أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن عميل بنك ضد حكم استئناف قضى برفض دعواه، التي طالب فيها بإلغاء وضع الصيغة التنفيذية على الشيك المنفذ به عليه بمبلغ 2.3 مليون درهم لصالح البنك.
وكان العميل المدعي أقام دعوى منازعة تنفيذ على البنك، يطلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك المنفذ به عليه بمبلغ 2.3 مليون درهم، على سند من أن هذا الشيك حرره للبنك بمناسبة حصوله على قرض شخصي، وأن دعوى البنك بالتنفيذ ضده عن الشيك غير مقبولة، لأن البنك منحه القرض وكان راتبه لا يتعدى 25 ألف درهم، ولم يحصل على الضمانات الكافية للسداد، بما يخالف الأمر رقم 1 / 5 / 6321 الصادر في 27/ 2 / 1995.
وندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى قدم تقريره، ثم قضت المحكمة بقبول منازعة التنفيذ شكلاً، وفي الموضوع برفضها، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الأول، فطعن المدعي على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا.
وقال المدعي في طعنه إنه «تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية، بعدم قبول دعوى التنفيذ بالشيك محل الدعوى ضده والصادر منه للبنك المطعون ضده عند حصوله على القرض الشخصي والذي منحه إياه البنك دون أن يحصل على الضمانات الكافية لسداد القرض البالغ قيمته 2.3 مليون درهم، وأنه موظف من ذوى الدخل المحدود، وكان راتبه عند التقدم للقرض الشخصي لا يتعدى 25 ألف درهم، وذلك بالمخالفة للأمر الصادر في 1995، بشأن اقتراض الأفراد من البنوك والمؤسسات المالية، إلا أن الحكم لم يرد على دفاعه الجوهري في هذا الشأن، بما يعيبه ويستوجب نقضه».
من جانبها أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المدعي، موضحة أنه «من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأمر رقم 1/ 5 / 6321 بتاريخ 27 / 2 / 1995 بشأن اقتراض الأفراد من البنوك والمؤسسات المالية بقصد وضع حد رادع لظاهرة تفاقم الديون وانتشارها بين المواطنين والوافدين في الدولة الناشئة عن الاقتراض من البنوك، قد حدد الشروط الواجبة على تلك المؤسسات مراعاتها قبل منح القرض، وهي: التحقق من دخل المقترض أو الكفيل إن وجد، وبأن ذلك الدخل متوازن مع حجم التسهيلات المطلوبة، وأنه (أي المقترض) ليس من الحاصلين العاطلين عن العمل أو من ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون الإيفاء بديونهم، إضافة إلى تقديم الضمانات الكافية بأنهم يملكون القدرة على تسديد القروض التي يطلبونها وإلا تعين عدم قبول دعوى تلك المؤسسات المالية قبل المقترضين حال عدم تحقق هذه الشروط والمتطلبات، وأن توافر أو عدم توافر هذه المتطلبات من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع متى كان تقريره واستخلاصه سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق بما يكفي لحمله».
وأشارت المحكمة إلى أنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن العميل المدعي تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم قبول دعوى تنفيذ ضده في الشيك المنفذ به والمحرر بشأن القرض الشخصي الذي حصل عليه من البنك لأن المدعي من ذوى الدخل المحدود وأن البنك منحه القرض موضوع الدعوى دون أن يحصل على الضمانات الكافية بالمخالفة للأمر المشار إليه بشأن اقتراض الأفراد من البنوك والمؤسسات المالية، وبناء عليه أيدت المحكمة الطعن ضد حكم الاستئناف الذي قضى برفض دعوى العميل التي طالب فيها بإلغاء وضع الصيغة التنفيذية على الشيك المنفذ به عليه بمبلغ 2.3 مليون درهم لصالح البنك.
• العميل المدعي دفع بعدم قبول دعوى التنفيذ بالشيك لأن البنك منحه القرض من دون أن يحصل على الضمانات الكافية.
المصدر:
الإمارات اليوم