آخر الأخبار

بين إزالة الألغام وانفجارها في هرمز.. تضارب الروايات بين أمريكا وإيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية بشأن وجود الألغام البحرية في مضيق هرمز، بعدما أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، صباح الاثنين، اندلاع حريق في ناقلة نفط قالت إنها اصطدمت بلغمين بحريين جنوبي المضيق، بعدما أكدت واشنطن أنها أزالت الألغام من المضيق وفتحت مسارات آمنة أمام الملاحة.

وقالت بحرية الحرس الثوري إن الناقلة اصطدمت باللغمين خلال محاولتها عبور ما وصفته بـ"مسار غير قانوني" جنوبي مضيق هرمز، محذرة من أن السفن التي تخالف الأنظمة الأمنية المعمول بها في المضيق قد تواجه مصيرا مماثلا.

وأكدت أن الالتزام بالتعليمات التي أعلنتها قواتها بشأن العبور والملاحة في المضيق "أمر إلزامي"، كما دعت شركات الشحن البحري إلى عدم الانخداع بما وصفته بـ"تحريض الجيش الأمريكي".

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) تنفيذ "هجوم محدود" على قوات إيرانية قالت إنها مكلفة بزرع الألغام في مضيق هرمز، موضحة أن العملية تهدف إلى "حماية البحارة المدنيين والسفن التجارية والتدفق الحر للتجارة العالمية".

استهداف قدرات إيرانية

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد هزيم إن الرواية الأمريكية تصف الهجوم بأنه "ضربة استباقية ووقائية"، بعدما رصدت القوات الأمريكية -بحسب بيان القيادة المركزية- محاولة من الحرس الثوري لتشغيل منصتي صواريخ قادرتين على زرع ألغام بحرية واستهداف مسارات الملاحة في المضيق.

وأضاف هزيم -نقلا عن بيان سنتكوم- أن القوات الأمريكية استهدفت المنصتين بهدف حرمان إيران من استخدامهما، خصوصا بعد الجهود التي تقول واشنطن إنها بذلتها لفتح مسارين ملاحيين، أحدهما يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية، والآخر عبر الممر الدولي، وإخلائهما من الألغام التي تتهم الحرس الثوري الإيراني بزرعها.

وبحسب الرواية الأمريكية، بدأت جهود إزالة الألغام في مايو/أيار الماضي، وتؤكد واشنطن أن المسارين أصبحا خاليين من الألغام البحرية، وأن التهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة باتت تقتصر على بعض المسيّرات والصواريخ الباليستية التي تتصدى لها القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

إعلان

من جانبه، قال المحلل العسكري نضال أبو زيد إن التحركات الأمريكية ركزت على تحييد تقنية إيرانية جديدة لزرع الألغام عن بُعد بواسطة راجمات صواريخ بعيدة المدى من عيار 333 مليمترا.

ويرى أبو زيد أن لجوء طهران إلى فتح ما وصفه بـ"جبهات الرد الاستباقي" يعكس رغبتها في الاحتفاظ بزمام المبادرة، ومحاولة نقل ضغوط الحصار الاقتصادي والتوترات الداخلية إلى مواجهة خارجية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، الأسبوع الماضي، إزالة جميع الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز وتدميرها، وقال إن إيران أبلغت بأن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيتعرض للقصف.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة تراقب عبر قوة الفضاء التابعة لها "كل بوصة" من المضيق، مؤكدا تطبيق سياسة "عدم تهاون مطلقا" مع عمليات زرع الألغام.

تهديد طويل الأمد

ويأتي هذا التطور في وقت دخل فيه الصراع شهره السابع، وسط حالة من الجمود خلال الأسابيع الماضية، في حين هددت واشنطن بفرض عقوبات قاسية على الدول الداعمة لطهران.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجمات على إيران يوم 28 فبراير/شباط، أعقبتها هجمات إيرانية على إسرائيل ودول في المنطقة.

وتُعد الألغام البحرية أسلحة متفجرة تُزرع أو تُثبت في المياه، سواء في قاع البحر أو قرب سطحه أو بينهما، بهدف تدمير السفن والغواصات أو إلحاق أضرار بها. ويمكن أن تنفجر عند ملامسة الهدف أو اقترابه منها، أو بفعل مؤثرات مثل المجال المغناطيسي والضغط والصوت.

وتشكل إزالة الألغام البحرية تحديا عملياتيا معقدا، إذ تتطلب معدات متخصصة وتقنيات متقدمة للكشف عنها وتحييدها، كما قد تستغرق عمليات التطهير أسابيع أو أشهرا، بما يسمح للألغام بالاحتفاظ بتأثيرها العسكري والاقتصادي حتى بعد انتهاء العمليات القتالية المباشرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا