طالب مستخدمو وسائل النقل العام في دبي بتسريع إتاحة خاصية رقمنة وإضافة بطاقة «نول» عبر «محفظة أبل» Apple Wallet، معتبرين أن تلك الخطوة ستمثل «نقلة نوعية» في تجربة التنقل والدفع اليومي، خصوصاً للطلبة والموظفين الذين يعتمدون على المترو والحافلات العامة بشكل أساسي، وبما يواكب التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده الإمارة.
وقالو لـ«الإمارات اليوم» إن اعتماد البطاقة على أجهزة «آيفون» سيسهم في تقليل الاعتماد على البطاقات البلاستيكية، ويخفف عنهم عبء نسيانها أو فقدانها، لا سيما في أوقات الذروة والتنقلات السريعة، الأمر الذي يسبب لهم ارتباكاً وتأخيراً، فضلاً عن تكبد تكاليف إضافية لشراء بطاقة جديدة عند نسيانها.
وأضافوا أنهم باتوا يعتمدون على هواتفهم الذكية في معظم تعاملاتهم اليومية، من الدفع في المتاجر والمطاعم إلى سداد رسوم المواقف، متسائلين عن موعد انضمام بطاقة «نول» إلى المنظومة الرقمية ذاتها، بما يتيح لهم المرور عبر بوابات المترو أو ركوب الحافلات باستخدام الهاتف أو الساعة الذكية فقط.
من جانبها، أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أنها تمضي قدماً في تطوير خدمات الدفع الذكي، مشيرة إلى أن تطبيق الدفع (نول) يوفر خاصية رقمنة بطاقات نول حالياً على هواتف «هواوي» و«سامسونغ»، فيما يجري التنسيق مع شركة «أبل» لإطلاق الخدمة على أجهزتها قريباً، دون تحديد موعد رسمي.
وقال مراد إبراهيم، أحد مستخدمي مترو دبي: «كثيراً ما أجد نفسي أمام بوابة المترو وأكتشف أنني نسيت بطاقة نول في المنزل أو في سيارة أخرى، وهذا يسبب لي توتراً وتأخيراً عن العمل، ولو كانت البطاقة متاحة على محفظة (أبل) لما واجهت هذه المشكلة».
بدورها، قالت مريم محمد، موظفة تعتمد على الحافلات يومياً: «نستخدم (أبل باي) في كل شيء تقريباً، من التسوق إلى المواصلات الخاصة، ومن الطبيعي أن تكون بطاقة نول ضمن المحفظة الرقمية، ما سيجعل تجربة التنقل أكثر سهولة».
وأشارت إلى أن وجود البطاقة في الهاتف يلغي الحاجة لحمل محافظ تقليدية أو بطاقات متعددة، مضيفة أن «كثيرين من جيل الشباب لم يعودوا يحملون محافظ أصلاً، بل يعتمدون بالكامل على هواتفهم».
وقال سلطان علي، طالب جامعي، إن إضافة بطاقة نول إلى «محفظة أبل» تشجع شريحة أوسع من الطلبة على استخدام وسائل النقل العام: «عندما تكون العملية سريعة وخالية من التعقيد، يصبح الاعتماد على المترو والحافلات خياراً أكثر جاذبية، خصوصاً للطلاب».
وأكد أحمد محمد، موظف يعتمد على المترو، أنه يفاجأ أحياناً بأنه نسي بطاقة نول عند وصوله إلى محطة المترو، ما يضطره إلى شراء بطاقة جديدة في كل مرة، وهو ما يُشكل عبئاً مالياً إضافياً.
وأكد أن إدماج بطاقة نول في المحفظة الرقمية على أجهزة أبل يتماشى مع التوجه العالمي نحو أنظمة الدفع اللاتلامسي، ويعزز مفهوم «التنقل الذكي» الذي تقوم عليه استراتيجيات المدن الحديثة.
وأوضحت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن «تطبيق الدفع نول يوفر خاصية رقمنة بطاقات نول على هواتف (سامسونغ) و(هواوي)، للدفع في جميع وسائل المواصلات العامة ومحال التجزئة بمجرد لمس الهاتف دون الحاجة إلى فتح التطبيق، وبالنسبة لأجهزة (أبل) فنحن ننسق معهم لإتاحة هذه الخدمة على أجهزتهم قريباً لتعزيز تجربة المتعاملين وتشجيعهم على استخدام وسائل النقل العامة في الإمارة بكل سهولة ويسر».
ويترقب مستخدمو النقل العام في دبي الإعلان عن موعد تفعيل بطاقة نول عبر محفظة أبل في خطوة يرون أنها ستعزز سهولة التنقل وتدعم استخدام وسائل النقل المستدامة، وتنسجم مع رؤية الإمارة في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم تطوراً في مجال البنية التحتية الرقمية وخدمات النقل الذكي.
وتعكس المؤشرات الحديثة تسارع الإقبال على الخدمات الرقمية المرتبطة بوسائل النقل في دبي، إذ تجدر الإشارة إلى أن عدد البطاقات الرقمية المباعة تجاوز 33 ألف بطاقة عام 2024، بزيادة فاقت 460% مقارنة بالعام الذي سبقه، فيما بلغ عدد مرات تحميل التطبيق نحو 1.5 مليون مستخدم حتى نهاية العام ذاته، بنمو تجاوز 150% على أساس سنوي.
كما أعلنت الهيئة عن تسجيل رقم قياسي في عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي والتنقّل المشترك خلال عام 2025، إذ بلغ إجمالي عدد الركاب 802.1 مليون راكب، مقارنة بنحو 747.1 مليون راكب عام 2024، مسجلاً نمواً بنسبة 7.4%، كما ارتفع المتوسط اليومي لعدد الركاب إلى نحو 2.2 مليون راكب، مقارنة بنحو مليوني راكب يومياً في عام 2024.
وتعزز هذه الأرقام أهمية الإسراع في تفعيل بطاقة «نول» عبر «محفظة أبل» بما يدعم التحوّل نحو منظومة دفع أكثر سهولة وكفاءة، ويواكب النمو المتسارع في أعداد الركاب.
المصدر:
الإمارات اليوم