آخر الأخبار

رجل يحتال على بنك.. ويصرف 9 شيكات مزورة بـ 486.1 ألف درهم

شارك

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام رجل بأن يؤدي إلى بنك مبلغاً قدره 486 ألفاً و124 درهماً، قيمة تسعة شيكات مزورة صرفها لمصلحته من دون وجه حق، كما ألزمت المحكمة المدعى عليه بتعويض البنك المدعي بمبلغ قدره 30 ألف درهم، مشيرة إلى أنه بثبوت تزوير الشيكات تفقد حجيتها كورقة تجارية واجبة الوفاء، ويُعد صرفها من البنك للمستفيد دفعاً غير مستحق وإثراءً بلا سبب.

وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية ضد رجل طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغاً قدره 516 ألفاً و124 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5%، وإلزامه بأن يؤدي له مبلغاً قدره 200 ألف درهم تعويضاً شاملاً للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة واقعة صرف الشيكات المزورة من دون وجه حق، فضلاً عن حرمان البنك المدعي من الانتفاع بماله وتفويت الفرصة في استثمار تلك الأموال، مع إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصروفات والأتعاب، مشيراً إلى أن المدعي صرف 10 شيكات لمصلحة المدعى عليه، وقد ثبت تزوير تلك الشيكات بموجب حكم قضائي، كما تم رفع دعوى ضد البنك المدعي وتم الحكم فيها بإلزامه برد المبالغ المسحوبة لمصلحة الحساب.

وفي المقابل، قدم المدعى عليه مذكرة طلب فيها إدخال خصم جديد وتمسك في ختامها بعدم قبول الدعوى شكلاً حال عدم استيفاء شرط من شروطها القانونية وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، فيما قررت المحكمة رفض طلب الإدخال وبررت رفضها بأن المدعى عليه لم يوجه أي طلب في مواجهة الخصم المطلوب إدخاله وإنما طلب إدخاله بحجة أنه هو المسؤول، وقد كونت المحكمة عقيدتها من الأوراق المطروحة أمامها ومن ثم فهي لا ترى جدوى من الإدخال كونه لن يغير وجه الرأي في الدعوى.

كما رفضت المحكمة دفع المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، مشيرة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى وصور الشيكات المزورة، أن المدعى عليه هو المستفيد من تلك الشيكات الأمر الذي تكون معه صفة المدعى عليه قائمة وثابتة في الدعوى بغض النظر عن أحقية المدعي في طلباته الموجهة ضد المدعى عليه من عدمها طالما يدّعي قيام وثبوت حقه تجاه المدعى عليه، ويكون معه الدفع المثار غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من تقرير الخبرة الاستشارية ثبوت تزوير 10 شيكات قضي على المدعي بسداد قيمتها لساحب (غير المختصم في الدعوى)، وبيّن الخبير أن عدد تسعة شيكات مسجلة بالجانب المدين، أي أنها صرفت بالفعل على مدار فترة زمنية بلغت عاماً، وتم خصمها من الحسابات البنكية بواقع عدد ثمانية شيكات من حساب مؤسسة (غير مختصمة في الدعوى) بإجمالي مبلغ 186 ألفاً و124 درهماً، والشيك التاسع ثبت تزويره وسدد البنك المدعي قيمته لمالك الحساب (غير المختصم في الدعوى) بإجمالي مبلغ 300 ألف درهم، إضافة إلى شيك بمبلغ 30 ألف درهم لم يتم سحبه من البنك.

وأكدت المحكمة اطمئنانها إلى تقرير الخبرة لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها ومن ثم فإنها تأخذ به محمولاً على أسبابه وتلتفت عن الاعتراضات المقدمة عليه، لكونها لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وتستخلص المحكمة ثبوت أن الشيكات موضوع الدعوى كانت مزورة على صاحب الحساب (غير المختصم في الدعوى) وعددها 10 وثبت أنه المستفيد المدعى عليه وصرف منها عدد تسعة شيكات فعلياً بمبلغ قدره 486 ألفاً و124 درهماً، وتلتفت المحكمة عن الشيك رقم 10 الذي ثبت من تقرير الخبرة أن المدعى عليه لم يصرفه كمستفيد رغم كونه شيكاً مزوراً، بما تكون معه تلك الشيكات لا تحمل توقيع صاحب الحساب (غير المختصم في الدعوى) وإنما هي مزورة عليه.

وأشارت المحكمة إلى أنه بثبوت تزوير الشيكات أضحت فاقدة لحجيتها وصفتها كأوراق تجارية واجبة الصرف، ويكون وفاء البنك المدعي بقيمتها للمستفيد المدعى عليه بمثابة دفع لغير المستحق وإثراء بلا سبب، ومن ثم حُقَّ للبنك استرداد ما دفعه من دون وجه حق في حدود قيمة الشيكات التي ثبت تزويرها وثبت صرفها للمستفيد ولا يجدي المدعى عليه نفعاً ما ادعاه من أنه لم يكن يعلم أن تلك الشيكات مزورة، ذلك أنه أقر بنفسه في مذكرته الجوابية بأنه كان يعمل لدى تلك المؤسسات، وأن الشيكات كانت تصرف باسمه ثم يسلمها للمؤسسة بطبيعة عمله وأن المستفيد الحقيقي هي المؤسسة، وكان من المفروض فيه توخي الحذر والدقة قبل إقدامه على صرف شيكات من دون تحري صحتها، فضلاً عن أنه لم يقدم أي قدر من الدليل يثبت به أن مبالغ الشيكات المزورة التي صرفها قد سلم قيمتها لتلك المؤسسات أو مديرها بحسب ادعاءاته المرسلة والتي لم يعضدها بدليل معتبر، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً قدره 486 ألفاً و124 درهماً مع الفائدة التأخيرية عن المبلغ المحكوم به وذلك بواقع 3% سنوياً وحتى السداد التام بما لا يجاوز أصل الدين، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً قدره 30 ألف درهم كتعويض، مع إلزامه بمصروفات الدعوى وبمبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة وبرفض ماعدا ذلك من طلبات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا