آخر الأخبار

الإمارات ترحب بتصنيف واشنطن عدداً من فروع «الإخوان» كمنظمات إرهابية - الإمارات نيوز

شارك

رحّبت دولة الإمارات بإعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان المسلمين في لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية، وأكدت وزارة الخارجية في بيانها أن الإجراء يعكس الجهد المستمر والممنهج الذي تقوم به الإدارة الأمريكية بهدف إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع الجماعة أينما وجدت، كما أكدت أن هذه الخطوة تمثل إجراءً محورياً ضمن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لحرمان هذه الفروع الإرهابية من الموارد التي تمكّنها من الانخراط في كافة أعمال التطرف والكراهية والإرهاب أو دعمها وتبريرها، مع تأكيدها على دعم دولة الإمارات لكافة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ويشكـل إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أكبر ضربة قانونية ومالية وتنظيمية للجماعة منذ تأسيسها عام 1928.

تصنيفات الفروع وآلياتها وفق القرار الأمريكي

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، جاءت هذه الإجراءات تنفيذاً لأمر تنفيذي وقّعه ترامب في نوفمبر الماضي، كُلِّف بموجبه وزيري الخارجية والخزانة، إلى جانب المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، بتحديد السبل القانونية الأكثر فاعلية لفرض عقوبات على فروع جماعة الإخوان التي تتورط بحسب التقديرات الأمريكية في أنشطة عنف أو دعم جماعات مسلحة.

وبإدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية وفقاً للمادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي (المعدل بقانون مكافحة الإرهاب لعام 1996)، فإن الكثير من الآثار القانونية والعملية ستترتب على ذلك.

وذكرت وزارتي الخزانة والخارجية أن القرار يشمل فروع جماعة الإخوان في لبنان والأردن ومصر، مشيرة إلى أنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد التصنيفات، ما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية.

أما الفرعان الأردني والمصري، فقد صُنِّفَا كمنظمتين إرهابيتين عالميّتين مصنّفتين خصيصاً لدعمهما التطرف والإرهاب.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان: «تعكس هذه التصنيفات خطواتٍ أولى لجهود متواصلة ومستدامة لإحباط أعمال العنف التي تمارسها فروع جماعة الإخوان وزعزعة الاستقرار أينما وجدت»، وأضاف: «ستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة لممارسة الإرهاب أو دعمه».

الآثار القانونية والعملية للتصنيف

هذا القرار سيترك آثاراً مباشرة على الجماعة داخل الولايات المتحدة، منها التجميد الفوري لجميع الأموال والممتلكات التي تملكها الجماعة أو تسيطر عليها داخل الولايات المتحدة أو في أي مكان يخضع للولاية القضائية الأمريكية، وتجريم تقديم أي دعم مادي للجماعة، حيث تصل العقوبة إلى السجن 20 سنة أو مدى الحياة إذا أدى الدعم إلى وفيات (المادتان 2339أ و2339ب من قانون العقوبات الأمريكي).

ومن الآثار أيضاً منع دخول أي عضو أو داعم للجماعة إلى الأراضي الأمريكية نهائياً، وإمكانية إغلاق أي جمعية أو مؤسسة أو مركز ديني يثبت تقديمه دعماً للإخوان أو تجميد أمواله.

ونقلت صحيفة الدستور المصرية عن مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية أن فرع «الإخوان» في مصر، حيث تأسست الجماعة عام 1928، قد قام على مدار سنوات بالتنسيق مع عدد من الحركات المتطرفة وتمويلها، كما تلقى أموالاً من الحركة لدعم أنشطة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المصرية.

وفي الأردن أوضح المسؤولون أن عناصر من الجماعة قدموا مساعدات مادية للمتورطين في قضايا إرهابية، رغم صدور حكم قضائي بحل الجماعة عام 2020، وقرار رسمي بحظرها في أبريل الماضي.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: إن فرعي الجماعة في مصر والأردن، رغم الخطاب العلني السلمي، تآمرا لدعم الإرهاب وتقويض سيادة حكومتيهما.

تداعيات التصنيف وتبعاته على السياسة والهجرة

أوضح ناثان براون أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن أن تصنيف فروع الجماعة قد تكون له آثار مباشرة على ملفات التأشيرات واللجوء، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل أيضاً في دول أوروبا الغربية وكندا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستمنح سلطات الهجرة أساساً قانونياً أقوى للتدقيق والاشتباه، وقد تجعل المحاكم أقل ميلاً للطعن في الإجراءات الرسمية بحق عناصر الجماعة الساعين للبقاء أو طلب اللجوء السياسي.

وكان ترامب قد فكر خلال ولايته الأولى عام 2019 بتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، إلا أن القرار لم يُتخذ آنذاك، وفي عودته إلى البيت الأبيض تصاعدت الضغوط من شخصيات بارزة في التيار المحافظ للدفع باتجاه موقف حازم.

وتندرج هذه الخطوة في إطار نهج أوسع تتبناه الإدارة الأمريكية لإعادة رسم سياستها تجاه الجماعات المتطرفة، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية والدولية.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن جماعة الإخوان شرعت في خطة طويلة الأمد «لتغيير المجتمع الغربي من الداخل» من خلال التغلغل في الجامعات الأمريكية، وفقاً لتقرير صادر عن معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة (ISGAP).

شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا