آخر الأخبار

%354.5 زيادة في معدلات توظيف مواطني دبي بـ «الخاص» خلال 5 سنوات 

شارك

كشف مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي عن انخفاض أعداد مواطني إمارة دبي الباحثين عن عمل بشكل غير مسبوق، خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تراجع العدد من 8800 باحث عن عمل في عام 2021، إلى 785 باحثاً خلال العام الماضي 2025، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 91%، ما يعكس فاعلية منظومة التوظيف التي يقودها المجلس.

وبيّن المجلس، خلال ملتقى دبي للتوطين، الذي عقد صباح أمس، أن عدد مواطني إمارة دبي العاملين في القطاع الخاص شهد نمواً كبيراً، إذ ارتفع من 7060 مواطناً في عام 2021 إلى 32 ألفاً و87 مواطناً في عام 2025، أي بنسبة زيادة بلغت نحو 354.5%.

وتفصيلاً، استعرض مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي، خلال ملتقى الإنجازات التي حققها خلال السنوات الخمس الماضية، والتي أسهمت في تحقيق انخفاض غير مسبوق في أعداد المواطنين الباحثين عن عمل في الإمارة، فقد بلغ عدد الباحثين عن عمل في عام 2021 نحو 8800 مواطن، لينخفض إلى 5300 مواطن في عام 2022، ثم إلى 2000 مواطن في عام 2023، و1200 مواطن في عام 2024، وصولاً إلى 785 مواطناً فقط خلال العام الماضي 2025.

ويأتي هذا الإنجاز رغم الزيادة السنوية الطبيعية في أعداد الخريجين المنضمين إلى قائمة الباحثين عن عمل، ما يعكس فاعلية منظومة التوظيف التي يقودها المجلس، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة الجهود لضمان توفير الفرص المناسبة وتحقيق توازن مستدام بين أعداد الداخلين إلى سوق العمل وأعداد من يتم توظيفهم سنوياً.

وكشف المجلس عن تحقيق قفزات نوعية في توظيف مواطني إمارة دبي في القطاع الخاص، حيث ارتفع عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع من 7060 مواطناً في عام 2021 إلى 12 ألفاً و13 مواطناً في عام 2022، ثم ارتفع إلى 19 ألفاً و650 مواطناً في عام 2023، وإلى 25 ألفاً و896 مواطناً في عام 2024، ليصل إلى 32 ألفاً و87 مواطناً خلال العام الماضي 2025.

وأكد المجلس أنه نجح في أن يكون جسراً فاعلاً بين طموحات أبناء وبنات الإمارة واحتياجات سوق العمل، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، أسهمت في تمكين الكفاءات الإماراتية وتعزيز حضورها المؤثر في أكثر من 20 قطاعاً حيوياً، بما يضمن مسارات مهنية مستدامة وفرص نمو حقيقية.

وفي إطار استكمال مسيرته في تمكين الكفاءات الوطنية، وبالتعاون مع شركاء التنمية من القطاع الخاص، صمم المجلس برامج عملية لتطوير مهارات الطلبة والباحثين عن عمل، شملت ورش عمل ميدانية، وجلسات تدريبية، ومحاكاة لبيئات العمل الحقيقية، ما أسهم في رفع جاهزيتهم المهنية وزيادة فرص توظيفهم في مختلف القطاعات الحيوية، وبلغ عدد المستفيدين من برامج التدريب والتأهيل الميداني المكثف 42031 طالباً وباحثاً عن عمل خلال ثلاث سنوات، وفي جانب العمل الميداني المباشر، نجح المجلس، بالتنسيق والتعاون مع شركائه في القطاعين الحكومي والخاص، في تنظيم 174 يوماً للتوظيف في مختلف القطاعات الحيوية، أسفرت عن توفير 15087 فرصة وظيفية للمواطنين.

وأطلق المجلس حزمة من 12 مبادرة ومشروعاً استراتيجياً تغطي مختلف مراحل الرحلة المهنية للمواطن، من أبرزها منصة المورد البشري الإماراتي التي تسهم في تقليص مدة شغل الوظائف إلى 48 ساعة، ومبادرة الترشيح السريع، لترشيح الكفاءات لشواغر القطاع الخاص خلال فترة تراوح بين ثلاثة وخمسة أيام عمل، إلى جانب برامج تخصصية نوعية، من بينها برنامج الرئيس التنفيذي للشؤون المالية (CFO) بالشراكة مع بنك الإمارات دبي الوطني، ومبادرة «5000 موهبة رقمية» في مجالات الذكاء الاصطناعي، كما شملت المبادرات برامج مجتمعية وإنسانية، من بينها مبادرة توظيف أصحاب الهمم، ومبادرة توظيف الحالات الاستثنائية لمن يواجهون تحديات في التعيين، إضافة إلى برامج الإرشاد المهني المخصصة للطلبة.

وكشف مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، عبدالله علي بن زايد الفلاسي، أن وظائف المستقبل في إمارة دبي تتركز بشكل رئيس على ثلاثة قطاعات واعدة تشمل: «الطيران، والتخصصات المالية والاستثمارية، والخدمات اللوجستية»، مؤكداً أن التوسّع الكبير الذي تشهده الإمارة في هذه المجالات يفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب المواطنين للانخراط في سوق العمل وبناء مسارات مهنية مستدامة.

وقال على هامش الملتقى رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن وظائف المستقبل في الإمارة والموازنة بين أولويات التوطين واستقطاب الكفاءات العالمية، أن سوق العمل شهد تغيراً كبيراً خلال السنوات الماضية، وواكبت دبي هذا التغير من خلال إطلاق العديد من المبادرات الكبرى والمشاريع العملاقة، لافتاً إلى إن قطاع الطيران يحظى بأولوية خاصة في المرحلة المقبلة، في ظل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مطار آل مكتوم الدولي إلى جانب مبادرة «مواهب الطيران 33» الممتدة حتى عام 2033، والتي تهدف إلى تأهيل وتغذية القطاع بالكفاءات الوطنية من مختلف التخصصات، مؤكداً أن هذه المشاريع ستوفر آلاف الفرص الوظيفية خلال السنوات المقبلة.

وأضاف: «نرى أن الوظائف المرتبطة بقطاع الطيران ستحظى بنصيب أكبر من فرص العمل خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب التوسع المتواصل في القطاع المالي والمؤسسات المالية في دبي، لا سيما مع النمو الذي يشهده مركز دبي المالي العالمي، وهو ما يفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب المواطنين للانخراط في التخصصات المستقبلية وبناء مسارات مهنية واعدة، وأن توسع الأعمال والاستثمار والنشاط الاقتصادي ينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات المصاحبة، ووظائف الدعم سيكون لها طلب متزايد في المستقبل، خصوصاً في المجالات القانونية والإدارية، والأعمال اللوجستية».

وعن الموازنة بين أولويات التوطين واستقطاب الكفاءات تابع: «اليوم سوق دبي سوق كبير جداً، والمشاريع العملاقة التي أطلقتها دبي في الفترة الأخيرة ستستوعب أعداداً كبيرة للجميع، وأعتقد أن الفرصة موجودة للكفاءات العالمية، كما شهدنا في الفترة الأخيرة الأعداد التي بدأت تتوافد على دبي وعلى الإمارات، وهذه لها فرصتها أيضاً، في مجتمع آمن ينعم بالاستقرار والنمو والعمل، وأعتقد أن الفرصة موجودة للجميع، ولا يوجد خوف على الفرص الخاصة بالمواطنين في الوقت الذي نستقطب فيه الكفاءات من شتى بقاع العالم».

وفي ما يخص نصائحه للخريجين لتنمية مهاراتهم ومواكبة متطلبات سوق العمل، أكد أن المعرفة باتت متاحة للجميع داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، إلى جانب توافر العديد من برامج التعليم والتدريب، بما فيها البرامج المجانية داخل الدولة.

عبدالله الفلاسي:

• وظائف المستقبل في دبي تتركز على 3 قطاعات «الطيران» و«المالية» و«الخدمات اللوجستية».

• فرص العمل متاحة للجميع، ولا تعارُض بين تمكين المواطنين واستقطاب الكفاءات العالمية.

• تراجُع عدد المواطنين الباحثين عن عمل من 8800 في 2021 إلى 785 خلال العام الماضي.

• ارتفاع عدد مواطني دبي العاملين في «الخاص» من 7060 مواطناً في 2021 إلى 32087 ألفاً في 2025.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا