وصل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى قصر كارونديليت الرئاسي في العاصمة كيتو، حيث جرت مراسم استقبال رسمية عزفت خلالها النشيدان الوطنيان لدولة الإمارات وجمهورية الإكوادور، واستُعرض سموّه وفخامة دانيال نوبوا ثلة من حرس الشرف الذين اصطفوا لتحيتهما في باحة القصر.
ونقل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى فخامة دانيال نوبوا متمنياً له موفور الصحة والعافية وللإكوادور وشعبها الصديق الرخاء والنماء.
رحب فخامة دانيال نوبوا بزيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى الإكوادور، متمنياً أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، كما حمل فخامته سموّه تحياته لصاحب السمو رئيس الدولة وتمنياته لدولة الإمارات بمزيد من التقدم والازدهار.
وجرى خلال اللقاء بحث آفاق تعزيز الشراكة التنموية بين الإمارات والإكوادور، واستعراض فرص توسيع نطاق التعاون في الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والطاقة النظيفة والمتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى دعم الاستثمارات المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كما أُعلن عن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والإكوادور، إضافة إلى اتفاقية تعاون بين وزارة الاستثمار الإماراتية ووزارة الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمار الإكوادورية تهدف إلى بحث فرص التعاون الاستثماري في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وكذلك شهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة “ايدج” الإماراتية ووزارة الدفاع الإكوادورية لتعزيز التعاون في مجال البنية التحتية الأمنية ضمن برنامج مشترك لتطوير قدرات الاستطلاع وحماية الحدود بقيمة 250 مليون دولار.
وجرى الإعلان عن مذكرة تفاهم بين جهاز الإمارات للمحاسبة ومجلس المشاركة المُواطنة والمراقبة الاجتماعية في الإكوادور تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مكافحة الفساد وحوكمة النزاهة ومبادئ الشفافية ضمن منظومة العمل الحكومي.
وفي إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، جرى الإشارة إلى مناقشة عدد من المشاريع التنموية واتفاقيات تعاون، بقيمة إجمالية تتجاوز ثلاثة مليارات دولار، بما يعكس عمق التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية.
وتعد الإمارات شريكاً تجارياً مهماً للإكوادور في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في عام 2025 نحو 373.6 مليون دولار، مسجلاً نمواً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة.
وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز أمام حركة التجارة بين البلدين، من خلال تعزيز التعاون الثنائي وبناء شراكات استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات حيوية مثل الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة والتعدين والخدمات اللوجستية والزراعة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتمثل جمهورية الإكوادور رابع دولة في أمريكا اللاتينية توقع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الإمارات، بعد تشيلي (نوفمبر 2025) وكوستاريكا (أبريل 2025) وكولومبيا (أبريل 2024).
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود الإمارات المستمرة لتوسيع شبكة شراكاتها التجارية في المنطقة، مع وجود مفاوضات جارية حالياً مع البيرو لإبرام اتفاقيات مماثلة، مما يعكس التزام الإمارات بتعزيز التعاون الاقتصادي المستدام والتنويع التجاري مع دول أمريكا الجنوبية.
المصدر:
الإمارات نيوز