آخر الأخبار

«قضاء دبي» يعيد الدفء إلى أسرة بعد سبع سنوات من الانفصال - الإمارات نيوز

شارك

أصدرت محكمة الأحوال الشخصية في دبي، دائرة الأسرة – أحوال نفس للمسلمين، فصلاً جديداً من فصول التماسك المجتمعي بعد أن نجحت في إنهاء نزاع أسري معقد وإعادة لمّ شمل أسرة عانت من انفصال مرير استمر سبع سنوات، واضعة مصلحة الأطفال واستقرارهم في صدارة أولوياتها.

حولت المحكمة، برؤية قضائية ثاقبة، مسار القضية من مجرد خصومة قانونية في أروقة المحاكم إلى حل توافقي إنساني، أعاد الاعتبار للأسرة بوصفها النواة الأساسية للمجتمع. ولم يكن الحكم الصادر مجرد قرار قضائي، بل رسالة أمل حقيقية أكدت أن مصلحة الأبناء، ولا سيما وجود طفل من أصحاب الهمم، تمثل أولوية قصوى، بما يضمن نشأتهم في بيئة آمنة ومستقرة.

وخلال جلسات نظر النزاع، تعمقت المحكمة في دراسة المذكرات الدفاعية والمستندات المقدمة، واستماعها الدقيق لمرافعات الطرفين، إلى جانب مناقشة الأوضاع الاجتماعية والمالية للأسرة بموضوعية وحياد. وكان الهدف الأسمى الذي حرصت عليه المحكمة هو حماية الصغار من الآثار النفسية الناجمة عن الانفصال الطويل، وتمكينهم من العودة إلى كنف أسري متزن يجمع الوالدين تحت مظلة المسؤولية المشتركة.

وفي هذا السياق، برز الدور المحوري للمحامي محمد العوامي المنصوري، الذي قدم نموذجاً رفيعاً للممارسة القانونية المهنية، من خلال مذكراته الدفاعية المتزنة ومتابعته الدقيقة لمجريات القضية، مسلطاً الضوء على الأبعاد الواقعية والتحديات المعيشية التي تواجه الأسرة. وأسهمت هذه المرافعة الواعية في تهيئة الأرضية المناسبة للتسوية، وفتحت ثغرة في جدار الخلافات، ما مكّن المحكمة من أداء دورها الأبوي والإصلاحي.

واستلهاماً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي جعلت من «عام الأسرة» محطة وطنية لتعزيز الروابط الأسرية، عرضت المحكمة الصلح على الطرفين بأسلوب وعظي وتربوي، عكس الدور الجوهري لمحاكم دبي في رأب الصدع الأسري وتغليب لغة المودة والتفاهم على النزاع.

وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق صلح أعاد المياه إلى مجاريها بين الزوجين، منتهياً سبع سنوات من القطيعة والتشتت، وتضمن التزامات واضحة تكفل الرعاية النفسية والمعنوية للأبناء، وتنظيم شؤون المعيشة بما يضمن استدامة الاستقرار الأسري وبناء مستقبل أكثر توازناً.

ويؤكد هذا الحكم أن «عام الأسرة» في الإمارات ليس مجرد شعار أو عنواناً رمزياً، بل نهج قضائي راسخ وممارسة مؤسسية تتبناها جهات الدولة لترسيخ الطمأنينة المجتمعية، وحماية الطفولة، وتحويل توجيهات القيادة الرشيدة إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على حياة الأفراد والأسرة والمجتمع.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا