أكّد المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن العلاقات التي تربط دولة الإمارات بدول مجلس التعاون الخليجي، تستند إلى أسس راسخة من الأخوّة والاحترام المتبادل والمصير المشترك، مشدداً على أن هذا النهج شكّل عبر العقود مظلة للاستقرار وبناء الثقة بين القيادات والشعوب.
وأوضح قرقاش أن التجربة الإماراتية والخليجية في بناء الدولة قامت على قِيَم القرب من الناس والعمل الميداني والمؤسسية، مشيراً إلى أن شخصية ونهج صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شكّلا نموذجاً قيادياً جمع بين الرؤية الاستراتيجية والمتابعة العملية، وأسّس لمسار تنموي متوازن يضع الإنسان في صدارة الأولويات.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «شراكة استراتيجية وأخوة للأبد» أدارها الإعلامي الكويتي، خليفة المزين، وعقدت خلال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي انطلق، أمس، في جميع إمارات الدولة.
وأكّد الدكتور أنور بن محمد قرقاش أن توجيهات القيادة الرشيدة، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة لمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة، تحت شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، تُجسّد تقديراً إماراتياً عميقاً للمواقف المتزنة والراسخة للكويت وشعبها الشقيق.
وقال، إن هذا الاحتفاء بالكويت رسالة شكر وتقدير للنهج الكويتي الأصيل، مؤكداً أن الإمارات تثمّن عالياً التكاتف الأخوي من الكويت وشعبها الذي يظهر جلياً في الأوقات الاستثنائية، ما يؤكد أن البلدين يُشكّلان نموذجاً فريداً في التعاون القائم على وحدة المصير والموقف.
وتناول قرقاش، خلال الجلسة، عمق الروابط الخليجية وما تحمله من أبعاد إنسانية وتاريخية، مؤكداً أنها تجاوزت الإطار السياسي التقليدي، وأسهمت في ترسيخ التعاون والعمل المشترك.
وأكّد الدكتور أنور قرقاش أن الكويت وأهلها لهما مكانة خاصة لدى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مستذكراً في هذا الإطار، موقف صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إبان الغزو العراقي للكويت، عندما قام سموّه بزيارة الجنود الإماراتيين الموجودين هناك للاطمئنان عليهم، ورفع معنوياتهم، وغرس الثبات والعزيمة في نفوسهم.
وشدد قرقاش على عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، والروابط القوية التي لاتزال شواهدها وستظل قائمة إلى الأبد، وتطرق إلى علاقات التعاون الاقتصادي التجاري بين الإمارات والكويت، داعياً إلى تطوير هذه العلاقات إلى مستويات أكبر عبر تشجيع الاستثمار والمشروعات المشتركة والمزيد من الانخراط للقطاع الخاص، وهي الأشياء التي تُشكّل إضافة مهمة للعلاقة البينية سواء في إطار مجلس التعاون أو أيضاً في الإطار الثنائي.
واستذكر الدكتور أنور قرقاش زياراته الشخصية لدولة الكويت ومشاهداته قبل الغزو وبعده، مستحضراً ملامح الصمود التي تجلت في مرحلة ما بعد الغزو، حيث وصف الكويت بالبلد الذي يمتلك إرادة عظيمة استطاع من خلالها النهوض مجدداً، واستعادة عافيته بحكمة قيادته وعزيمة شعبه.
وتوقّف قرقاش عند محطات مفصلية في تاريخ الكويت منذ استقلالها عام 1961، لافتاً إلى أن جذورها التاريخية الراسخة وما حققته قيادتها وشعبها من نهضة ثقافية وفكرية مكّنتها من اجتياز اختبارات صعبة عبر تاريخها بجدارة واقتدار.
وأشاد بالمدرسة الدبلوماسية الكويتية، مثمناً الحنكة والذكاء اللذين تمتع بهما قادة الكويت في السياسة الخارجية، مؤكداً اعتزازه بفرص الحوار التي جمعته بهم عن قرب، والتي مكنته من ملامسة رؤاهم العميقة تجاه الشأن الإقليمي والدولي، وهي الرؤى التي عززت من حضور الكويت فاعلاً رئيساً ومؤثراً في الساحة الدولية.
تضامن خليجي راسخ
واستعرض قرقاش سجل الإنجازات النوعية التي حققها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيداً بنجاحه في إرساء دعائم سوق خليجية مشتركة، وتحقيق سيولة نموذجية في حركة الأفراد وانسيابية العمل بين دول المجلس، بما يُجسّد مفهوم المواطنة الخليجية في أبهى صورها.
كما أكّد أن قوة المجلس تكمن في كونه منصةً جماعيةً صلبةً ومرجعيةً موحدةً، لافتاً إلى أن أسمى نجاحات هذه المسيرة تتمثّل في مبدأ التضامن الأخوي الراسخ، حيث تهبّ دول المجلس ككتلة واحدة لمؤازرة بعضها بعضاً في الأوقات الاستثنائية، ما يُعزّز من مناعة البيت الخليجي وقدرته على مواجهة التحديات برؤية مشتركة ومصير واحد.
نهج خليجي حكيم
وحول تطورات الأوضاع الإقليمية، أوضح الدكتور أنور قرقاش أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تعمل على مسارين متوازيين، فبينما تنشغل ببناء المستقبل لشعوبها، تعمل كذلك على تعزيز استقرار المنطقة ومواجهة التحديات بحكمة وعبر الطرق السياسية، فالنهج الخليجي يقوم على تجنب المواجهات وتغليب التهدئة، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون أعلنت مجتمعة عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران، في موقف يعكس حرصها على تجنيب المنطقة الصراعات، وضمان استقرارها.
أنور قرقاش:
• توجيهات رئيس الدولة بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، تُجسّد تقديراً إماراتياً عميقاً للمواقف المتزنة والراسخة للكويت وشعبها.
• محمد بن زايد يحمل محبة خاصة للكويت وأهلها، ونستذكر زيارته للجنود الإماراتيين إبان الغزو للاطمئنان عليهم ورفع معنوياتهم.
المصدر:
الإمارات اليوم