل تماماً عن حركة السير الرئيسة المتجهة إلى الأمام.

ويُصنف خبراء السلامة المرورية هذه الإشارة كواحدة من أكثر الإشارات التي تتطلب تركيزاً وانتباهاً شديدين من قِبل السائقين، لتفادي حوادث التصادم الجسيمة والمميتة الناتجة عن التداخل بين المسارات.

وحذرت جهات مرورية السائقين من مخاطر التشتت والانشغال بغير الطريق (مثل استخدام الهواتف الذكية) أثناء الانتظار عند التقاطعات.

وأوضحت أن تشتت الذهن يؤدي في كثير من الأحيان إلى تحرك السائق بشكل لا إرادي بمجرد رؤية المسارات المجاورة تتحرك، ما يتسبب في اندفاعه نحو اليسار، بينما لايزال «سهم الالتفاف» أحمر، وهو ما يعرّضه لحوادث صدم جانبي مروعة، وعقوبات وغرامات مالية مغلظة، تشمل حجز المركبة وسحب رخصة القيادة.

وقال السائق عماد سعيد إنه كاد أن يتسبب في حادث بليغ عند أحد التقاطعات نتيجة عدم الانتباه، موضحاً: «كنت متوقفاً في مسار الالتفاف إلى اليسار، وبشكل لا إرادي تحركت بسيارتي بمجرد أن رأيت المركبات في المسار المتجه إلى الأمام تبدأ بالحركة، وتداركت الموقف في اللحظة الأخيرة، إذ كانت إشارة السهم الخاصة بمساري لاتزال حمراء».

ونبّه إلى أن الانشغال بالهاتف أو تشتت الذهن لثوانٍ معدودة قد يدفع السائق إلى متابعة حركة المركبات المجاورة بصرياً دون التركيز على إشارته الخاصة، مقترحاً دراسة وضع تنبيهات مسبقة على الطرق بوسائل بصرية للحد من مخالفات تجاوز هذه الإشارة.

وذكر السائق عبدالرحمن محمد أن بعض السائقين، خصوصاً الجدد منهم، أو الزوار غير المعتادين على هذه النظم المرورية، قد يخلطون بين الإشارة الرئيسة وإشارة السهم، مبيّناً: «أن البعض من السائقين يندفعون نحو اليسار بمجرد تحول الإشارة الرئيسة إلى اللون الأخضر، ظناً منهم أن التقاطع أصبح آمناً بالكامل».

وأكد أهمية تكثيف حملات التوعية التي تشرح أن إشارة السهم تعمل بشكل مستقل تماماً، وأن تجاوزها وهي حمراء يُعد مخالفة صريحة وخطرة لقطع الإشارة.

واقترحت فاطمة عبدالله تكثيف اللوحات التحذيرية الأرضية والعلوية قبل التقاطعات، بهدف التنبيه البصري المسبق للسائقين إلى أنهم يدخلون «حارة مسار محمي وخاص بالاتجاه الأيسر فقط»، بما يجبر السائق ذهنياً على فصل تركيزه عن مسارات السير المتجهة إلى الأمام.

وحذّرت إدارات المرور على مستوى الدولة، ضمن حملاتها التوعوية، من مخاطر تجاوز الإشارات الضوئية بشكل عام، فيما حذّرت شرطة أبوظبي السائقين من مخاطر تجاوز الإشارة الضوئية والانشغال بغير الطريق. ونبّهت إلى النتائج السلبية التي قد تترتب على التشتت الذهني للسائق وعبور الإشارة الضوئية، خصوصاً باتجاه اليسار، مؤكدة ضرورة التركيز على مسار الطريق.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا