آخر الأخبار

إدانة قاصر صوَّر حادثاً مرورياً.. وتغريم والده 10 آلاف درهم

شارك

أدى قيام فتى قاصر بتصوير حادث سير ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى إدانته جزائياً، وإلزام والده (بصفته الولي الطبيعي) بدفع تعويض قدره 10 آلاف درهم لقائد المركبة الظاهر في المقطع المصور.

وأفادت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بأن المدعى عليه، بوصفه ولي أمر القاصر المتسبب في الضرر الذي لحق بالمدعي، مُلزَم قانوناً بمراقبة ابنه، إلا أنه لم يثبت للمحكمة قيامه بواجبات الرقابة.

وفي التفاصيل، أقام شخص دعوى قضائية ضد رجل، بصفته الولي الطبيعي على ابنه القاصر، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له 100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته في سمعته واعتباره، فضلاً عن الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، على سند من أن ابنه صوّر المركبة التي كان يقودها وتعرضت لحادث، ونشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون علمه أو موافقته، لافتاً إلى انتشار المقطع المصور بشكل واسع.

وبينما تأكدت إدانة ابن المدعى عليه جزائياً، قدّم المدعى عليه مذكرة جوابية طلب في ختامها رفض الدعوى، مع إلزام المدعي بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

من جانبها، بيّنت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت، من مطالعة الأوراق والمستندات وصورة الحكم الجزائي الصادر ضد ابن المدعى عليه، أنه أتى فعلاً من شأنه الإخلال بالنظام العام، وذلك بنشره المقطع المصوّر باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات.

وأشارت إلى أن هذا الفعل غير المشروع - الذي رُفعت الدعوى الجزائية على سند منه - هو ما يستند إليه المدعي في دعواه المدنية. وكان الحكم الجزائي قد قضى بإدانة المتهم (ابن المدعى عليه) لثبوت الاتهام المنسوب إليه عن تهمة التصوير والنشر، ومن ثم يكون ذلك القضاء قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وفى الوصف القانوني لهذا الفعل، ونسبته إلى فاعله.

وعن طلب التعويض، ذكرت المحكمة أن كل إضرار بالغير يُلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر، لافتة إلى أن خطأ ابن المدعى عليه ثابت، وقد ترتب عليه ضرر على المدعي، تمثّل في ما أصابه من آلام نفسية ومادية، وبتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر يكون المدعى عليه ملزماً قانوناً بالتعويض.

وبيّنت أن المدعي أقام دعواه ضد المدعى عليه بصفته ولي أمر ابنه القاصر المتسبب في الضرر، ولم يثبت للمحكمة أنه قام بواجباته الرقابية عليه، ومن ثم فقد ثبتت مسؤوليته والتزامه عن أداء التعويض المقضي به للمدعي.

وحكمت المحكمة بإلزامه بأن يؤدي تعويضاً بمبلغ 10 آلاف درهم، و300 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا