أطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة وبشراكة استراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ونادي الاستدامة، مبادرة تهدف إلى تمكين الأطفال ليكونوا قادة فاعلين في نشر الوعي وتنفيذ الأنشطة المجتمعية المرتبطة بالأهداف 17 للتنمية المستدامة، عبر اختيار 17 طفلاً يمثل كل واحد منهم هدفاً من أهداف التنمية المستدامة، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لإطلاق مبادرات توعوية ومجتمعية في مدارسهم ومجتمعاتهم، بما يعزز مفهوم الاستدامة من منظور الطفولة في العمل الوطني.
وأكد عبدالله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن إطلاق «نادي الاستدامة» يجسد النهج الاستشرافي لدولة الإمارات في الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات منذ المراحل المبكرة، معتبرًا الطفل شريكاً حقيقياً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وقال: إن تمكين الأطفال من فهم أهداف التنمية المستدامة والمشاركة الفاعلة في تحقيقها يعد استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، يضمن استدامة الأثر وتعزيز الجاهزية الوطنية للمستقبل، لافتاً إلى أن الأطفال لا يعدون مستفيدين من أجندة الاستدامة فحسب، بل قادة يحملون قيمها ويترجمونها إلى ممارسات مجتمعية ملموسة.
وأكد حرص اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة على ترسيخ بيئة محفزة تمكّن الأطفال من التعبير والمبادرة والمشاركة، بما يعزز وعيهم المبكر بالقضايا الوطنية والعالمية، وأن مبادرة «نادي الاستدامة» تمثل نموذجاً وطنياً رائداً يعكس التزام دولة الإمارات ببناء جيل واعٍ ومسؤول وقادر على الإسهام الفاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جهتها، أكدت الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن قصة الاستدامة في دولة الإمارات كتبت من خلال الأفراد والعائلات والقيم التي تتوارثها الأجيال، حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من تربية أبناء الوطن ورؤيتهم لمستقبل وطنهم، مستشهدة بقول المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: «ستعيش الأجيال القادمة في عالم يختلف اختلافاً جذرياً عن عالمنا. ومن الضروري أن نهيئ أنفسنا وأبناءنا لهذا العالم الجديد».
وأضافت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، توجه باستمرار بوضع رفاهية الأطفال في صميم مسيرة التنمية، وأن هذه التوجيهات تشكل المنارة التي يهتدي بها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في عمله، وفي كل مراجعة للسياسات، وكل مشاورة وطنية، وكل إطار عمل يعدّه للسنوات القادمة.
وأوضحت أن نادي الاستدامة يتميز ببساطته وطموحه؛ حيث يمثل 17 طفلاً الأهداف العالمية السبعة عشر، وبحيث يقود كل طفل مبادرة صغيرة في مدرسته أو مجتمعه، محولاً الأفكار إلى عادات، والدروس إلى ممارسات، والمسؤولية إلى فخر.
بدورها أكدت لنا الوريكات، مديرة مكتب اليونيسف لدول مجلس التعاون الخليجي، أن نادي الاستدامة يعكس رؤية دولة الإمارات في بناء جيل واعٍ يقود المستقبل بثقة ومسؤولية، وأن «النادي» سيعمل على تمكين الأطفال ليكونوا فاعلين ومؤثرين في مسيرة التنمية، لا مجرد مستفيدين عبر إشراكهم في قضايا التنمية المستدامة والعمل في مجالات متعددة مثل المناخ والمسؤولية المجتمعية والذكاء الاصطناعي منذ سن مبكرة.
المصدر:
الإمارات نيوز