آخر الأخبار

إبطال «إنهاء خدمة» موظفة.. وصرف 775 ألف درهم رواتب متأخرة

شارك

قضت محكمة الشارقة الابتدائية بإلغاء قرار إداري أنهى خدمة موظفة، بعد صدور قرار بعدم جواز تمديد فترة الاختبار، وإلزام جهة عملها بإعادتها إلى عملها بذات الوظيفة والدرجة والراتب، مع صرف 775 ألف درهم رواتب متأخرة، إضافة إلى تعويض قدره 50 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية.

وتفصيلاً، أقامت موظفة دعوى إدارية أمام المحكمة، طالبت فيها بإلغاء قرار امتناع جهة عملها عن تنفيذ قرار الجهة المختصة، الذي قضى بعدم جواز تمديد فترة الاختبار، وإلغاء قرار إنهاء خدمتها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أبرزها إعادتها إلى عملها بذات الوظيفة والدرجة والراتب، إلى جانب صرف رواتبها بأثر رجعي، والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها.

وذكرت الموظفة في دعواها أنها عُينت بعقد مؤقت، قبل خمس سنوات، ثم أُعيد تعيينها بصورة دائمة في فبراير 2023 براتب شهري قدره 25 ألف درهم، مع إخضاعها لفترة اختبار مدتها ستة أشهر.

وقالت إنها فوجئت بعد انتهاء الفترة بتقييم غير مُنصف، ثم صدور قرار بتمديد فترة الاختبار، وهو أمر مخالف للقانون، أعقبه إنهاء خدمتها بتاريخ 23 أغسطس 2023، على الرغم من استمرارها في العمل خلال شهر أغسطس من العام ذاته.

وبحسب أوراق الدعوى، تظلمت الموظفة من القرار أمام الجهات المختصة، الذي صدر في مارس 2024، وقضى بعدم جواز تمديد فترة الاختبار، وإلغاء قرار إنهاء الخدمة، إلا أن جهة عملها امتنعت عن تنفيذ القرار، ما دفعها إلى إقامة الدعوى القضائية.

وخلال نظر الدعوى، دفعت الجهة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار السلبي، واحتياطياً بسقوط الحق في رفعها بعد الميعاد، إلا أن المحكمة رفضت هذه الدفوع، مؤكدة أن القرار السلبي يتحقق كلما امتنعت الجهة الإدارية عن اتخاذ إجراء أوجب القانون عليها اتخاذه، وأن امتناع الجهة عن تنفيذ القرار على الرغم من علمها اليقيني به يُعدّ قراراً سلبياً قائماً بذاته.

كما ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، انتهى في تقريره إلى ثبوت امتناع الجهة عن تنفيذ قرار الجهة المختصة، وأن إلغاء قرار إنهاء الخدمة يقتضي إعادة الموظفة إلى عملها بذات الوظيفة والدرجة والراتب، وقدّر الرواتب المستحقة لها بمبلغ 775 ألف درهم.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن قرار الجهة المختصة يُعدّ قراراً نهائياً ملزماً للجهة الإدارية، يتعيّن عليها تنفيذه من دون إبطاء، مشيرة إلى أن امتناع جهة العمل عن التنفيذ على الرغم من علمها اليقيني بالقرار يُعدّ مخالفة للقانون.

وأوضحت أن أثر إلغاء قرار إنهاء الخدمة يترتب عليه اعتبار القرار كأن لم يكن منذ صدوره، وعودة الموظفة إلى مركزها القانوني السابق كأن خدمتها لم تنتهِ أصلاً، مؤكدة اطمئنانها إلى تقرير الخبير لاعتماده على مستندات رسمية، وثبوت الامتناع عن التنفيذ.

وفي ما يتعلق بطلب التعويض، بيّنت المحكمة أن الخطأ الإداري تمثّل في صورتين، الأولى إنهاء الخدمة بالمخالفة للقانون، والثانية الامتناع عن تنفيذ قرار الإلغاء، معتبرة أن «ذلك ألحق بالموظفة أضراراً مادية تمثّلت في حرمانها الراتب، وأضراراً أدبية، شملت المساس بالاستقرار الوظيفي، والإضرار بالسمعة المهنية، والمعاناة النفسية».

وقضت المحكمة حضورياً بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة المدعى عليها عن تنفيذ إجراء أوجب عليها القانون اتخاذه، وإعادة الموظفة إلى عملها بذات الوظيفة والدرجة والراتب، مع إلزام جهة عملها بصرف 775 ألف درهم رواتب متأخرة، إضافة إلى 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية، فضلاً عن الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا