آخر الأخبار

دونالد ترامب وإيران: "هل تجاهل الرئيس قواعد الذهاب إلى الحرب؟" - جولة الصحافة

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحافة لهذا اليوم، نتناول انتقاداً للطريقة التي خاضت بها إدارة دونالد ترامب الحرب على إيران، والعوامل المناخية والبشرية التي فاقمت كارثة الانهيار الجليدي في نيبال، ودراسة تعيد النظر في التحذيرات من تعويض نقص النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ونبدأ من مجلة فورين أفيرز، ومقال للكاتبة كوري شايك بعنوان "لماذا ينبغي لنا أن نقاتل، وأين أخطأ ترامب؟"، ترى فيه أن "عقيدة باول" لا تزال أفضل إطار يمكن للرؤساء الأمريكيين الاستناد إليه لتحديد أسباب خوض الحروب وكيفية إدارتها.

وتعيد شايك جذور هذه العقيدة إلى كارثة التدخل الأمريكي في لبنان، التي بلغت ذروتها بمقتل 241 عسكرياً أمريكياً في تفجير ثكنات مشاة البحرية في بيروت عام 1983، وبعد عام، وضع وزير الدفاع، كاسبار واينبرغر، ستة شروط لاستخدام القوة، من بينها أن تكون المصالح الوطنية الحيوية مهددة، وأن تحدد الأهداف السياسية والعسكرية بوضوح، وأن تلتزم واشنطن الموارد اللازمة لتحقيق النصر، وتحصل على دعم الكونغرس والرأي العام، وألا تلجأ إلى الحرب إلا بوصفها خياراً أخيراً.

وتوضح الكاتبة أن كولن باول، أضاف لاحقاً شرطين آخرين: وجود استراتيجية واضحة للخروج، والحصول على دعم دولي، كما شدد على استخدام "قوة حاسمة" تمنح الجيش هامشاً واسعاً للتعامل مع احتمالات الحرب، وهو النهج الذي ارتبط اسمه به بعد حرب الخليج عامي 1990 و1991.

وترى شايك أن حرب ترامب على إيران خالفت هذه المبادئ منذ استئنافها في فبراير/شباط؛ إذ بدأت من دون أهداف محددة أو تفويض من الكونغرس أو مشاورات كافية مع الحلفاء، ومن دون استنفاد المفاوضات والضغوط الاقتصادية أو وضع استراتيجية لإنهائها.

وتشير إلى أن ترامب أعلن مجموعة واسعة من الأهداف، شملت تدمير الصواريخ والبحرية الإيرانية، وإنهاء نفوذ حلفاء طهران، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، ودعوة الإيرانيين إلى تغيير حكومتهم، لكن كثرة هذه الأهداف، بحسب الكاتبة، حجبت الغاية الأساسية من الحرب، كما أن بعضها لم يكن قابلاً للتحقيق بالموارد المخصصة للعملية، ولا سيما مع استبعاد نشر قوات برية.

وتنتقد شايك عدم استعداد الإدارة لعواقب الحرب، وفي مقدمتها إغلاق مضيق هرمز، واستنزاف الذخائر الأمريكية، وعدم كفاية الدفاعات عن إسرائيل وحلفاء واشنطن في المنطقة، وتقول إن عدم التشاور مع دول ستتحمل تبعات الرد الإيراني أضعف الثقة بالولايات المتحدة بوصفها شريكاً أمنياً.

مصدر الصورة

وترى الكاتبة أن تغير خطاب ترامب بصورة متكررة لا يعكس مراجعة استراتيجية مدروسة؛ إذ انتقل من الدعوة إلى تدمير البنية الصاروخية الإيرانية إلى الدفاع عن حق طهران في امتلاك الصواريخ، ومن المطالبة بتغيير النظام إلى الإشادة بقادته، كما لم تنجح الإدارة، وفق المقال، في بناء تأييد شعبي أو سياسي مستدام للحرب.

وتخلص شايك إلى أن ترامب لم يبتكر طريقة جديدة لخوض الحروب، بل كشف عن "طرق جديدة للخسارة"، وتدعو الكونغرس إلى استخدام سلطته على التمويل ورفض تخصيص أموال إضافية للحرب ما لم تقدم الإدارة خطة تجتاز اختبارات عقيدة باول.

وتقترح أن تركز أي خطة جديدة على هدف محدد هو إعادة فتح مضيق هرمز، بتفويض من الكونغرس ودعم دولي، مع تقديم حوافز للدول للمشاركة في قوة تراقب الملاحة، وفصل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني عن الترتيبات الخاصة بالمضيق.

كارثة نيبال: "صنعتها عقود من الاحترار"

ومن إيران إلى جبال الهيمالايا، تبحث ستوتي ميشرا في صحيفة الإندبندنت، في العوامل التي سبقت انهيار جزء من نهر جليدي ومنحدر جبلي على الحدود بين نيبال والتبت، في كارثة أودت، بحسب التقرير، بحياة المئات وفقدان الآلاف وأثرت مباشرة في أكثر من 90 ألفاً في حصيلة أولية.

وتوضح ميشرا أن كتلة من الجليد والصخور والحطام اندفعت من جبل لانغتانغ ليرونغ إلى النهر في الأسفل، ثم ازدادت حجماً مع التقاطها المياه والرواسب، وقدّر أحد العلماء أن التدفق قطع أول 22 كيلومتراً بسرعة متوسطة بلغت 193 كيلومتراً في الساعة، ووصل إلى الوادي خلال أقل من سبع دقائق.

وتشير الكاتبة إلى أن المنطقة لم تكن مستقرة منذ سنوات؛ إذ تعرضت لفيضان في العام السابق، كما دمر انهيار ثلجي قرية لانغتانغ خلال زلزال نيبال عام 2015، وتظهر أبحاث أوردها التقرير أن الأراضي الواقعة على ارتفاع يزيد على أربعة آلاف متر في المنطقة احترت بمعدل يقارب خمسة أمثال المتوسط العالمي منذ ستينيات القرن الماضي.

ويشرح الخبراء، وفق تقرير ميشرا، أن اختفاء الثلوج والجليد يكشف الصخور الداكنة التي تمتص مزيداً من حرارة الشمس، بينما يؤدي ذوبان التربة الصقيعية، التي تعمل مثل مادة لاصقة تثبت الصخور، إلى زيادة هشاشة المنحدرات.

لكن التقرير يتحفظ على الربط المباشر بين تغير المناخ والانهيار الأخير؛ إذ يقول العلماء إن السبب الدقيق لم يُحدد بعد، ويؤكدون في المقابل أن الاحترار يعزز عوامل عدة يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه الانهيارات، وأن تراجع الأنهار الجليدية والثلوج والتربة الصقيعية يزيد عدم استقرار المناطق الجبلية.

مصدر الصورة

وتبحث ميشرا كذلك في تفاوت فاعلية التحذيرات، ففي المناطق القريبة من موقع الانهيار، وصلت المياه خلال دقائق، بينما أتاحت التحذيرات المبكرة إنقاذ المئات في المناطق الأبعد، أما المنطقة الواقعة بينهما فواجهت فيضاناً وقع تحت سماء صافية، من دون أمطار تنبه السكان إلى الخطر.

ويلفت التقرير إلى أن الحطام كوّن سداً طبيعياً وبحيرة لا توجد وسيلة آمنة لتصريف مياهها، ما أبقى خطر حدوث موجة جديدة من الفيضانات قائماً، كما يعرض فجوة في تبادل المعلومات بين نيبال والصين بشأن الأخطار في الأنهار العابرة للحدود.

وتنتهي ميشرا إلى زاوية العدالة المناخية؛ فنيبال تنتج أقل من 0.1 في المئة من الانبعاثات المسببة للاحترار العالمي، لكنها من أكثر الدول تعرضاً للكوارث المناخية، وينقل التقرير مطالبات بأن تمول الدول الأكثر ثراء أنظمة الإنذار والاستعداد للكوارث قبل وقوعها، بدلاً من الاكتفاء بإرسال المساعدات بعد فوات الأوان.

هل يعوض نوم العطلة بعض ما فات؟

ومن صحيفة ذا غارديان وتقرير لأندرو غريغوري الذي ينقل دراسة تشير إلى أن النوم مدة إضافية معتدلة خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يرتبط بانخفاض انتشار ارتفاع ضغط الدم.

وتبين الدراسة أن الحصول على مقدار معتدل من النوم الإضافي، يتراوح بين ساعة وساعتين، قد يكون مفيداً لمن لم يحصلوا على حاجتهم من النوم خلال أيام العمل.

وقدمت الدراسة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، وتقول الدكتورة ناوون لي، من جامعة كوريا في سيول، إن نقص النوم يفرض ضغطاً إضافياً على الجسم، ويبقي القلب والأوعية الدموية في حالة عمل أشد، ما قد يرفع ضغط الدم، وقد يمنح النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع الجسم فرصة للتعافي وتخفيف بعض ذلك الضغط.

واعتمد الباحثون على بيانات نحو 40 ألف بالغ في كوريا الجنوبية، جرت متابعتهم على مدى سبع سنوات، واحتسبوا النوم التعويضي من خلال قياس الفرق بين مدة النوم في أيام الأسبوع ومدته خلال العطلة.

مصدر الصورة

وأظهر التحليل أن النوم التعويضي ارتبط بانخفاض احتمالات ارتفاع ضغط الدم بنسبة 6 في المئة، وحدد ساعة و27 دقيقة بوصفها المقدار الأفضل من النوم الإضافي، وظهرت فائدة أكبر قليلاً لدى غير النشطين بدنياً، إذ انخفضت احتمالات إصابتهم بارتفاع ضغط الدم بنسبة 6.9 في المئة إذا ناموا مدة أطول خلال العطلة.

وترى لي أن الأشخاص الذين لم يتمكنوا من النوم مدة كافية خلال الأسبوع لا ينبغي أن يشعروا بالكسل أو الذنب إذا استيقظوا متأخرين قليلاً في أيام العطلة، لكن الدكتورة سونيا بابو نارايان، المديرة السريرية في مؤسسة القلب البريطانية، تؤكد أن النتائج لا تمنح مبرراً للتخلي عن النشاط البدني.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا