آخر الأخبار

جمارك دبي تحبط محاولة تهريب دببة نادرة في حقيبة مسافرة آسيوية

شارك

في إطار الجهود المستمرة لحماية البيئة والتصدي لمحاولات تهريب الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض الخاضعة لأحكام اتفاقية التجارة الدولية "سايتس"، تمكنت جمارك دبي من ضبط محاولة لتهريب دببة نادرة كانت مخبأة داخل إحدى الحقائب لمسافرة آسيوية قادمة إلى الدولة عبر مطار دبي الدولي، في عملية تعكس كفاءة أنظمة التفتيش ودقة عمل المفتشين في رصد المخالفات وضبط المهربين.

وتفصيلاً، اشتبه مفتشو جمارك دبي في إحدى الحقائب بعد أن أظهرت أجهزة الفحص وجود محتويات غير اعتيادية، الأمر الذي استدعى إخضاعها للتفتيش اليدوي الدقيق وفق الإجراءات المتبعة، حيث تبين عند فتحها وجود سلة بداخلها دببة تم نقلها بطريقة غير قانونية ، وعلى الفور تم التنسيق مع وزارة التغيير المناخي والبيئة ، حيث حضر الطبيب البيطري المناوب لمعاينة الحيوانات والتأكد من حالتها، وأفاد الفحص بأنها لم تكن على قيد الحياة "نافقة" ، كما أكد أنها من الأنواع النادرة التي تندرج ضمن الكائنات المهددة بالانقراض والتي تخضع لحماية دولية ، تتقيد مثل هذه الأنواع لأحكام اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية ، وهي اتفاقية دولية تهدف إلى تنظيم ومراقبة التجارة في الحيوانات والنباتات البرية بما يضمن عدم استنزافها أو تهديد بقائها، وتلتزم دولة الإمارات بتطبيق بنود هذه الاتفاقية من خلال منظومة تشريعية ورقابية متكاملة.

وبالتحقيق مع صاحبة الحقيبة، وهي مسافرة من جنسية آسيوية، أفادت بأنها تسلمت الحقيبة مقابل مبلغ مالي بهدف توصيلها، وأنها كانت بانتظار تواصل شخص آخر معها بعد الوصول لاستلامها، وهو ما يشير إلى وجود أساليب تعتمد على استغلال ناقلين لتنفيذ عمليات تهريب دون الإفصاح عن طبيعة المحتويات.

وأكد خالد أحمد، مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي، أن هذه العملية تعكس مستوى الجاهزية التي تتمتع بها فرق التفتيش الجمركية في التعامل مع مختلف محاولات التهريب، مشيراً إلى أن استخدام الأجهزة الحديثة إلى جانب الخبرات الميدانية يسهم في كشف الحالات التي قد تبدو اعتيادية للوهلة الأولى.

وأوضح أن حماية الحياة البرية تشكل جزءاً أساسياً من عمل جمارك دبي، بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية، لافتاً إلى أن الإمارة تولي أهمية كبيرة للالتزام بالاتفاقيات البيئية وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من الاتجار غير المشروع بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

وأضاف أن مثل هذه القضايا تتطلب تكاملاً في الأدوار بين الجهات المختصة، حيث يتم التعامل معها وفق إجراءات دقيقة تشمل الفحص والتوثيق والتنسيق مع الجهات البيئية، وصولاً إلى استكمال الجوانب القانونية بالتعاون مع الجهات الأمنية، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسافرة، وإحالة القضية إلى الجهات المختصة، بما في ذلك شعبة الجرائم البيئية في شرطة دبي، لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفق القوانين المعمول بها في الدولة.

وتؤكد هذه الواقعة أهمية الدور الذي تقوم به المنافذ الجمركية في حماية المجتمع والبيئة، ليس فقط من خلال ضبط المواد الممنوعة، بل أيضاً عبر منع دخول كائنات حية بطرق غير قانونية قد تؤثر على التوازن البيئي أو تعرض الأنواع النادرة لمخاطر إضافية، كما تسلط الضوء على أهمية التوعية بمخاطر نقل أو استلام أي حقائب أو شحنات مجهولة المصدر، حيث يمكن أن تستغل مثل هذه الممارسات في تمرير مواد أو كائنات محظورة، ما يعرض الأفراد للمساءلة القانونية.

وتواصل جمارك دبي تطوير قدراتها من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة وتدريب الكوادر البشرية، بما يعزز من قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، ويواكب التطورات في أساليب التهريب، خاصة تلك المرتبطة بالحياة البرية، ويأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة من العمليات التي تؤكد جهود جمارك دبي بدورها في حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وتعزيز مكانتها كنموذج في تطبيق أفضل الممارسات في العمل الجمركي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والدولية في هذا المجال.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا