آخر الأخبار

20 ألف درهم عقوبة حارس بناية بسبب خلاف على إجراءات الصيانة

شارك

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام حارس بناية بدفع 10 آلاف درهم تعويضاً معنوياً لمالك شقة سكنية، بعد ثبوت تعديه على حرمة الملكية الخاصة، ودخوله الشقة خلافاً لإرادة مالكها، وتعطيل أعمال صيانة بها، وكانت المحكمة الجزائية قد قضت بمعاقبة المدعى عليه وتغريمه بمبلغ 10 آلاف درهم، ليكون إجمالي مبلغ العقوبة 20 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقام مالك شقة سكنية دعوى قضائية ضد حارس البناية، مطالباً إلزامه بأن يؤدي له مبلغاً قدره 50 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والأدبية والمعنوية الناشئة عن تعطيل أعمال الصيانة، وتأخير تأجير الشقة، وانتهاك حرمة الملكية الخاصة، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه يمتلك شقة، وأن المدعى عليه يعمل حارس أمن في البناية ذاتها، وأنه اتفق على تأجير الشقة، وكان بصدد إنهاء أعمال الصيانة فيها ليتسنى تسليمها للمستأجرين في الموعد المحدد، إلا أن المدعى عليه منع عمال الصيانة من الصعود إلى الشقة، بحجة عدم وجود إذن مسبق من إدارة المبنى، واستدعى الشرطة.

وأوضح المدعي في دعواه أنه حضر شخصياً، وأفاد لرجال الشرطة بأنه مالك الشقة، وأنه مَن اتفق مع العمال لإجراء الصيانة، وغادرت الشرطة المكان، إلا أن المدعى عليه عاد مرتين ودخل الشقة، متجاوزاً حقوق الملكية، وتسبب في تعطل عمل الصيانة في موعدها، ما ترتب عليه تأخير تسليم الشقة للمستأجرين، وإلحاق خسائر مادية بالمدعي، إضافة إلى الأضرار المعنوية والأدبية، وتمت إدانته جزائياً ومعاقبته عن تهمة دخول عقار خلافاً لإرادة مالكه في غير الأحوال المصرح بها بغرامة قدرها 10 آلاف درهم، وأرفق سنداً لدعواه صورة من الحكم الجزائي.

فيما نفى المدعى عليه الاتهام، ودفع بعدم تقديم دليل من المدعي على ما يدعيه، مبرراً ما قام به بأنه يدخل في إطار واجباته الوظيفية، ووفق التعليمات المنظمة لدخول العمال إلى المبنى، وطالب بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص الولائي، ورفضها لعدم الثبوت والصحة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم الجزائي الصادر في حق المدعى عليه قد حاز حجية الأمر المقضي به في ما قضى به أمام المحكمة المدنية، ومن ثم يكون ركن الخطأ قد توافر من قبل المدعى عليه، وثبت ثبوتاً قطعياً بحقه، وكان البيّن أن هذا الخطأ هو السبب في حصول أضرار للمدعي، ومن ثم تتقيد هذه المحكمة بثبوت الخطأ ونسبته إلى فاعليه، ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، ما يجعل أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه قد توافرت في حق المدعى عليه.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن خطأ المدعى عليه الثابت بمقتضى الحكم الجزائي قد ترتبت عليه أضرار معنوية لحقت بالمدعي تكمن في نفسه وشعوره، فيما رفضت المحكمة طلب التعويض المادي، لخلو أوراق الدعوى مما يساند ما يدعيه من أضرار مادية لحقت به نتيجة فعل المدعى عليه، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 10 آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار المعنوية التي لحقت به، وإلزام المدعى عليه برسوم ومصروفات الدعوى، ومقابل أتعاب المحاماة مبلغ 200 درهم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا