آخر الأخبار

«الاتحادية العليا» تؤيد عقوبة السجن المؤبد والإبعاد لتاجر مؤثرات عقلية

شارك

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بالسجن المؤبد والإبعاد عن الدولة بعد قضاء العقوبة، على متهم بالاتجار وتعاطي مؤثر عقلي، إذ توافر قصد الاتجار في حق المتهم، حيث ضبط متلبساً حال بيع كمية من مؤثر الكريستال العقلي لآخر مقابل مبلغ مالي، كما ثبت في تقريرَي التحليل تعاطيه المؤثر ذاته.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة متهماً إلى المحاكمة الجزائية بتهمتي حيازة مؤثر عقلي بقصد الترويج، وتعاطى مؤثراً عقلياً في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، مطالبة بمعاقبته بمواد المرسوم بقانون اتحادي رقم (30 ) لسنة 2021 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته والبند رقم (9) من الجدول الخامس الملحق بالقانون.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبة المتهم، بالسجن المؤبد، وغرامة قدرها 100 ألف درهم عن التهمة الأولى، (الحيازة بقصد الاتجار في مؤثر عقلي)، وحبسه ثلاثة أشهر عن التهمة الثانية (تعاطي مؤثر عقلي)، وثانياً بإبعاد المتهم عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها، وثالثاً بمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المضبوطة، وإلزام المتهم أداء الرسم المستحق.

وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ولم يلقَ ذلك قبولاً لدى المحكوم عليه، فطعن فيه بطريق النقض، إذ قال إن «الحكم أخل بحق الدفاع، ذلك أنه أورد أسباباً لا تتعلق بموضوع الدعوى بدلالة الخطأ في اسمه ومصدر تحصله على المادة المضبوطة، وتردد منطق الحكم بشأن القصد من حيازة المؤثر العقلي ما بين الترويج والاتجار، وبطلان القبض والتفتيش لتلاحق الإجراءات، ولصدور إذن التفتيش لغير المتهم، وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجبه أقوال المرافقين له عنها، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه».

من جانبها، رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، مؤكدة أن الحكم بين واقعة الدعوى بما تتحقق به أركان جريمتي حيازة مؤثر عقلي بقصد الاتجار وتعاطي المؤثر ذاته في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وأورد على ثبوتهما في حق المتهم أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة، واعتراف المتهم استدلالاً، وما ثبت بتقريري التحليل، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى الحكم المترتب.

وبينت أن ما يثيره المتهم بشأن خطأ الحكم في ما أورده بمدوناته لا يعدو أن يكون على ما يبين من مدوناته المتكاملة مجرد خطأ مادي في الكتابة، لم يكن بذي تأثير في حقيقة تفطن المحكمة للواقع المعروض عليها.

وأكدت أن محكمة الموضوع بدرجتيها قد خلصت في حدود سلطتها التقديرية إلى توافر قصد الاتجار في حق المتهم، لما وقر في يقينها من ضبطه بمعرفة ضابط الواقعة حال بيع كمية من مؤثر الكريستال العقلي لآخر، مقابل مبلغ مالي بما لا يحتمل إلا وصفاً واحداً هو الحيازة بقصد الاتجار، فإن في ذلك ما يكفي تدليلاً على القصد الجنائي في حق المتهم، وحمل قضاء الحكم بالإدانة على نحو ما انتهى إليه.

وأوضحت أنه من المقرر أن مرور فترة زمنية طالت أم قصرت بين تحرير محضر التحريات واستصدار إذن التفتيش وتنفيذه، أمر متروك لمطلق تقدير القائم به، وليس فيه بذاته ما يقدح في سلامة الإجراءات التي تمت، فإن ما يثيره المتهم من التلاحق الزمني في الإجراءات لا يكون له محل.

وأكدت أنه من المقرر أن المشرع الاتحادي لم يقيد القاضي في المحاكمات الجزائية، بنصاب معين في الشهادة، وإنما تركت له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح في الأوراق، كما أن انفراد الضابط بالشهادة، وسكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له في عملية الضبط، لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، فإن تعويل الحكم على شهادة ضابط الواقعة ليس فيه ما يخالف القانون.

وأشارت إلى أن المحكمة الابتدائية المؤيد حكمها لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دانت المتهم بجريمة حيازة مؤثر عقلي بقصد الاتجار، ونزلت بعقوبة الإعدام إلى عقوبة السجن المؤبد، لعدم تحقق شرط إجماع الآراء لديها، ومن ثم ما كان يسوغ لها أن تضيف عقوبة الغرامة إلى العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها، ما تقضي معه هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها، ورفض الطعن في ما عدا ذلك.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا