تفقّد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، مشروع تطوير شواطئ الممزر، أجمل وجهة شاطئية عائلية في دبي، وأحد أبرز مشاريع التطوير الاستراتيجية التي تقودها بلدية دبي بقيمة نصف مليار درهم، لتعزيز كفاءة البنية التحتية الساحلية والشاطئية للإمارة، وتحويل شواطئ دبي إلى أيقونات حضرية وسياحية عالمية، تعكس طموحات دبي المستقبلية، وتوفر بيئة حضرية متكاملة، تعزز أسلوب الحياة الصحي، والترابط المجتمعي، والاستدامة البيئية.
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «ضمن برنامجنا لجعل دبي أفضل مدينة للعيش في العالم بحلول 2040.. اعتمدنا قبل فترة خطة دبي لتطوير الشواطئ بقيمة 3 مليارات درهم، بهدف زيادة استيعاب شواطئ دبي للسياح والزائرين بنسبة 170%.. وبدأ العمل.. ولم تتوقف فِرَق العمل عن الإنجاز، ولم يحدث أي تباطؤ، ولن يحدث».
وأضاف سموّه: «تفقّدت اليوم أحد مشاريع الاستراتيجية (مشروع شواطئ الممزر)، الذي أوشك على الانتهاء، ليكون أجمل وجهة شاطئية للعائلات في دبي، قادر على استيعاب 7 ملايين زائر سنوياً، وعلى مساحة 4 ملايين قدم مربعة».
وتابع سموّه: «المشاريع مستمرة.. العمل لن يتوقف.. الوتيرة ستكون مضاعفة.. لدينا أجندة تنموية.. ونحن ملتزمون بأجندتنا.. والقادم سيكون أكبر وأجمل، بإذن الله».
رافق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الزيارة، سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ والحدود، ومطر محمد الطاير، رئيس اللجنة العليا للتخطيط الحضري في إمارة دبي، وهلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي.
مشاريع نوعية
واستمع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الزيارة، إلى شرح من مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة، حول مستجدات مشروع تطوير شواطئ الممزر، التي تمثل جزءاً من المشاريع الشاطئية النوعية التي تتجاوز قيمتها ثلاثة مليارات درهم، ضمن مستهدفات الخطة الشاملة لتطوير الشواطئ العامة، التي تشمل شواطئ كورنيش وخور الممزر، وجميرا الأولى، إلى جانب الشواطئ المُخطط تطويرها لغاية 2030، وهي: شاطئ جميرا الثانية والثالثة وأم سقيم الأولى والثانية، وشاطئ جبل علي.
ويتكامل المشروع مع مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، التي تركز على تعزيز المساحات العامة المفتوحة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق رفاه المجتمع، كما ينسجم مع أهداف خطة دبي الحضرية 2040، لتطوير الواجهات الشاطئية، وتعزيز كفاءة البنية التحتية الحضرية، إضافة إلى تماشيه مع خريطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030، لتكون دبي أجمل وأفضل مدن العالم الشاطئية المستدامة.
مرافق بمعايير عالمية
وضمن حرص بلدية دبي على تطوير شواطئ الممزر، وتهيئتها لتواكب الإقبال المتزايد من الزوار، ستزوِّد الشواطئ بمرافق خدمية وترفيهية وسياحية مُصممة بعناية لتقدم أفضل التجارب الاستثنائية مكونة من 35 مبنى ومرفقاً خدمياً، فضلاً عن كونها صديقة لأصحاب الهمم.
كما ستُضاعِف عدد الزوار بمعدل 170% ليصل إلى أكثر من سبعة ملايين زائر سنوياً، فيما ستُعزِز الطاقة الاستيعابية للمرافق والخدمات بنسبة 500%، وتشمل مرافق الإنقاذ والسلامة، إلى جانب توفير أكثر من 65 فرصة استثمارية جديدة، ليضاف المشروع على خريطة دبي السياحية.
وتشمل شواطئ الممزر أول شاطئ في العالم مخصص للسيدات على مدار اليوم، ومتاح للسباحة الليلية، فيما سيضم خور الممزر ممشى عائماً يعد الأول من نوعه في المنطقة، ومطعماً على الرصيف البحري، إلى جانب 5.5 كيلومترات من مسارات المشي والجري والدراجات الهوائية تربط بين شاطئ الخور وكورنيش وحديقة شاطئ الممزر، لتُشكِّل أول تجربة متكاملة من نوعها في المنطقة، تجمع بين الشاطئ والحديقة.
كما تعمل بلدية دبي على إدارة البنية التحتية الرقمية للشواطئ، وتوظيف تقنيات التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، كجزء متكامل من جهودها في الإدارة الذكية لعمليات المدينة، وذلك بهدف تعزيز السلامة العامة، وتقديم أفضل خدمات السلامة الشاطئية، من خلال الجمع بين السرعة والأنظمة الذكية والدقة التشغيلية، بما يسهم في تعزيز حماية مستخدمي الشواطئ، وتقليل المخاطر، إلى جانب ترسيخ مكانة دبي كمدينة رائدة إقليمياً وعالمياً في تطبيق مفاهيم السلامة الشاطئية الذكية.
وجهات مستقبلية
وأكّد مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة، أن شواطئ الممزر، ومن ضمنها الخور والكورنيش، ستُمثِّل وجهة شاطئية فاخرة، تُعيد تعريف تطوير المشاريع الشاطئية العائلية، وتعزز شبكة الشواطئ والوجهات البحرية التي تمتلكها الإمارة، بما يسهم في تقديم تجارب ترفيهية سياحية راقية، تدعم مكانة الإمارة وجهةً عالميةً رائدةً في توفير أفضل مستويات الرفاهية.
وقال: «تواصل بلدية دبي تنفيذ الأعمال التطويرية في شواطئ الممزر، التي تسير بوتيرة متسارعة ومتقدمة لافتتاح الوجهة الشاطئية الجديدة بكامل جاهزيتها خلال فترة زمنية قريبة، وفق أعلى معايير السلامة، والاستدامة البيئية، وجودة الخدمات التي ترتقي بتجربة السكان والزوار على حدٍّ سواء، مستهدفاتنا واضحة في تطوير شواطئ دبي: تقديم وجهات مرنة ترتقي بجودة الحياة، وتعزز جاذبية الإمارة، وترسّخ مكانتها وجهةً عالميةً للسياحة الشاطئية، وأفضل مدينة للعيش والعمل والزيارة في العالم».
شاطئ خور الممزر
ويُعد شاطئ خور الممزر من الوجهات الشاطئية الجديدة التي تطوّرها بلدية دبي، ويمتد على مساحة 2.75 مليون قدم مربعة، لتجمع بين أسلوب الحياة العصري، والسياحة، والرفاهية، ويُشكل نقلة نوعية في تطوير الشواطئ، من خلال بنية تحتية متقدمة، تضعه ضمن أبرز الوجهات المائية في المنطقة، حيث صُمِّم ليُعيد تعريف تجربة الترفيه المتواصلة على مدار اليوم في الشاطئ والواجهة البحرية.
ويضم الشاطئ مجموعة من المرافق والمزايا، تشمل إلى جانب الممشى العائم؛ شاطئ سباحة ليلياً بطول 300 متر، ومناطق شواء مطلة على الواجهة البحرية، ومناطق لعب للأطفال، وصالة رياضية داخلية، ومناطق لياقة بدنية، وملاعب متعددة الاستخدامات، إلى جانب مناطق للرياضات المائية، ومراسي للدراجات المائية، واستراحات شاطئية مظللة.
كورنيش الممزر
وفي السياق ذاته، سيُمثِّل كورنيش الممزر وجهة عالمية المستوى، مخصصة للباحثين عن الخصوصية والهدوء وتجارب الشاطئ المرتكزة على الرفاهية، يمتد على مساحة 1.25 مليون قدم مربعة، ويضم أول شاطئ في العالم مُخصص للسيدات 24/7، يتيح السباحة الليلية، وفق تصميم يراعي أرقى المعايير العالمية، ويحقق متطلبات الخصوصية والأمان، كما يحتوي على نادٍ رياضي يتيح لهن ممارسة التمارين الرياضية، حيث سيُحيط الشاطئ سور لضمان الخصوصية التامة.
ويشتمل المشروع على ممشى شاطئي مخصص لعرض الأعمال الفنية، ليضيف بذلك لمسة خاصة للشاطئ، ويقدم تجربة جديدة لمرتاديه، إضافة إلى مناطق لعب للأطفال، ومرافق خدمية وترفيهية، ومناطق لياقة ورياضة، ومسارات للدراجات والمشي، واستراحات مظللة، كما يحتوي على منطقة للفعاليات والأنشطة الموسمية، إلى جانب ساحة تزلج مظللة.
فرص استثمارية
وضمن جهودها لتعزيز فرص الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب، حرصت بلدية دبي على تخطيط وجهة شواطئ الممزر، عبر إتاحة فرص استثمارية مستقبلية في المحال التجارية، ومنافذ بيع للمأكولات والمشروبات والمطاعم المُطلّة على الواجهة البحرية، وتأجير الأنشطة المائية، والمرافق الرياضية، ومناطق الجلوس الشاطئية، ومساحات الإعلانات، لتعزيز إسهام القطاع الخاص في المشروع، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية على الشواطئ.
التكيف مع التغيرات المناخية
وفي إطار التزام بلدية دبي التنمية المستدامة والتكيّف مع التغير المناخي، وتعزيز القدرة على الاستجابة المرنة لتأثيراته، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه المدن الساحلية عالمياً، فقد استخدم 350 ألف متر مكعب من الرمال لتنفيذ أعمال الردم في شواطئ الممزر، بهدف تعديل المناسيب الشاطئية وتأمين الحماية اللازمة للشاطئ ومرتاديه، استناداً إلى دراسات علمية وبيئية متخصصة، لحماية السواحل وضمان استدامتها على المدى الطويل.
وتُعد شواطئ الممزر بجزأيها (الكورنيش والخور) من أهم الوجهات الشاطئية في الإمارة التي تمثل نقلة نوعية في مفهوم تطوير الشواطئ العامة، تتجاوز الطرح التقليدي لتطوير الواجهات البحرية، لتقدم وجهة متكاملة بتجارب ترفيهية تحقق قيمة اجتماعية واقتصادية.
محمد بن راشد:
• اعتمدنا قبل فترة خطة دبي لتطوير الشواطئ بـ3 مليارات درهم، وبدأ العمل ولم يحدث أي تباطؤ، ولن يحدث.
• «مشروع شواطئ الممزر» أوشك على الانتهاء، ليكون أجمل وجهة شاطئية للعائلات في دبي.
• «المشروع» قادر على استيعاب 7 ملايين زائر سنوياً، على مساحة 4 ملايين قدم مربعة.
• لدينا أجندة تنموية.. ونحن ملتزمون بأجندتنا.. والقادم سيكون أكبر وأجمل، بإذن الله.
المصدر:
الإمارات اليوم