اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، المجموعة الثانية من التسهيلات الاقتصادية في إمارة دبي بقيمة 1.5 مليار درهم، تشمل قطاعات اقتصادية واجتماعية حيوية، تعزّز مرونة واستدامة النمو في دبي.
وقال سموه: «دبي - برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله - رسخت، على مدى عقود، قِيَم الاستعداد للمستقبل والتنويع الاقتصادي، وأرست نموذجاً متميزاً للتكيف مع المتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص، والشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين القطاعين الحكومي والخاص تضع الإنسان أولاً، وتتخذ من التحديات فرصاً لدعم مرونة اقتصاد دبي ومجتمعها المتلاحم».
وأكد سموه أن دبي ماضية في تطبيق مفهوم الاستباقية في تعزيز مرونتها الاقتصادية، وتوسيع نطاق التسهيلات التي تقدّمها لمختلف شرائح المجتمع وقطاعات الأعمال فيها، مبيناً سموه أن دبي ستواصل إطلاق المبادرات التي تدعم الاقتصاد وتمكّن المجتمع، وقال سموه: «مستمرون بالمتابعة والرصد والاستماع إلى مختلف الأفكار والمقترحات التي تخدم الجميع، وتحافظ على المكتسبات، وتضمن مواصلة تحقيق الإنجازات».
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «ماضون في توفير التسهيلات التي تضمن تحقيق الخطط الاستراتيجية والبرامج التنموية للإمارة، وتعزّز المرونة التي تميز اقتصادنا، لذلك اعتمدنا المجموعة الثانية من التسهيلات الاقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم، تضاف إلى مجموعة التسهيلات التي اعتمدناها في شهر مارس الماضي».
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «اعتمدنا 1.5 مليار درهم إضافية من التسهيلات الاقتصادية في دبي، لترتفع قيمة التسهيلات المقدمة خلال شهرين إلى 2.5 مليار درهم، بما يعزّز مرونة اقتصاد الإمارة ويدعم نمو الأعمال، وتشمل المجموعة الجديدة 33 مبادرة تتضمن تسهيلات تمتد من ثلاثة إلى 12 شهراً، وتغطي العديد من القطاعات الحيوية، مثل السياحة والتجارة والتعليم، والخدمات الجمركية وغيرها».
وأضاف سموه: «دبي - برؤية محمد بن راشد - رسخت، على مدى عقود، نموذجاً متفرداً في القدرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو، ونحن ملتزمون بنهجنا القائم على الشراكات والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ونحن قريبون من مجتمعنا وقطاع الأعمال، ولن نتوانى عن اتخاذ أي قرار يدعم مجتمعنا، ويعزّز مرونة اقتصادنا، ويكرس مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد».
وتتكامل مجموعة التسهيلات الاقتصادية الجديدة، مع المجموعة الأولى من التسهيلات الاقتصادية التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة دبي في نهاية مارس الماضي بمقدار مليار درهم، لتصبح القيمة الإجمالية للمجموعتين الأولى والثانية من التسهيلات الاقتصادية التي قدّمتها دبي خلال أقل من شهرين 2.5 مليار درهم.
وتتضمن المجموعة الثانية من التسهيلات الاقتصادية 33 مبادرة، تطبق على فترة زمنية تمتد من ثلاثة إلى 12 شهراً، وتشمل قطاعات حيوية مثل القطاعين الاقتصادي والاجتماعي، والرسوم والخدمات الحكومية، والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، والعقارات والبناء والمنشآت التعليمية، والأنشطة الفنية والثقافية.
قطاع التعليم
ففي القطاع المعرفي والتعليمي، تشمل التسهيلات تأجيل رسوم تجديد الترخيص لدى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، والغرامات والمخالفات المستحقة لجميع المؤسسات التعليمية الخاصة المرخصة، ويمكن لاحقاً تقسيط الرسوم بعد انقضاء فترة التأجيل.
قطاع الطفولة المبكرة
أما في قطاع الطفولة المبكرة، فتغطي التسهيلات الجديدة الإعفاء من رسوم تجديد الترخيص، وتأجيل الغرامات والمخالفات لمنشآت قطاع الطفولة المبكرة المسجلة لدى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وكذلك الإعفاء الكامل من رسوم الأسواق التابعة لبلدية دبي.
وتشمل التسهيلات المقدمة من مؤسسة صندوق المعرفة للمنشآت التابعة لها: الإعفاء الجزئي من القيمة الإيجارية لمراكز الطفولة المبكرة، والإعفاء الجزئي أو الكلي لقيمة تأمين الضمان للتعاقدات الملغية للمنشآت التعليمية، والتعليق المؤقت لأحكام الغرامات التعاقدية للمنشآت التعليمية، وتمديد فترة الإعفاء الإيجاري لمراكز الطفولة المبكرة قيد الإنشاء، وتجميد الزيادات المقررة لمراجعات القيمة الإيجارية عند تجديد التعاقد للمنشآت التعليمية، وتأجيل الدفعات الإيجارية المجدولة للمنشآت التعليمية.
القطاع الثقافي
وفي القطاع الثقافي، تشمل التسهيلات تأجيل وتقسيط الإيجارات والالتزامات المالية للمنشآت الثقافية والإبداعية، وتخفيض رسوم تأجير المساحات المؤقتة لإقامة الفعاليات الفنية والثقافية، وذلك لجميع المنشآت المستفيدة من خدمات ومرافق هيئة الثقافة والفنون بدبي، وكذلك توسيع إطار الإدخال المؤقت للأعمال الفنية من قِبل جمارك دبي.
قطاع السياحة
وفي القطاع السياحي تشمل التسهيلات، الإعفاء من تحصيل الدرهم السياحي، والإعفاء من تحصيل رسم البلدية على مبيعات غرف الفنادق والمطاعم، والإعفاء من رسوم تصاريح وتراخيص بيوت العطلات، وتخفيض رسوم المرشد السياحي وفعاليات السفاري، وتأجيل تحصيل رسم الربط الإلكتروني للشركات السياحية، وتأجيل الرسم المفروض على تصنيف المنشآت الفندقية، وتشمل تسهيلات قطاع الفعاليات والتجزئة، الإعفاء من رسوم تصاريح وتأجيل وإلغاء كل الفعاليات، وكذلك الإعفاء من الرسوم المفروضة على إجراء التنزيلات والعروض التجارية، وذلك لجميع المنشآت المسجلة لدى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
القطاع التجاري
وعلى مستوى الشركات والمشروعات، تشمل التسهيلات تخفيض دائرة المالية للتأمين النهائي لعقود التوريد للمواد والخدمات من 10% إلى 2% لجميع الشركات المتعاقدة مع الجهات الحكومية، وزيادة الحدود المالية لقيم العقود التي يصعب عليها تقديم التأمين النهائي من خمسة إلى 10 ملايين درهم، وكذلك تمديد عضوية رخصة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمدة عامين إضافيين، لجميع الشركات المنتهية عضويتها خلال عام 2026، والمسجلة لدى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
وإضافة إلى ذلك، تتضمن التسهيلات مساندة الشركات التي تعرّضت استمرارية أنشطتها لتحديات مؤقتة في بداية الأزمة (تحديداً، رحلات السفاري الصحراوية والمخيمات، والأنشطة المرتبطة بالمراسي، والأنشطة المتعلقة بالطيران، وشركات الطائرات بدون طيار والألعاب النارية، وشركات تنظيم الفعاليات)، وذلك من خلال إعفائها من بعض الرسوم التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وبلدية دبي بشكل كامل لمرة واحدة، وهي: رسوم الأسواق، ورسوم بدل سكن الموظفين وأصحاب الرخصة، ورسوم خدمات النظافة العامة، ورسوم الاسم التجاري الأجنبي.
كما ستستفيد جميع الشركات من تسهيلات جمارك دبي التي تُتيح تقسيط المستحقات على البيانات الجمركية الخاصة بالاستيراد، وتخفيض 80% من قيمة غرامات القضايا الجمركية.
قطاعات مختلفة
وفي مجال النقل، تتيح التسهيلات الجديدة تأجيل المدفوعات لقطاعات أنشطة الركاب، والإعفاء من المخالفات على مؤشر توافر المركبات ومؤشر زمن الوصول، وذلك لجميع المنشآت المسجلة لدى هيئة الطرق والمواصلات.
وفي المجال العقاري، تحقق التسهيلات الاقتصادية في مجموعتها الثانية، تمديد صلاحية رخص البناء للمشاريع الإنشائية التابعة لبلدية دبي، والتمديد لمدة عام لصلاحية الموافقة على قروض بناء المساكن للمواطنين، التابعة لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان.
وفي قطاع الطيران المدني، تضمن التسهيلات الجديدة خفض رسوم تجديد تصاريح أنشطة الطيران المدني، إضافة إلى تعليق فرض رسوم التأخير على تجديد تصاريح أنشطة الطيران المدني، وذلك للمنشآت المسجلة لدى هيئة دبي للطيران المدني.
ويمكن التعرّف إلى الفترة الزمنية لسريان كل مبادرة ضمن التسهيلات الجديدة، بالمتابعة مع الجهة الحكومية المسؤولة عن المبادرة.
متابعة مستمرة
واستندت التسهيلات الاقتصادية الجديدة إلى النهج الاستباقي المرن الذي تتبعه حكومة دبي، عبر المتابعة المستمرة للمتغيرات ومراقبة ورصد تداعيات الأزمات، من خلال فرق العمل من مختلف الجهات الاقتصادية بدبي، للتعرّف إلى أي تحديات تواجهها مختلف الشركات وقطاعات الأعمال، لاسيما المشاريع المتوسطة والصغيرة والناشئة، ومن ثم تصميم وتطبيق المبادرات والتسهيلات التي تلبّي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لتلك القطاعات.
حمدان بن محمد:
• دبي برؤية محمد بن راشد رسّخت، على مدى عقود، قِيَم الاستعداد للمستقبل، والتنوع الاقتصادي، وأرست نموذجاً متميزاً للتكيف مع المتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص.
• لن نتوانى عن اتخاذ أي قرار يدعم مجتمعنا، ويُعزّز مرونة اقتصادنا، ويُكرِّس مكانة دبي عاصمةً عالميةً للاقتصاد.
المصدر:
الإمارات اليوم